محلل سياسي: مصر كلمة السر في احتواء أزمات المنطقة
تتحرك مصر باعتبارها رمانة الميزان في المنطقة مستندة إلى ثقلها السياسي والدبلوماسي ودورها المحوري في التعامل مع الأزمات الإقليمية، حيث تكتسب زيارة الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى مصر أهمية خاصة في ظل تعدد الملفات الساخنة.
مصر دولة محورية
أكد الدكتور توفيق حميد المحلل السياسي المقيم بأمريكا، أن زيارة جوتيريش إلى جمهورية مصر العربية في توقيت مهم في ظل تشابك الأزمات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن مصر تمثل دولة محورية في التعامل مع الملفات السياسية والأمنية بالمنطقة.
وأوضح حميد في تصريحات خاصة لـ بلدنا اليوم، أن احتمالات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران تظل حاضرة، متوقعا إمكانية توجيه ضربة أمريكية لإيران خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى ارتباط حسابات التصعيد بتوقيت الانتخابات الأمريكية، دون استبعاد حدوث تحرك عسكري مفاجئ قبلها أو بالتزامن معها.
وأضاف أن المشهد الإقليمي لا يقتصر على الأزمة الإيرانية، بل يمتد إلى الأوضاع في اليمن و أزمات السودان وغزة وليبيا فضلا عن الخلافات المرتبطة بإثيوبيا ونهر النيل، وهو ما يزيد أهمية التنسيق بين القوى الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمات ومنع اختلال التوازن في المنطقة.
وأشار حميد إلى أن مصر تمتلك ثقلا سياسيا ودبلوماسيا يجعلها طرفا أساسيا في جهود تسوية النزاعات، لافتا إلى أن الحديث عن احتمالات دعم القاهرة للسعودية في الملفات الأمنية يضيف أهمية إلى التنسيق المصري الأممي خلال المرحلة الحالية.
وأكد أن الزيارة تستهدف تعزيز التنسيق مع القيادة المصرية بشأن الملفات الإقليمية والدولية، والاستفادة من الدور المصري في تسوية النزاعات ومواجهة التهديدات الأمنية، بما يدعم فرص الاستقرار ويحد من اتساع نطاق الأزمات.