بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

من 5 إلى 10 آلاف طفل سنوياً.. طبيب يكشف مخاطر الاستسقاء الدماغي

الدكتورخالد بسيم
الدكتورخالد بسيم علي،أستاذ جراحة أعصاب الأطفال بجامعةالقاهرة

حذر الدكتور خالد بسيم علي، أستاذ جراحة أعصاب الأطفال بجامعة القاهرة، من مخاطر الاستسقاء الدماغي لدى الأطفال، مؤكدًا أن الحالة تتطلب تشخيصًا مبكرًا وتدخلًا طبيًا مناسبًا لتجنب المضاعفات التي قد تهدد سلامة المخ، خاصة في حال استمرار ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

 

وأوضح أستاذ جراحة أعصاب الأطفال بجامعة القاهرة، خلال حواره ببرنامج «قلبك مع جمال شعبان»، الذي يقدمه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن عدد الأطفال المصابين بالاستسقاء الدماغي يتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف حالة سنويًا، مشيرًا إلى أهمية التعرف على طبيعة المرض وأسبابه ومخاطره، بما يساعد على التعامل معه في الوقت المناسب.

 

ما الاستسقاء الدماغي وكيف يحدث؟

 

وأوضح الدكتور خالد بسيم علي أن الاستسقاء الدماغي يحدث نتيجة تراكم السائل الدماغي النخاعي داخل تجاويف الدماغ، المعروفة باسم البطينات، ما يؤدي إلى تمددها وزيادة الضغط داخل الجمجمة.

 

ويُعد هذا التراكم من المشكلات التي تستدعي التقييم الطبي، إذ إن استمرار ارتفاع الضغط داخل الجمجمة قد يترتب عليه حدوث أضرار خطيرة بالمخ، وهو ما يجعل سرعة اكتشاف الحالة والتعامل معها من العوامل المهمة للحد من المضاعفات المحتملة.

 

وأكد أن الاستسقاء الدماغي ليس مجرد زيادة في كمية السوائل داخل الدماغ، بل حالة طبية تحتاج إلى تحديد السبب وراء تراكم السائل وتقييم تأثيره على المخ، وصولًا إلى اختيار التدخل المناسب وفقًا لطبيعة كل حالة.

 

العيوب الخلقية والنزيف من أبرز الأسباب

 

وأشار أستاذ جراحة أعصاب الأطفال بجامعة القاهرة إلى أن أسباب الاستسقاء الدماغي متعددة، وقد ترتبط بعيوب خلقية تؤثر على تكوين الدماغ، كما يمكن أن تنتج عن مشكلات صحية تعوق حركة السائل الدماغي النخاعي أو تمنع امتصاصه بصورة طبيعية.

 

وأضاف أن النزيف الذي قد يتعرض له الطفل يُعد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالاستسقاء الدماغي، موضحًا أن تحديد السبب بدقة يمثل جزءًا أساسيًا من تقييم الحالة طبيًا.

 

وتختلف أسباب الإصابة من طفل إلى آخر، الأمر الذي يستلزم إجراء الفحوصات اللازمة تحت إشراف متخصصين، وعدم الاعتماد على التخمين أو تأجيل مراجعة الطبيب عند وجود ما يدعو إلى الاشتباه في مشكلة صحية.

 

التأخر في العلاج قد يؤدي إلى أضرار خطيرة بالمخ

 

وشدد الدكتور خالد بسيم علي على أن الاستسقاء الدماغي من الحالات التي تتطلب التدخل الطبي، محذرًا من أن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة نتيجة استمرار ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.

 

وأكد أهمية التشخيص المبكر والتعامل الطبي المناسب، بما يساعد على الحد من الأضرار المحتملة والحفاظ على سلامة المخ قدر الإمكان.

 

وتسلط هذه التحذيرات الضوء على أهمية وعي الأسر بالمشكلات الصحية التي قد تصيب الأطفال، وضرورة التوجه إلى الطبيب المختص عند وجود مؤشرات تستدعي التقييم، مع الالتزام بالفحوصات وخطة العلاج التي يحددها الفريق الطبي وفقًا لحالة الطفل.

 

واختتمت التصريحات بالتأكيد على أهمية عدم الاستهانة بالاستسقاء الدماغي، في ظل ما قد يترتب عليه من مضاعفات إذا لم يُكتشف ويُعالج في الوقت المناسب، مع ضرورة الاعتماد على التشخيص المتخصص لتحديد أسباب الحالة واختيار التدخل الطبي الملائم.

تم نسخ الرابط