بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الكارت الموحد يفتح ملف الدعم من جديد.. محسب يطالب بضمانات للعدالة والجزار يكشف تحديات عودة المحذوفين

تطبيق الكارت الموحد
تطبيق الكارت الموحد

مع بدء تطبيق الكارت الموحد في محافظة بورسعيد، عاد مستقبل منظومة الدعم التمويني إلى دائرة النقاش، وسط تساؤلات حول آليات تطوير الخدمات الحكومية، ومدى ارتباط المنظومة الجديدة بالتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، فضلاً عن مصير المواطنين الذين توقف صرف التموين لهم، وسبل ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون استبعاد أسر تحتاج إليه.

 

<strong alt=النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب">النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب">
النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب

الكارت الموحد بين تطوير الخدمات والتحول إلى الدعم النقدي

 

وأكد النائب أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن الكارت الموحد يمثل أداة تكنولوجية لتقديم الخدمات الحكومية وصرف الدعم وتحديث بيانات المستفيدين، مشدداً على ضرورة التمييز بينه وبين التحول إلى الدعم النقدي، الذي يتعلق بتغيير آلية تقديم المساندة للمواطنين، بحيث يحصل المستحق على قيمة مالية محددة وفقاً لمعايير الاستحقاق.

 

40 طلب إحاطة تكشف تحديات استبعاد المواطنين من منظومة التموين

 

وأوضح محسب أن مناقشات لجنة الشؤون الاقتصادية، التي تناولت نحو 40 طلب إحاطة بشأن الدعم التمويني، كشفت عن مشكلات تتعلق بحذف مواطنين من البطاقات أو وقف صرف الدعم عنهم بسبب مخالفات مرتبطة بالكهرباء أو البناء أو الزراعة، حتى في حالات زال فيها سبب المخالفة أو تمت تسويتها.

 

وأشار إلى أن اللجنة أوصت بمراجعة حالات الاستبعاد، وعدم ربط حذف المواطنين من التموين بالمخالفات بصورة آلية، وفتح باب التظلمات لمدة شهرين، مع تيسير تقديمها، خاصة للمواطنين في المناطق النائية، وشدد على ضرورة إتاحة فرصة حقيقية لعودة كل مواطن يثبت استحقاقه، مع سرعة فحص التظلمات وإخطار أصحابها بنتائجها وأسباب القرارات المتخذة بشأنهم.

 

وفيما يتعلق بتحديد قيمة الدعم، أكد محسب أهمية مراعاة مستوى الاحتياج الفعلي للأسرة، وعدم الاعتماد على الدخل وحده عند تقسيم المستحقين إلى شرائح، بل الأخذ في الاعتبار عدد أفراد الأسرة والالتزامات الأساسية والقدرة الشرائية وتأثير ارتفاع الأسعار على الظروف المعيشية.

 

وشدد على أن رغيف الخبز يمثل عنصراً أساسياً في منظومة الحماية الاجتماعية، مؤكداً ضرورة الفصل بين تطوير وسيلة صرف الدعم وتغيير قواعد دعم الخبز، وألا يتحمل المواطن البسيط تكلفة أي تغيير، كما دعا إلى التوسع التدريجي في المنظومة، استناداً إلى نتائج قابلة للقياس، مع ضمان توافر السلع ومنافذ الصرف والأسعار التنافسية.

 

<strong alt=النائب أمير أحمد الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب">النائب أمير أحمد الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب">
النائب أمير أحمد الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب

أمير الجزار: إضافة المواليد لا تزال معلقة وسط تحديات التمويل

 

من جانبه، قال النائب أمير أحمد الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن تجربة الكارت الموحد في بورسعيد يمكن أن تمثل مؤشراً مهماً عند دراسة التوسع في تطبيق المنظومة على مستوى الجمهورية، مشيراً إلى أن الكارت سيُستخدم في صرف التموين بعد تحديث البيانات، مع توقع ارتباطه مستقبلاً بالتحول إلى الدعم النقدي.

 

وكشف الجزار أن ملف إضافة المواليد إلى البطاقات التموينية لا يزال دون حل، معرباً عن اعتقاده بأن الإضافات الجديدة لن تتم خلال الفترة الحالية، بسبب عدم شمول الموازنة المخصصة للعام الجاري، بحسب تقديره، الاعتمادات اللازمة لذلك، وأوضح أن المواليد الذين لم تتم إضافتهم سابقاً ما زالوا خارج المنظومة، فيما أشار إلى إتاحة الإضافة لبعض الفئات، ومنها ذوو الإعاقة الحاصلون على كارت الخدمات المتكاملة.

 

وفي ملف البطاقات الموقوفة، أكد الجزار أن عدداً من المواطنين الذين تصالحوا في مخالفات البناء وحصلوا على نموذج «8» لم يستعيدوا صرف التموين حتى الآن، رغم تقديم مطالبات بشأن حالاتهم، وأضاف أنه يجري إعداد كشوف لعرضها على وزارة التموين والوزير المختص، في محاولة لإعادة المستحقين إلى المنظومة.

 

الجزار ينتقد الاستبعاد العشوائي ويدعو إلى مراجعة قواعد البيانات

 

وانتقد الجزار ما وصفه بالاستبعاد العشوائي لبعض المواطنين، مشيراً إلى حالات يُستند فيها إلى مؤشرات مثل الالتحاق بالمدارس الخاصة أو امتلاك سيارة، رغم أن هذه المؤشرات قد لا تعكس بالضرورة الوضع الاقتصادي الحقيقي للأسرة، وأوضح أن بعض المواطنين حدّثوا بياناتهم عبر منصة مصر الرقمية، لكنهم لم يتمكنوا من العودة إلى منظومة التموين حتى الآن.

 

وفيما يتعلق بالخبز، طرح الجزار تصوراً بشأن تعزيز المنافسة بين المخابز لتحسين الجودة والوزن والنظافة، في إطار الآلية المقترحة التي أشار إليها بشأن سعر الرغيف، ويظل هذا التصور طرحاً للنائب، وليس إعلاناً رسمياً عن بدء تطبيق سعر جديد.

 

ضمان حقوق المستحقين الاختبار الأهم لنجاح منظومة الدعم الجديدة

 

وتتقاطع تصريحات النائبين عند ضرورة مراجعة قواعد بيانات المستفيدين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع اختلافهما في طريقة عرض العلاقة بين الكارت الموحد والدعم النقدي، وبين تطوير الخدمات الحكومية ومعالجة مشكلات الاستبعاد، يبقى نجاح المنظومة مرهوناً بوضوح معايير الاستحقاق، وسرعة فحص التظلمات، وحماية حقوق الأسر المستحقة، وعدم تحميلها أعباء إضافية خلال أي تغيير في آليات تقديم الدعم

تم نسخ الرابط