بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

يفتح الباب أمام الزواج العرفي.. هايدي الفضالي تحذر من وضع الأب في المرتبة الثانية بالحضانة

المستشارةهايدي الفضالي،رئيس
المستشارةهايدي الفضالي،رئيس محكمة الأسرةوجنايات الطفل سابقاً

حذرت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقاً، من وضع الأب في المرتبة الثانية ضمن ترتيب مستحقي حضانة الأطفال في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، معتبرة أن هذا الترتيب قد يترتب عليه سلوكيات اجتماعية وقانونية غير مرغوبة، من بينها لجوء بعض الأزواج أو الزوجات إلى الزواج العرفي لتجنب فقدان الحضانة.

 

وقالت الفضالي، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، إن ترتيب الحضانة في القانون الحالي يضع الأم في المرتبة الأولى، تليها أم الأم مباشرة، موضحة أن تغيير هذا الترتيب ووضع الأب في المرتبة الثانية قد يدفع بعض الأطراف إلى البحث عن وسائل لتجنب الآثار القانونية المترتبة على الزواج الجديد.

 

هايدي الفضالي: الزواج العرفي قد يكون وسيلة لتجنب سقوط الحضانة

 

وأوضحت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا أن بعض الزوجات قد يلجأن إلى الزواج في الخفاء خوفًا من فقدان حضانة أبنائهن، إذا ارتبط سقوط الحضانة بالزواج وفقًا للضوابط القانونية المنظمة للمسألة.

 

وأضافت أن الأمر قد يمتد، وفق تصورها، إلى بعض الآباء الذين قد يفكرون في الزواج العرفي لتجنب انتقال الحضانة أو الدخول في نزاعات قضائية تتعلق برعاية الأطفال.

 

وحذرت الفضالي من أن وضع قواعد قانونية لا تراعي ردود الفعل المحتملة لدى أطراف النزاع الأسري قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مؤكدة أهمية دراسة الآثار الاجتماعية والقانونية لأي تعديل مقترح قبل إقراره.

 

وتظل هذه المخاوف جزءًا من رؤيتها للمقترح، ولا تعني بالضرورة أن الزواج العرفي سيكون نتيجة حتمية لتغيير ترتيب الحضانة، إذ يتوقف ذلك على الصياغة النهائية للقانون والضوابط التي ستنظم تطبيقه.

 

لماذا ترفض وضع الأب في المرتبة الثانية؟

 

وأكدت الفضالي رفضها وضع الأب في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، مشيرة إلى أن الزواج الجديد لا يعني بالضرورة أن الأم ستتخلى عن أبنائها أو تضع علاقتها الزوجية في مقدمة أولوياتها.

 

وأوضحت أن بعض الأمهات قد يفضلن الحفاظ على حضانة أطفالهن على الاستمرار في الزواج الجديد، وقد يصل الأمر، بحسب تقديرها، إلى طلب الطلاق من أجل الاحتفاظ برعاية الأبناء.

 

وفي المقابل، أشارت إلى احتمال لجوء بعض الآباء إلى إخفاء زواجهم لتجنب النزاعات المرتبطة بالحضانة، وما قد يترتب عليها من أعباء مالية وإجراءات قضائية.

 

وتعكس هذه التصريحات جانبًا من الجدل حول كيفية تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم ومصلحة الطفل، خاصة عند إعادة النظر في ترتيب مستحقي الحضانة والآثار المترتبة على الزواج من جديد.

 

الأب أم الجدة؟.. تصور الفضالي لترتيب الحضانة

 

وكشفت المستشارة هايدي الفضالي عن تصورها لترتيب مستحقي الحضانة، موضحة أنها ترى وضع الأب في المرتبة الرابعة، بعد الأم وأم الأم وأم الأب.

 

واعتبرت أن هذا الترتيب يمنح الأب موقعًا متقدمًا ضمن المستحقين للحضانة، دون وضعه مباشرة في المرتبة الثانية بعد الأم، بما يتيح مراعاة دور الجدات في رعاية الأطفال قبل انتقال الحضانة إلى الأب وفقًا للتصور الذي طرحته.

 

وأشارت إلى أن ترتيب الحضانة في القانون الحالي يأتي بعد الأم والجدة من جهة الأم عدد من الأقارب، من بينهم الخالات والعمات، وهو ما يجعل مسألة ترتيب المستحقين من النقاط الأساسية المطروحة في النقاش بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.

 

مصلحة الطفل محور الجدل حول القانون الجديد

 

وتفتح تصريحات الفضالي النقاش حول المعايير التي ينبغي أن تحكم ترتيب الحضانة، ومدى تأثير الزواج الجديد لكل من الأب والأم على استقرار الطفل ورعايته.

 

ويظل التحدي الأساسي أمام أي تعديل تشريعي هو تحقيق التوازن بين حقوق الوالدين والأقارب المستحقين للحضانة، مع جعل مصلحة الطفل وظروفه الفعلية عنصرًا أساسيًا في تحديد من يتولى رعايته.

 

وأكدت الفضالي، في ختام حديثها، تمسكها بالتصور الذي يضع الأب في المرتبة الرابعة بعد الأم وأم الأم وأم الأب، رافضة وضعه في المرتبة الثانية مباشرة بعد الأم، ومحذرة من أن بعض الصياغات المقترحة قد تفتح المجال أمام محاولات للتحايل على قواعد الحضانة بدلًا من تحقيق الاستقرار الأسري المنشود.

تم نسخ الرابط