بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وكيل خارجية النواب: مشاركة السيسي في القمة الروسية تفتح آفاقًا جديدة للشراكة المصرية الإفريقية

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، تعكس أهمية الدور المصري على المستويين الإفريقي والدولي، وتؤكد حرص الدولة المصرية على توسيع دائرة الشراكات الدولية بما يتوافق مع المصالح الوطنية ويدعم جهود التنمية في مصر ودول القارة.

وأوضح سليم أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية تمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين مصر وروسيا، خاصة في ظل ما تشهده العلاقات المصرية الروسية من تعاون متنامٍ في عدد من المجالات، إلى جانب أهمية التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقد شارك الرئيس السيسي في القمة الروسية الإفريقية الثالثة التي انعقدت في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، كما عقد لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش أعمال القمة.

وأشار وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب إلى أن المباحثات بين الرئيسين تمثل أحد المسارات المهمة لدفع العلاقات المصرية الروسية إلى مستويات أوسع، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، بما يفتح المجال أمام بحث المزيد من فرص التعاون والاستثمار في القطاعات الحيوية.

القمة الروسية تعزز فرص التعاون الاقتصادي

وقال محمد سليم إن القمة الروسية تأتي في توقيت يشهد تحديات اقتصادية وجيوسياسية متزايدة، وهو ما يجعل تنويع الشراكات الدولية وتعزيز التعاون بين الدول أمرًا مهمًا لدعم خطط التنمية ومواجهة التداعيات التي تفرضها المتغيرات العالمية.

وأضاف أن مجالات الطاقة والأمن الغذائي والصناعة والتكنولوجيا تمثل مساحات واسعة يمكن من خلالها تطوير التعاون بين روسيا والدول الإفريقية، مشيرًا إلى أهمية تحويل نتائج القمة الروسية إلى خطوات عملية ومشروعات مشتركة تحقق عوائد ملموسة على اقتصادات الدول المشاركة.

ولفت إلى أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات التي تؤهلها للقيام بدور محوري في تعزيز التعاون بين روسيا والدول الإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتنوعة مع دول القارة، بما يمكن أن يسهم في جذب الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الإفريقية.

تعزيز العلاقات المصرية الروسية

وأشار النائب محمد سليم إلى أن العلاقات المصرية الروسية تمثل أحد مسارات التعاون المهمة في السياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وموسكو في الملفات المشتركة، بالتوازي مع دعم مصر لجهود التعاون الإفريقي.

وأوضح أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية لا تقتصر على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وإنما تمتد إلى دعم آليات التعاون بين روسيا والقارة الإفريقية، بما يتوافق مع توجه مصر نحو توسيع مجالات العمل المشترك وتعزيز المصالح المتبادلة.

وأكد أن القمة الروسية شهدت اعتماد عدد من الوثائق التي تحدد إطار التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، من بينها الإعلان الختامي، وإعلان بشأن التعاون في الاستخدام المدني لتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خطة عمل منتدى الشراكة الروسية الإفريقية للفترة من 2027 إلى 2029.

نتائج القمة الروسية تحتاج إلى خطوات تنفيذية

وشدد سليم على أهمية البناء على مخرجات القمة الروسية من خلال وضع آليات واضحة لتنفيذ المشروعات والاتفاقات التي يتم التوصل إليها، بما يضمن الانتقال من مستوى التفاهمات السياسية إلى التعاون العملي الذي ينعكس على حركة الاستثمار والتجارة والتنمية.

وأضاف أن تعزيز التعاون الإفريقي مع الشركاء الدوليين يجب أن يقوم على المصالح المتبادلة واحترام سيادة الدول، بما يساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويدعم قدرة الدول الإفريقية على التعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية المتزايدة.

وأكد وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب أن مصر ستظل حريصة على دعم العمل الإفريقي المشترك، والاستفادة من علاقاتها الدولية المتوازنة في فتح مسارات جديدة للتعاون أمام دول القارة، مشيرًا إلى أن توسيع الشراكات الدولية يمكن أن يمثل فرصة لتعزيز الاستثمارات ونقل الخبرات وتطوير القطاعات الإنتاجية.

واختتم محمد سليم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التواصل بين القاهرة وموسكو، إلى جانب دعم التعاون بين روسيا والدول الإفريقية، يمثل مسارًا يمكن البناء عليه لتحقيق مزيد من المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم جهود الاستقرار والتنمية في مصر والقارة الإفريقية.

تم نسخ الرابط