المصريين الأحرار: تنويع الشراكات يعزز قدرة مصر على تحقيق مصالحها الاقتصادية
كتب: عبدالرحمن محسن
أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب الدكتور عصام خليل، أن تحركات الرئيس عبد الفتاح السيسي على الساحة الدولية، ومشاركته في القمة الروسية الأفريقية الثالثة ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تعكس اتساع دوائر التحرك المصري، وحرص الدولة على إدارة علاقاتها الخارجية بما يحقق مصالحها الوطنية ويدعم فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وشارك الرئيس السيسي في أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة التي انعقدت في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026، وشهدت اعتماد وثائق تتعلق بإطار التعاون الروسي الأفريقي خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الحزب، في بيان له، أن التحرك المصري لا يقتصر على العلاقات الثنائية، وإنما يعكس توجهًا يقوم على تنويع بث الشراكات الدولية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الدولة، بما يحافظ على استقلال القرار الوطني ويعزز قدرة مصر على التعامل مع المتغيرات التي يشهدها النظام الدولي.
وأشار المصريين الأحرار إلى أن الشراكات الدولية ينبغي ألا تتوقف عند حدود التفاهمات السياسية، وإنما يجب أن تمتد إلى مشروعات اقتصادية وتنموية طويلة الأجل، معتبرًا أن التعاون المصري الروسي في مشروعات مثل محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل نموذجًا يمكن من خلاله ربط العلاقات السياسية بالمصالح الاقتصادية ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.
وأكد الحزب أن الشراكات الدولية تمثل كذلك وسيلة لتعزيز موقع مصر في حركة التجارة والاستثمار، خاصة في ظل امتلاكها موقعًا جغرافيًا يربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية، إلى جانب قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها. وتأتي المنطقة الصناعية الروسية ومشروع الضبعة ضمن أبرز مسارات التعاون الاقتصادي والتنموي بين القاهرة وموسكو.
المصريين الأحرار: الأمن الإقليمي مرتبط بالمصالح المصرية
وعلى الصعيد الأفريقي، شدد الحزب على أن ملفات القرن الأفريقي والبحر الأحمر والسودان ومياه النيل ترتبط بصورة مباشرة بالمصالح الاستراتيجية المصرية، معتبرًا أن التعامل معها يحتاج إلى دعم احترام سيادة الدول، ورفض الإجراءات الأحادية، وتشجيع الحلول السياسية والتفاهمات التي تراعي مصالح الأطراف المختلفة.
وثمّن الحزب ما وصفه بوضوح الموقف المصري تجاه قضية الأمن المائي، مؤكدًا أهمية الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ التعاون وعدم الإضرار والتشاور بين دول حوض النيل، باعتبار أن ملف المياه يرتبط بشكل مباشر بالمصالح الحيوية للدولة المصرية.
وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية، من وجهة نظر الحزب، لا تتحرك في مسار واحد، وإنما تعمل على بناء الشراكات الدولية في أكثر من اتجاه، بما يتيح توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
تنويع العلاقات وفتح أسواق جديدة
كما أشار الحزب إلى أهمية طرح قضايا إصلاح النظام الدولي وتعزيز تمثيل القارة الأفريقية، إلى جانب دعم المسارات السياسية لتسوية الأزمات الإقليمية والدولية، معتبرًا أن معالجة جذور الأزمات تمثل عاملًا مهمًا لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.
وربط الحزب بين التحرك المصري في موسكو والتحرك اللاحق في بودابست، معتبرًا أن تعدد دوائر العلاقات يعكس اتساع نطاق السياسة الخارجية المصرية، ويفتح مجالات إضافية للتعاون مع مختلف الأطراف الدولية. وتُظهر البيانات الرسمية أن الرئيس السيسي توجه من موسكو إلى بودابست في إطار زيارة رسمية إلى المجر.
وأكد الحزب أن الشراكات الدولية لا تكتسب قيمتها فقط من حجم المشاركة المصرية في المحافل الدولية، وإنما من قدرتها على إنتاج نتائج عملية تشمل جذب الاستثمارات، وتوسيع الأسواق، ودعم الصناعة ونقل التكنولوجيا، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني.
واختتم المصريين الأحرار بالتأكيد على أن الشراكات الدولية تمثل أحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز المصالح المصرية، مع الحفاظ على ثوابت الدولة في ما يتعلق بالسيادة الوطنية وحماية الحقوق ودعم الاستقرار، مشيرًا إلى أن معيار نجاح التحرك الخارجي يظل مرتبطًا بما يحققه من مصالح اقتصادية وتنموية وسياسية للدولة المصرية.

