محمد أبو العينين يدعو لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة معدات الطاقة المتجددة
أكد النائب محمد أبو العينين، ممثل حزب الجبهة الوطنية، أن اشتراطات البصمة الكربونية أصبحت أحد الشروط الأساسية لنفاذ الصادرات المصرية إلى أسواق الدول المتقدمة، مشيرًا إلى أن معايير المنافسة في الأسواق العالمية شهدت تحولًا واضحًا، فلم يعد تقييم المنتجات قائمًا على الجودة والسعر فقط، بل امتد ليشمل الأثر البيئي للمنتج وحجم الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات التصنيع.
جاء ذلك خلال مناقشة مجلس النواب، في جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، اتفاق مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك وفق قرار رئيس الجمهورية رقم 74 لسنة 2026، بشأن الموافقة على اتفاق القرض الحكومي للمشروع بقيمة 78 مليون يورو.
البصمة الكربونية وتحديات المنافسة العالمية
وأوضح أبو العينين أن الاتحاد الأوروبي بدأ تطبيق اشتراطات البصمة الكربونية على الواردات مع بداية العام الجاري، وهو ما يفرض على مصر ضرورة الاستعداد المبكر لهذه المتطلبات، والعمل على تطوير المنتجات الوطنية وأساليب التصنيع، حتى تتمكن الصادرات المصرية من الحفاظ على قدرتها التنافسية ومواصلة النفاذ إلى الأسواق الأوروبية والعالمية.
وأشار إلى أن الاتفاقية تطرح تصورًا جديدًا لمستقبل الصناعة والزراعة المصرية، وتفرض على المنتجين والمصدرين ضرورة إعادة النظر في منتجاتهم، ودراسة متطلبات الأسواق العالمية، والتعرف على المعايير البيئية المطلوبة، والعمل على تطوير عمليات الإنتاج بما يتوافق مع هذه الاشتراطات، بما يعزز فرص التصدير ويفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج المصري.
وشدد على أهمية التعامل مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي باعتبارها فرصة لإعادة تطوير المنظومة الصناعية المصرية، وليس مجرد أعباء إضافية على المصانع، مؤكدًا أن مواكبة المعايير البيئية أصبحت جزءًا من القدرة على المنافسة والاستمرار في الأسواق الدولية.
توطين صناعة معدات الطاقة المتجددة وتحويل مصر إلى مركز إقليمي
وأكد ممثل حزب الجبهة الوطنية أن الاتفاقية يجب ألا تقتصر على الالتزام بالاشتراطات البيئية والكربونية، وإنما ينبغي أن تكون نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التصنيع والاستثمار، خاصة في الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة.
وتساءل أبو العينين عن آليات تصنيع الآلات والمعدات المستخدمة في مشروعات الطاقة المتجددة داخل مصر، وكيفية تحويل هذا القطاع إلى فرصة استثمارية وصناعية حقيقية، بدلًا من الاعتماد على استيراد المعدات والتكنولوجيا من الخارج.
ودعا إلى العمل على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج مستلزمات ومعدات الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكدًا أن توطين هذه الصناعات من شأنه الإسهام في خفض تكاليف الإنتاج والاستثمار، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وفتح مجالات جديدة أمام الصناعات المستقبلية.
وأضاف أن الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة تمثل مجالًا واسعًا للاستثمارات العالمية، وأن مصر تمتلك فرصة للاستفادة من التحولات الدولية في هذا القطاع، من خلال إقامة صناعات جديدة وتصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسية الصناعة المصرية.
أبو العينين يطالب بتمويل الصناعات الصغيرة والمتوسطة
وفي محور آخر، طالب النائب محمد أبو العينين بضرورة توسيع نطاق الاستفادة من اتفاقية الصناعة الخضراء المستدامة، بحيث تشمل الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وألا يقتصر الدعم والتمويل على الصناعات الثقيلة والكبرى فقط.
وأوضح أنه عند استعراض استراتيجية الصناعة والقطاعات المستهدفة، يظهر التركيز على عدد من الصناعات الكبرى، وفي مقدمتها الأسمنت والأسمدة والحديد والصلب والصناعات الكيماوية، وهي قطاعات استراتيجية ومهمة، لكنها لا تمثل وحدها كامل النسيج الصناعي الذي يحتاج إلى الدعم والتحديث.
وأكد أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن تحظى بنصيب واضح من التمويلات والحوافز المخصصة للتحول الأخضر، بما يساعدها على تطوير المعدات وتحديث خطوط الإنتاج وتطبيق المعايير البيئية الحديثة، وتحقيق تنمية صناعية متوازنة تشمل مختلف أحجام المنشآت.
وشدد على أن التحول إلى الصناعة الخضراء ينبغي أن يمتد إلى جميع المنشآت الصناعية، وليس الشركات الكبرى وحدها، خاصة أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل جزءًا مهمًا من منظومة الإنتاج، ويمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد.
616 مليون يورو احتياجات القطاع الصناعي للتحول الأخضر
وكشف أبو العينين أن حجم الطلبات والاحتياجات التي عبّر عنها القطاع الصناعي المصري فيما يتعلق بالمتطلبات البيئية والصناعية وصل إلى نحو 616 مليون يورو، مقارنة بنحو 71 مليون يورو كانت مطروحة في البداية.
واعتبر أن هذا الفارق يعكس حجم الاحتياجات الفعلية للصناعة المصرية، ومدى إدراك المصنعين لأهمية الاستعداد للاشتراطات البيئية المستقبلية، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في الاتفاقيات التمويلية التي تتيح للمصانع تطوير تكنولوجيات الإنتاج ومواكبة التحولات العالمية.
وأضاف أن هذه الأرقام تكشف أهمية الاستعداد للمستقبل والتعامل مع الاشتراطات الجديدة باعتبارها فرصة لتطوير الصناعة المصرية، وليس مجرد التزام إضافي تتحمله المصانع، مؤكدًا ضرورة توفير المزيد من التمويلات والاستثمارات لدعم التحول الصناعي الأخضر.
موافقة باسم حزب الجبهة الوطنية ومطالبة بمزيد من الاتفاقيات
وفي ختام كلمته، أعلن النائب محمد أبو العينين موافقته على اتفاقية مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» بقيمة 78 مليون يورو، باسمه وباسم حزب الجبهة الوطنية، مؤكدًا أهمية التوسع في عقد المزيد من الاتفاقيات الدولية التي تدعم الصناعة الوطنية وتفتح أمام المنتجات المصرية أسواقًا جديدة.
وطالب بمزيد من الاتفاقيات والتمويلات التي تساعد على توطين الصناعات الحديثة، خاصة الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، وجذب الاستثمارات العالمية، وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الدولية.
واختتم أبو العينين كلمته بالتأكيد على ضرورة استثمار مصر لهذه الفرص من أجل تسويق صناعتها عالميًا وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، قائلًا: «أريد المزيد من هذه الاتفاقيات التي تسوق عنوان مصر وتسوق الصناعة المصرية في أسواق العالم».
- رئيس الجمهوريه
- مجلس النواب
- النواب
- المشروعات الصغيره
- المشروعات الصغيره والمتوسطه
- محمد ابو العينين
- الطاقه المتجدده
- جمهوريه مصر العربيه
- قرار رئيس الجمهورية
- اليوم الثلاثاء
- الزراعة المصرية
- الصادرات المصرية
- جذب الاستثمار
- المنتج المصري
- الوكاله الفرنسيه
- جذب الاستثمارات
- اتفاق القرض
- الأسواق العالمية
- المستشار هشام بدوي
- مشروعات الطاقة
- النائب محمد ابو العينين
- المشروعات الصغير
- مشروعات الطاقة المتجددة
- الانبعاثات الكربونية
- البصمة الكربونية
- الوكالة الفرنسية للتنمية
- حكومة جمهورية مصر العربية
- حزب الجبهة الوطنية
- الشركات الكبرى



