بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل وفد مجلس العلماء الإندونيسي لبحث تعزيز التعاون العلمي والدعوي

القائم بعمل وكيل
القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل وفد مجلس العلماء الإندونيسي

استقبل الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، وفد مجلس العلماء الإندونيسي، برئاسة الدكتور خليل حسن الدين، نائب رئيس عام المجلس، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الأزهر الشريف ومجلس العلماء الإندونيسي في المجالين العلمي والدعوي، وتوسيع آفاق التنسيق في مجالات التعليم الديني وتأهيل الأئمة والدعاة.

 

وأكد الشيخ أيمن عبدالغني أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، يمثل منارة للوسطية والاعتدال، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأزهر بإندونيسيا، والتي تمتد إلى قرون مضت، حين كان رواق جاوة بالأزهر يستقبل الطلاب الإندونيسيين لتلقي العلوم الشرعية واللغة العربية.

 

وأوضح أن هذه العلاقة التاريخية تعكس مكانة الأزهر العلمية والدينية لدى الشعب الإندونيسي، كما تؤكد امتداد الروابط التعليمية والفكرية بين الجانبين عبر أجيال متعاقبة، أسهم خلالها الأزهر في إعداد العلماء والدعاة والكوادر الدينية الإندونيسية.

 

18 ألفًا و820 طالبًا إندونيسيًا بالتعليم الأزهري

 

واستعرض القائم بعمل وكيل الأزهر أعداد الطلاب الإندونيسيين الدارسين في المؤسسات التعليمية الأزهرية، مشيدًا بما يقدمونه من نموذج مشرف في الجد والاجتهاد والمثابرة وحب المعرفة.

 

وكشف أن عدد الطلاب الإندونيسيين بالتعليم قبل الجامعي الأزهري يبلغ 18 ألفًا و820 طالبًا، من بينهم 1281 طالبًا على المنح الدراسية، بما يعكس حجم الإقبال على التعليم الأزهري والثقة التي يحظى بها لدى الطلاب والمؤسسات التعليمية في إندونيسيا.

 

وأضاف أن التعاون التعليمي بين الجانبين يمتد إلى وجود 35 مدرسة معادلة في إندونيسيا، وخمسة معاهد خاضعة لإشراف الأزهر الشريف، إلى جانب 75 مبعوثًا أزهريًا، بما يعزز انتشار المنهج الأزهري ويسهم في دعم العملية التعليمية والدعوية داخل المجتمع الإندونيسي.

 

تأهيل الأئمة والدعاة عبر أكاديمية الأزهر العالمية

 

وفي سياق تعزيز التعاون المشترك، أكد الشيخ أيمن عبدالغني ترحيب الأزهر بتوسيع أوجه التعاون مع مجلس العلماء الإندونيسي في مجال تأهيل الأئمة والدعاة، من خلال أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ.

 

وأشار إلى ما تمتلكه الأكاديمية من خبرات علمية وتدريبية واسعة في إعداد الدعاة وتأهيلهم، بما يساعدهم على التعامل مع التحديات المعاصرة، ونشر الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الأفكار المتشددة، انطلاقًا من المنهج العلمي الأزهري القائم على الاعتدال والتوازن.

 

ويأتي هذا التوجه في إطار حرص الأزهر الشريف على دعم المؤسسات الدينية والعلمية في مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات في مجالات الدعوة والتعليم والتدريب، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني وترسيخ قيم التسامح والتعايش.

 

مجلس العلماء الإندونيسي: الأزهر مرجعيتنا العلمية والفكرية

 

من جانبه، أعرب الدكتور خليل حسن الدين، نائب رئيس عام مجلس العلماء الإندونيسي، عن تقديره لجهود فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في خدمة الإسلام والمسلمين، مؤكدًا أن الأزهر يمثل مرجعية علمية ودينية راسخة للمسلمين في إندونيسيا.

 

وأوضح أن المنهج الوسطي المستنير للأزهر أسهم في إثراء الحياة الدينية والفكرية في بلاده، وكان له أثر واضح في تكوين العلماء والدعاة وتعزيز الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام.

 

وأشار حسن الدين إلى أن مجلس العلماء الإندونيسي يضم نحو 88 منظمة إسلامية، تتبنى جميعها منهج أهل السنة والجماعة، لافتًا إلى أن غالبية أعضاء المجلس من خريجي الأزهر الشريف، الذي يمثل قبلتهم العلمية ومرجعيتهم الفكرية، لما يتمتع به من مكانة علمية راسخة ومنهج وسطي مستنير استفادت منه إندونيسيا كثيراً.

 

 

علاقات تاريخية وآفاق أوسع للتعاون

 

ويعكس اللقاء عمق العلاقات العلمية والدعوية بين الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية في إندونيسيا، كما يفتح المجال أمام تعزيز التعاون في إعداد الأئمة والدعاة، وتبادل الخبرات التعليمية والتدريبية، والاستفادة من الإمكانات العلمية للأزهر في مواجهة التحديات الفكرية والدينية المعاصرة.

 

ويؤكد حجم الطلاب الإندونيسيين الدارسين بالأزهر، إلى جانب المدارس والمعاهد والمبعوثين الأزهريين في إندونيسيا، امتداد هذه الشراكة وتعدد مساراتها، بما يدعم استمرار الدور العلمي والدعوي للأزهر في خدمة المسلمين حول العالم.

تم نسخ الرابط