وكيل لجنة القوى العاملة: الزيادة السنوية لا تتناسب مع الأعباء المعيشية.. و300 ألف مواطن يحصلون على الحد الأدنى للمعاش
فتح النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ملف أوضاع أصحاب المعاشات، مطالبًا بوضع خطة واضحة لتحسين دخولهم، والعمل على مساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، من خلال جدول زمني محدد يوضح مراحل تحقيق هذا الهدف، بما يضمن توفير حياة كريمة لهذه الفئة التي تواجه أعباء معيشية متزايدة.
وأكد منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن الزيادة الجديدة المقرر تطبيقها مع بداية يناير 2027 تمثل الزيادة السنوية المعتادة التي تُقر كل عام، موضحًا أن الحد الأدنى للمعاش سيرتفع إلى 2080 جنيهًا، مقارنة بنحو 1755 جنيهًا حاليًا، بزيادة تبلغ نحو 320 جنيهًا.
وأشار إلى أن هذه الزيادة، رغم أهميتها، لا تتناسب مع حجم الالتزامات المعيشية التي تتحملها الأسر المصرية في الوقت الحالي، معتبرًا أن قيمة المعاش بعد الزيادة لن تكون كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء اليومية.
«الزيادة لا تكفي».. مطالب بتحسين دخول أصحاب المعاشات
وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن أصحاب المعاشات يواجهون التزامات يومية متعددة، لا تقتصر على توفير الطعام والاحتياجات المنزلية، وإنما تشمل أيضًا شراء الأدوية، وسداد فواتير الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات، وهو ما يجعل قيمة المعاش عنصرًا حاسمًا في قدرتهم على تلبية متطلبات الحياة.
وشدد منصور على أن أصحاب المعاشات يحتاجون إلى دعم أكبر وزيادات تتناسب مع الأعباء الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن محدودية الدخل تضع هذه الفئة أمام تحديات متزايدة، خاصة مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات والاحتياجات الطبية.
وأضاف أن استمرار الفجوة بين قيمة المعاشات وتكاليف المعيشة ينعكس على الحالة الاجتماعية والنفسية لأصحاب المعاشات، ويزيد من شعورهم بالضيق والقلق بشأن قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الأساسية.
مساواة الحد الأدنى للمعاشات بالأجور.. ومطالب بجدول زمني
وفي أبرز مطالبه، دعا النائب إيهاب منصور إلى العمل نحو مساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف لن يتم خلال سنوات قليلة، وإنما يحتاج إلى خطة تدريجية واضحة تتضمن جدولًا زمنيًا محددًا ومراحل معلنة للوصول إلى هذه المساواة.
وأوضح أن وجود جدول زمني من شأنه أن يحدد مسار التحسينات المستهدفة، ويمنح أصحاب المعاشات رؤية واضحة بشأن مستقبل دخولهم، بدلًا من الاكتفاء بالزيادات السنوية التي قد لا تواكب حجم الأعباء الاقتصادية.
وأكد أن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات يجب أن يكون ضمن أولويات السياسات الاجتماعية، باعتبارهم من الفئات التي تحتاج إلى رعاية ودعم مستمرين، بعد سنوات طويلة من العمل والمساهمة في مختلف قطاعات الدولة.
300 ألف مواطن يحصلون على الحد الأدنى من بين 11 مليونًا
وكشف وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب أن عدد المستفيدين الذين يحصلون على الحد الأدنى للمعاش يبلغ نحو 300 ألف مواطن، من إجمالي نحو 11 مليونًا من أصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أهمية إعادة النظر في أوضاع هذه الفئة والعمل على وضع حلول تضمن تحسين مستوى معيشتها.
ولفت إلى أن هذه الأرقام تعكس جانبًا من حجم ملف المعاشات وأهمية التعامل معه من خلال رؤية متكاملة، لا تقتصر على إقرار الزيادات الدورية، وإنما تمتد إلى دراسة احتياجات المستفيدين ومدى كفاية المبالغ التي يحصلون عليها لمواجهة متطلبات الحياة.
حياة كريمة لأصحاب المعاشات.. أولوية تستدعي التحرك
واختتم إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على ضرورة وضع حلول عملية لتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، وتوفير زيادات تتناسب مع الظروف الاقتصادية، إلى جانب تبني مسار واضح لمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور.
وتعيد هذه المطالب ملف الحماية الاجتماعية لأصحاب المعاشات إلى دائرة النقاش، خاصة مع اقتراب تطبيق الزيادة المقررة في يناير 2027، وما تثيره من تساؤلات حول مدى كفايتها، وإمكانية وضع خطة طويلة الأجل تضمن تحسين الدخول وتحقيق مستوى معيشة أكثر استقرارًا لهذه الفئة.



