«الكلمة جرح بلا علاج».. جمال شعبان يحذر مستخدمي السوشيال ميديا من خطورة المنشورات والكلمات
وجه الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، رسالة مهمة إلى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حذر خلالها من خطورة الكلمات والمنشورات المتداولة عبر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن حرية التعبير لا تعني غياب المسؤولية عن المحتوى الذي يكتبه الإنسان أو ينشره أو يشارك في تداوله.
وشدد شعبان، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، على أن كل شخص يتحمل مسؤولية كلماته وتصرفاته على مواقع التواصل، وأن ما يكتبه المستخدم عبر صفحته الشخصية لا ينفصل عن مسؤوليته الأخلاقية والدينية، مهما كانت مساحة الحرية المتاحة له في التعبير عن رأيه.
كل شخص مسؤول عن كلمته على السوشيال ميديا
وأكد العميد السابق لمعهد القلب القومي أن لكل مواطن الحرية في كتابة ما يريد عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن هذه الحرية ترتبط بمسؤولية مباشرة عن الكلمات والمحتوى الذي يتم نشره.
وأضاف أن الإنسان سيُحاسب على الكلمة التي تخرج منه، مشيرًا إلى أن الكلمة قد تكون سببًا في دخول صاحبها النار إذا استخدمها في الإساءة إلى الآخرين أو نشر ما يلحق بهم الضرر.
وأوضح أن مسؤولية الإنسان عن كلامه لا تتوقف عند ما يقوله في محيطه المباشر، بل تشمل أيضًا ما يكتبه على مواقع التواصل، باعتبار أن المنشورات والتعليقات والرسائل المكتوبة تمثل امتدادًا للكلمة التي ينطق بها الإنسان.
تحذير من مشاركة المنشورات دون التأكد من صحتها
وحذر جمال شعبان من خطورة إعادة نشر المنشورات المتداولة دون معرفة مصدرها أو التأكد من صحة المعلومات الواردة بها، موضحًا أن هناك أشخاصًا يعتادون مشاركة كل ما يظهر أمامهم على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من حقيقته أو مضمونه.
وأشار إلى أن هذا السلوك قد يسهم في انتشار معلومات غير صحيحة، ويترتب عليه آثار سلبية، سواء على الأشخاص الذين تتناولهم تلك المنشورات أو على المتلقين الذين يتعاملون معها باعتبارها معلومات موثوقة.
ولفت إلى أن مسؤولية المستخدم لا تقتصر على كتابة المحتوى بنفسه، وإنما تمتد كذلك إلى ما يشارك في ترويجه ونشره، وهو ما يستدعي التوقف والتفكير قبل الضغط على زر المشاركة، والتأكد من مصدر المعلومة قبل تداولها بين الآخرين.
«الكلمة قد تترك جرحاً بلا علاج»
وفي رسالة تحمل جانبًا إنسانيًا وأخلاقيًا، لفت العميد السابق لمعهد القلب القومي إلى أن الكلمة قد تترك جرحًا نفسيًا عميقًا في نفوس الآخرين، وقد يصعب علاج آثاره أو تجاوزها، حتى بعد انتهاء الموقف الذي قيلت فيه.
وطالب الجميع بضرورة التفكير جيدًا قبل الحديث أو الكتابة أو نشر أي محتوى، وعدم الاستهانة بتأثير الكلمات على مشاعر الآخرين وحياتهم، مؤكدًا أن بعض العبارات قد تترك أثرًا طويل الأمد رغم أنها قد تصدر في لحظة انفعال أو دون تفكير في عواقبها.
رسالة لضبط اللسان وتحمل المسؤولية
واختتم جمال شعبان رسالته بالتأكيد على أهمية ضبط اللسان وتحمل المسؤولية عن كل كلمة، سواء كانت منطوقة أو مكتوبة، مشددًا على ضرورة أن يزن الإنسان كلماته قبل إطلاقها، وأن يتجنب الإساءة إلى الآخرين أو المشاركة في نشر محتوى غير مسؤول أو غير موثوق.
وتحمل رسالته دعوة إلى ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، بحيث لا تتحول حرية التعبير إلى وسيلة للإيذاء أو نشر الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، مع إدراك أن الكلمة تظل مسؤولية يتحمل صاحبها تبعاتها.


