إبراهيم نظير يطرح 7 مقترحات للتوسع في الطاقة الشمسية.. ومروة بوريص تطالب بمراجعة العدادات الكودية وحماية محدودي الدخل
في ظل التحديات المرتبطة بتكلفة إنتاج الكهرباء وانعكاساتها على المواطنين والقطاع الصناعي، يبرز ملف إصلاح منظومة الكهرباء باعتباره أحد الملفات التي تتطلب حلولاً تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتجمع بين خفض تكلفة الإنتاج، والتوسع في الطاقة المتجددة، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء بين المستهلكين.
وفي هذا السياق، طرح النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، رؤية تقوم على التوسع في الطاقة الشمسية، وتوطين صناعة الألواح، وإعادة تنظيم ساعات التشغيل الصناعي، إلى جانب مراجعة شرائح الكهرباء.
فيما أكدت النائبة مروة بوريص، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، ضرورة مراجعة قواعد محاسبة العدادات الكودية، وتعزيز الشفافية في التسعير، وتطوير آليات الدعم والتظلمات بما يحمي محدودي ومتوسطي الدخل.
وتعكس الرؤيتان مسارين متكاملين للتعامل مع الملف؛ أولهما يستهدف خفض تكلفة إنتاج الطاقة، والثاني يركز على ضمان عدالة المحاسبة والتسعير، مع الحفاظ على حقوق المواطنين.
إبراهيم نظير: التحول للطاقة الشمسية ضرورة اقتصادية

أكد النائب إبراهيم نظير أن مواجهة ارتفاع تكلفة الطاقة لا ينبغي أن تقتصر على الدعم المؤقت، وإنما تتطلب تغيير هيكل إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، مشيراً إلى أن مصر تمتلك مقومات كبيرة للتوسع في الطاقة الشمسية.
وطرح نظير سبعة مقترحات عملية، في مقدمتها إلزام الإنتاج الحربي والهيئة العربية للتصنيع بتصنيع الألواح الشمسية محلياً وطرحها للمواطنين بنظام التقسيط، إلى جانب تقديم حوافز حقيقية للمصانع لتركيب الألواح فوق أسطح منشآتها.
كما اقترح تنظيم ساعات التشغيل الصناعي لتكون ليلاً، من الساعة الحادية عشرة مساءً حتى السابعة صباحاً، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة خلال ساعات الذروة، مع منح حوافز ضريبية للمصانع الملتزمة بهذا النظام.
التصنيع المحلي وخفض فاتورة الطاقة
وأوضح نظير أن تركيب الخلايا الشمسية في المباني الحكومية والمصانع يمكن أن يوفر 30% من الاستهلاك، وفقاً للمستهدف الذي طرحه، بما يسهم في خفض الإنفاق على الكهرباء.
كما اقترح إنشاء منصة وطنية لترشيد الاستهلاك والاستفادة من فائض الكهرباء وإتاحته للشبكة، بما يخلق مصدر دخل للدولة والمواطن.
وأكد أهمية التوسع في تركيب محطات الطاقة الشمسية بالمصانع والمنازل، موضحاً أن مصنعاً يستهلك ميجاواتين، إذا غطت الطاقة الشمسية 30% من احتياجاته، يمكن أن يخفض فاتورته بأكثر من 40% على المدى الطويل، وفقاً لتقديره، فيما يمكن لمنظومة بقدرة 3 كيلووات في المنزل تغطية الاستهلاك النهاري بالكامل، بحسب طبيعة الأحمال والاستخدام.
وشدد على أن توطين صناعة الألواح الشمسية يمثل خطوة مهمة لتوفير العملة الصعبة وخلق فرص عمل، مشيراً إلى أن تكلفة استيراد اللوح تبلغ 150 دولاراً، مقابل تكلفة تصنيع محلي تقدر بنحو 80 دولاراً، وفقاً للأرقام التي طرحها.
شرائح الكهرباء والتحرك البرلماني
وفيما يتعلق بالتسعير، أكد نظير ضرورة تحقيق العدالة بين المستهلكين، مقترحاً تحميل الشرائح الأعلى استهلاكاً تكلفة أكبر، وتوجيه الفائض لدعم الشريحتين الأولى والثانية، مع عدم المساس بالشريحة الأولى والتوسع في العدادات الذكية مسبقة الدفع لترشيد الاستهلاك.
كما دعا إلى قانون خاص للاستثمار في الطاقة المتجددة يتضمن إعفاءً ضريبياً لمدة خمس سنوات، بهدف جذب استثمارات القطاع الخاص، وتحقيق هدف الوصول إلى 45% من الطاقة المتجددة في عام 2028، وفقاً للمقترح الذي طرحه.
وأكد عزمه التقدم بطلب إحاطة عاجل إلى وزيري الكهرباء والصناعة بشأن خطة التصنيع المحلي، والمطالبة بتشكيل لجنة تقصي حقائق لمتابعة تركيب الخلايا الشمسية في المباني الحكومية، إلى جانب التقدم بمشروع قانون متكامل للطاقة المتجددة.
ووجه رسالته للمواطنين بالتأكيد على أن الحل لا يكمن في تحمل فاتورة أعلى، وإنما في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والتوسع في التصنيع المحلي.
مروة بوريص: مراجعة العدادات الكودية ضرورة

من جانبها، أكدت النائبة مروة بوريص أن إصلاح منظومة تسعير الكهرباء يجب أن يوازن بين التكلفة الحقيقية للخدمة والقدرة المالية للمواطنين، مشددة على أن عدالة التسعير تقتضي مراعاة الفروق بين أصحاب الاستهلاك المنخفض والمرتفع.
وطالبت بمراجعة قواعد محاسبة العدادات الكودية، والتحقق من دقة القراءات وشفافية احتساب الفواتير، مع إعلان آلية مبسطة للمحاسبة، وتيسير إجراءات التظلم، وتحديد مدة للرد على الشكاوى، وفحص الفواتير محل الاعتراض فنياً ومحاسبياً.
وشددت على ضرورة التمييز بين المخالفات القانونية التي تستوجب اتخاذ الإجراءات المقررة، وبين المواطنين الذين يسعون إلى توفيق أوضاعهم ويحتاجون إلى معاملة عادلة وواضحة.
شرائح تصاعدية وضمانات لحماية المواطنين
وفيما يتعلق بتعديل نظام المحاسبة أو تطبيق سعر موحد، أكدت بوريص ضرورة إجراء دراسة دقيقة قبل التنفيذ، محذرة من احتمال زيادة الأعباء على بعض أصحاب الاستهلاك المنخفض إذا لم تصاحب التغييرات ضمانات مناسبة.
وأبدت تأييدها لدراسة استحداث شرائح تصاعدية للاستهلاك المرتفع، بحيث يتحمل أصحاب الاستهلاك الأعلى تكلفة تتناسب مع معدلات استخدامهم، مع توجيه العائد الإضافي لدعم الشرائح الأولى وفق آلية معلنة
وأكدت أهمية مراعاة الأسر كبيرة العدد والحالات الصحية التي تتطلب استخدام أجهزة كهربائية، حتى لا تتحول الشرائح التصاعدية إلى عبء على الأسر التي يرتفع استهلاكها لأسباب ضرورية.
كما طالبت بأن تكون الزيادات تدريجية وواضحة، مع الحفاظ على سعر مناسب للاستهلاك الأساسي، وإخطار المواطنين بقواعد الانتقال بين الشرائح، وتوفير أدوات لمتابعة الاستهلاك والتنبيه عند الاقتراب من شريحة أعلى، مع ضمان حق الاعتراض على القراءات والمحاسبة.
الحوار المجتمعي والدعم الموجه لمحدودي الدخل
وشددت بوريص على ضرورة إجراء حوار مجتمعي قبل تطبيق أي تغييرات جوهرية في تعريفة الكهرباء، وإعلان الدراسات التي توضح آثارها، والاستماع إلى الخبراء والنواب وممثلي المستهلكين.
وأكدت أن تعزيز الشفافية يتطلب توضيح العناصر الأساسية المؤثرة في تكلفة الكهرباء، بما يشمل الوقود والتشغيل والصيانة والاستثمارات اللازمة لتطوير الشبكات وتكلفة التمويل وكفاءة التشغيل والخسائر الفنية والتجارية.
كما دعت إلى دراسة آليات دعم موجهة للأسر الأكثر احتياجاً، مع الاستفادة من قواعد بيانات برامج الحماية الاجتماعية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بالتوازي مع تحسين كفاءة الإنتاج والشبكات وتقليل الفاقد.
وفيما يخص الرقابة البرلمانية، أشارت إلى تقديم العديد من طلبات الإحاطة والاقتراحات برغبة وغيرها من الأدوات الرقابية خلال الفترة الماضية، لمعالجة أزمة العدادات الكودية وعدم توحيد قواعد المحاسبة المطبقة.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة مراجعة شرائح الاستهلاك وقواعد العدادات الكودية، وتطوير برامج الدعم، وإعلان أسس التسعير بوضوح، وتفعيل الرقابة البرلمانية على آليات المحاسبة والتظلمات.
خفض التكلفة وعدالة المحاسبة
تتمحور الرؤيتان حول خفض تكلفة إنتاج الكهرباء من خلال التوسع في الطاقة الشمسية والتصنيع المحلي، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء عبر مراجعة شرائح الاستهلاك والعدادات الكودية.
ويؤكد النائبان أهمية حماية محدودي الدخل، مع الاستفادة من الحلول المطروحة لمعالجة تحديات الطاقة والتسعير



