«القاتل الصامت».. جمال شعبان يحذر مرضى الضغط من التوقف المفاجئ عن العلاج
حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، مرضى ارتفاع ضغط الدم من إهمال العلاج أو التوقف عن تناول الأدوية المقررة لهم دون الرجوع إلى الطبيب المعالج، مؤكدًا أن الالتزام بالخطة العلاجية يمثل ضرورة للحفاظ على مستويات ضغط الدم والوقاية من المضاعفات الصحية الخطيرة.
وأوضح شعبان، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن ارتفاع ضغط الدم من الأمراض التي تتطلب متابعة مستمرة والتزامًا بالتعليمات الطبية، مشددًا على أن المريض لا ينبغي له التعامل مع الأدوية باعتبارها علاجًا مؤقتًا يمكن الاستغناء عنه بمجرد الشعور بتحسن أو استقرار القراءات.
تحذير من التوقف المفاجئ عن أدوية الضغط
وأكد العميد السابق لمعهد القلب القومي أن مريض الضغط لا يجب أن يتخذ قرار إيقاف العلاج من تلقاء نفسه، موضحًا أن التوقف المفاجئ عن بعض أدوية الضغط قد يعرض المريض لمشكلات صحية خطيرة، خاصة أن طبيعة الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر وفقًا لحالته الصحية ونوع الدواء الذي يتناوله.
وأشار إلى أن تغيير الجرعات أو إيقاف العلاج يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج، الذي يحدد مدى الحاجة إلى استمرار الدواء أو تعديله وفقًا لمتابعة الحالة وقياسات ضغط الدم.
وشدد على أن الشعور بتحسن الحالة أو عودة ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية لا يعني بالضرورة أن المريض أصبح قادرًا على الاستغناء عن العلاج، إذ إن انتظام القراءات قد يكون نتيجة مباشرة للالتزام بالأدوية الموصوفة.
لماذا يجب التدرج في إيقاف بعض الأدوية؟
وأوضح جمال شعبان أن بعض أدوية الضغط قد يتطلب إيقافها تقليل الجرعات بصورة تدريجية، بحسب نوع الدواء وطبيعة الحالة، محذرًا من إيقاف العلاج بشكل مفاجئ دون تعليمات طبية.
وضرب مثالًا لتوضيح أهمية التدرج في التعامل مع بعض الأدوية، مشبهًا الأمر بعملية فطام الطفل، التي تتم على مراحل وليس بصورة مفاجئة، في إشارة إلى ضرورة الالتزام بالطريقة التي يحددها الطبيب عند تعديل العلاج أو إيقافه.
وأكد أن هذا التشبيه يوضح أهمية عدم اتخاذ قرارات متسرعة بشأن الأدوية، خاصة أن طريقة إيقاف العلاج ليست واحدة في جميع الحالات، وإنما تختلف باختلاف نوع الدواء والظروف الصحية للمريض.
الالتزام بالعلاج والمتابعة ضرورة لحماية القلب
واختتم شعبان تحذيراته بالتأكيد على أهمية عدم الاستهانة بارتفاع ضغط الدم، والحرص على الانتظام في تناول الأدوية المقررة، مع متابعة مستويات الضغط والرجوع إلى الطبيب قبل إجراء أي تعديل في الجرعات أو التوقف عن العلاج.
وتبقى الرسالة الأساسية التي شدد عليها أن التعامل مع أدوية الضغط يجب أن يكون وفق خطة طبية واضحة، وأن قرار إيقاف الدواء أو تقليل جرعته ليس قرارًا فرديًا يتخذه المريض بمجرد تحسن حالته، بل خطوة يحددها الطبيب وفقًا للتقييم الطبي لكل حالة.



