بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

طاهر إدريس يكتب .. انخدعنا مرتين.. ولازلنا نصفق للجلاد الجديد !

بلدنا اليوم

 

 

فرح العرب يوما بقدوم باراك أوباما رئيسا لأمريكا ليس لأنه الأكفأ ولا لأنه صادق بل فقط لأنه أسود من أصل أفريقي.


قولنا أخيرا واحد منا سيحكم أمريكا
و قولنا انتهى زمن بوش والحروب
ثم تطور حلمنا وقولنا سيأتي السلام وستنتهي الهيمنة الصهيونية.

 


وصدق العرب الخطابات المعسولة والابتسامة الهادئة والكلمات التي تحمل من النفاق الكثير حينما ألقي خطابه في جامعة القاهرة قائلا :
" أنا جئت لأمد يدي إليكم " فمددنا أيدينا فإذا بها تقطع.

 


جاء أوباما فلم يكن رئيسا للسلام بل كان مهندس الخراب الأكبر في التاريخ العربي الحديث.


باسمه وبخطاباته وبأوامر إدارته اشتعل ما سُمي زورًا بـ"الربيع العربي" فإذا به خريفا أسود وشتاء داميا لم ينتهي حتى اليوم.
ليبيا التي كانت دولة مستقرة تحولت بقرار منه إلى دولة ميليشيات وعصابات ومرتزقة تباع فيها البشر في الأسواق.


سوريا دمرت مدنها وتشرد شعبها وقتل أطفالها تحت راية "الحرية" التي بشر بها أوباما.


اليمن العراق تونس مصر لبنان كلها دفعت ثمن الوهم الكبير.


لم يكن أوباما منقذا بل كان أداة ناعمة بيد اللوبي الصهيوني الإسرائيلي ينفذ المخطط بابتسامة خبيثة بينما بوش كان ينفذه بالدبابة.

 

 الفرق فقط في الأسلوب أما الهدف واحد وهو تدمير الدول العربية الأفريقية وتفتيت جيوشها وتقسيم شعوبها وتأمين إسرائيل إلى الأبد.

 


لقد انخدعنا في أوباما لأنه أسود.. واليوم ننخدع من جديد اليوم يفرح العرب بقدوم مرشح ديمقراطي آخر صاحب أصول مصرية مسلم إخواني الهوى "عبد الرحمن" الجديد، أو "ممداني" أو أي اسم سيسوق لنا.

 


نفس السيناريو يتكرر بحذافيره نفس التطبيل نفس التهليل نفس الأحلام الوردية متخيلين أنه"سيخدم العرب سينصر فلسطين سيقف ضد إسرائيل سيعيد لمصر مكانتها. إنه للأسف تخيل كاذب وأحلام العطشان للمياه.

 


أفيقوا أيها المخدوعون لا يوجد رئيس أمريكي يخدم العرب لا يوجد مرشح ديمقراطي أو جمهوري سيخرج عن عباءة اللوبي الصهيوني.

 

 أمريكا ليست دولة ديمقراطية حرة كما يتوهم السذج مننا بل هي دولة محكومة بالمال الصهيوني والإعلام الصهيوني والكونجرس الصهيوني.

 


من يصل إلى البيت الأبيض أو إلى منصب حاكم نيويورك أو أي منصب مؤثر في أمريكا لابد وحتما أن يوقع صك الولاء لإسرائيل أولًا متعهدا بحمايتها ثانيًا و يقسم على خدمة مصالحها ثالثا ومن يرفض يسحق إعلاميا وسياسيا قبل أن يبدأ.

 


فماذا تنتظرون من الأخ "عبده" هل تظنون أنه سيحرر فلسطين؟ هل تظنون أنه سيوقف دعم إسرائيل؟ هل تظنون أنه سيقدم شيئا لمصر؟ هيهات هيهات.

 


مصر لن تستفيد منه في شيء والعرب لن يستفيدوا منه في شيء بل سيكون - إن وصل - مجرد واجهة جديدة لتجميل وجه أمريكا القبيح وواجهة عربية تستخدم لتخدير الشعوب العربية وتمرير نفس المخططات القديمة والسير علي الخط المرسوم الذي سبقه عليه سابقيه ولكن هذه المرة بلهجة مصرية وباسم عربي.

 


أوباما خدعنا بسواد بشرته، وهذا سيخدعنا بعروبته واسمه!
متى نتعلم؟ متى نفهم أن أمريكا لا يهمها لون الرئيس ولا دينه ولا أصله بل يهمها فقط من يخدم إسرائيل أكثر.

 


كفانا سذاجة كفانا تصفيقا لكل من يبتسم لنا من واشنطن كفانا فرحا بالاوهام.

 


العرب لا يحتاجون رئيسا امريكيا عربيا مسلما كان أو مسيحيا أصله مصري أو فصله موريتاني بل يحتاجون أن يستفيقوا وأن يبنوا قوتهم بأنفسهم وأن يعرفوا أن عدوهم واحد وأن من يخدم اللوبي الصهيوني لن يخدمهم أبدا ولو كان أبوه من سكان حي السيدة وأمه في حي الحسين بصوت الراحل محمد عبدالمطلب .

 

 

تم نسخ الرابط