51 مليار دولار واعتراف رسمي.. شروط الفصائل اليمنية لوقف هجماتها ضد السعودية
السعودية .. كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تحركات سعودية للتواصل مع الفصائل اليمنية، بهدف بحث فرص التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهات العسكرية ويضع حدا للهجمات التي تستهدف السعودية.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة، أن الفصائل اليمنية حددت مطالب مالية وسياسية مقابل وقف هجماتها، أبرزها الحصول على 51 مليار دولار من السعودية، إلى جانب اعتراف رسمي بها باعتبارها السلطة الحاكمة في اليمن.
تعويضات عن سنوات الحرب
وأوضحت المصادر أن المبلغ الذي تطالب به الفصائل يستهدف تعويضها عن الأضرار والتكاليف المرتبطة بالضربات العسكرية السعودية والحصار الذي استمر لسنوات، مشيرة إلى أن إنهاء الصراع قد يتطلب دفع عشرات المليارات من الدولارات.
وأضافت أن الاعتراف السعودي الرسمي بالفصائل باعتبارها حكام اليمن يمثل شرطا أساسيا ضمن مطالبها، وهو ما قد يترتب عليه قبول المملكة بوجود قوة مسلحة مدعومة من إيران على حدودها الجنوبية.
تقدم ميداني يضغط على السعودية
وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة العربية السعودية تواجه صعوبات في التوصل إلى تسوية تنهي الحرب اليمنية التي بدأت قبل أكثر من عقد، عقب تدخلها العسكري دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
ولفت التقرير إلى تجدد المواجهات خلال الصيف الماضي، بعدما شنت الفصائل هجمات على منشآت نفطية ومطارات سعودية، بالتزامن مع عمليات برية مكنتها من السيطرة على مناطق استراتيجية داخل اليمن.
وأضاف أن الفصائل تواصل تقدمها باتجاه مدينة عدن الساحلية، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا مقرا لها، بعدما اقتربت منها لمسافة تقارب 50 ميلا وهي أقرب نقطة تصل إليها منذ عام 2015، عندما سيطرت على أجزاء من المدينة.
خيارات عسكرية محدودة
ومن جانبه، قال كريستيان كوتس أولريكسن الخبير في معهد بيكر بجامعة رايس، إن الفجوة في حسابات المخاطر بين الفصائل اليمنية و السعودية أصبحت أكبر مقارنة بالفترة الممتدة بين عامي 2015 و2022.
وأوضح أن استهداف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة في السعودية يؤثر سلبا على ثقة المستثمرين، ويزيد الأعباء الاقتصادية المرتبطة باستمرار المواجهات.
وأضاف أولريكسن أن القيادة السعودية تواجه خيارات عسكرية محدودة، في مواجهة خصم يمتلك مواقع دفاعية راسخة ولا يبدو قلقا من تداعيات استمرار حرب استنزاف طويلة.
هجمات متكررة على المنشآت السعودية
وحاولت الصحيفة التواصل مع الحكومة السعودية وقيادات الفصائل اليمنية للحصول على تعليق بشأن المطالب المطروحة دون أن تتمكن من الحصول على رد.
وذكر التقرير أن شهر أكتوبر الماضي شهد حملة هجمات شبه يومية استهدفت السعودية ازدادت حدتها مع اقتراب نهاية الشهر، وشملت مطارات مدنية تسببت الهجمات عليها في تعطيل حركة السفر إلى جانب منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية، حيث وردت تقارير عن اندلاع حرائق ووقوع أضرار في بعض المواقع.