بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ارتفاع أسعار الطماطم والبطاطس يثقل كاهل الأسرة المصرية

طماطم
طماطم

أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم والبطاطس أسهم بشكل مباشر في زيادة تكلفة الطهي داخل البيت المصري، مشيرا إلى أن هذين المحصولين يمثلان عنصرين أساسيين في المائدة اليومية للمواطن.
 

التخطيط المسبق ضرورة لتفادي العشوائية الزراعية
 

وأوضح أبو صدام، أن السبيل الأمثل لخفض تكلفة الطعام يتمثل في التخطيط المحكم والتنظيم الدقيق للمواسم الزراعية المقبلة، والتوقف عن الممارسات العشوائية التي تهيمن على زراعة المحاصيل الأساسية، لافتا إلى أن غياب الرؤية المستقبلية يؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب.

 

أرقام صادمة من الحقل إلى المستهلك
 

وأضاف نقيب الفلاحين، أن أسعار الطماطم والبطاطس تشغل اهتمام المواطن المصري بشكل يومي، حيث يشهد الموسم الحالي قفزة كبيرة في الأسعار، إذ بلغ سعر كيلو الطماطم الجيدة في الحقل 14 جنيها ليصل إلى المستهلك بنحو 25 جنيها، فيما وصل سعر كيلو البطاطس في الأرض إلى 19 جنيها ليباع للمستهلك بـ 30 جنيها.
 

وأشار إلى أن هذه الأسعار تحقق أرباحا كبيرة لمزارعي المحصولين هذا الموسم، تتجاوز ربع مليون جنيه للفدان الواحد، مما يعوض بعض المزارعين عن خسائرهم في المواسم الماضية، إلا أنها في المقابل تضاعف الأعباء على المستهلكين، وهي نتيجة طبيعية لترك المزارع دون دعم في حالات الخسارة أو توعية بآليات الزراعة وتوقيتها ومتطلبات السوق.
 

تكلفة الإنتاج وتراجع المساحات المزروعة
 

وبين عبد الرحمن، أن زراعة فدان واحد من الطماطم أو البطاطس في هذه العروة باتت تكلف في المتوسط 100 ألف جنيه، وينتج الفدان نحو 15 طنا في المتوسط، قد تزيد أو تنقص بحسب مستوى خدمة المزارع للمحصول، وذلك في ظل غياب خطط زراعية واضحة وجهود جادة لخفض تكلفة الإنتاج، مع تراجع دور الإرشاد الزراعي.
 

وتابع أن الخسائر التي تكبدها المزارعون في المواسم السابقة نتيجة تدني أسعار المنتجات الزراعية، دفعت الكثير منهم إلى تقليص المساحات المزروعة، بل وعزف بعضهم عن الزراعة تماما خوفا من تكرار الخسائر وارتفاع التكاليف، مما أدى إلى تراجع الإنتاج وانخفاض المعروض في الأسواق مقابل ارتفاع الطلب، فارتفعت الأسعار بشكل حاد.

 

خارطة طريق لضبط السوق وحماية الطرفين
 

وأكد أبو صدام، أن الحل الأمثل لتجنب تكرار هذا السيناريو سنويا، بما يضمن عدم خسارة المزارع وعدم إثقال كاهل المستهلك، يكمن في تنظيم العملية الزراعية وفقا للمصلحة العامة، ودعم المزارعين عبر خفض أسعار مستلزمات الإنتاج، وتطبيق نظام الزراعة التعاقدية على محصولي الطماطم والبطاطس.
 

وشدد على ضرورة العمل الجاد للحد من تعدد الحلقات الوسيطة بين المزارع والمستهلك، وتوسيع نطاق منافذ البيع الثابتة والمتحركة في جميع المحافظات، مع مراعاة احتياجات السوق المحلي قبل اتخاذ أي قرارات تصديرية، بما يتناسب مع حجم المساحات المزروعة وحجم الإنتاج والتغيرات المناخية لكل موسم.

 

مطالب بتفعيل دور الإرشاد والرقابة وترشيد الاستهلاك
 

ودعا أبو صدام، المسؤولين إلى تكثيف حملات التوعية والإرشاد الزراعي، ومساندة المزارعين في الوقاية من الأمراض والآفات والتغلب على مشكلات التقلبات المناخية، مع تشديد الرقابة على الأسواق، مطالبا المواطنين بترشيد الاستهلاك واللجوء إلى البدائل في فترات ارتفاع الأسعار، ومن التجار مراعاة الظروف الاقتصادية وعدم استغلال حاجة المواطنين.

تم نسخ الرابط