بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بالأسماء.. هؤلاء أباحوا زواج المسلمة من غير المسلم

بلدنا اليوم
كتب : بلدنا اليوم

في الفترة الآخيرة شهدت الساحة العربية والإسلامية كثيرًا من الأمور الجدلية أبرزها "زواج المسلمة من الكتابي"، والذي شهد حالة من الاختلاف بين مؤيد ومعارض بالرغم من أن الدين الإسلامي قد حكم في هذا الأمر قبل مئات السنين، إلًا أنًهم مع تطور العصر كانت حجتهم القياس على إباحة زواج الرجل من كتابية، فلماذا يمنع المرأة من قيامها بهذا الأمر مثلها مثل الرجال. فالبداية كانت في تونس عندما خرج رئيسها السبسي، ليعلن عن تقديمه اقتراحات إلى البرلمان للمناقشة وإعادة تعديلها وعلى رأسها أحقية زواج المرأة المسلمة من كتابي، الأمر الذي دعمته الافتاء التونسية فقط لتنول رضا السبسي بعيدا عن مخالفتها الشريعة الإسلامية. وفي رد قوي من الافتاء المصرية، عارضت ماقامت به تونس مؤكدة أن زواج المسلمة من غير المسلم باطل ولا يتوافق مع نصوص الشريعة الإسلامية وأضافت "مسلمةٌ خاليةٌ من الزواج، وقد تزوجت الآن بغير مسلم بعقد، فهل يكون هذا الزواج صحيحًا على حسب نصوص الشريعة الإسلامية؟ أو يكون باطلًا ويعتبر كأنه لم يكن، ولا يترتب عليه أحكام الزواج الشرعية؟". "نعم، يكون هذا النكاح باطلًا، ويلزم التفريق بينهما، ولا يترتب عليه شيءٌ من أحكام النكاح الصحيح". الأزهر أيضًا لم يصمت على تلك المهزلة، وعلى لسان وكيله عباس شومان أعلن رفضه للدعوات التي تنادي بزواج المسلمة بالكتابي مؤكدًا أنً هذا الأمر فقد فيه المودة والرحمة وليس فيه مصلحة للمرأة مطلقًا. وبدورها قامت بلدنا اليوم بنشر أبرز الفتاوى والأراء لبعض العلماء الذين أباحوا زواج المسلمة من غير المسلم: مصطفى راشد الدكتور مصطفى راشد أستاذ الشريعة الإسلامية ومقارنة الأديان، وعضو إتحاد الكتاب الأفريقى الأسيوى والمنظمة العربية لحقوق الإنسان، تحدث راشد في إحدى مقالاته منذ أيام عن أن زواج المسلمة من مسيحي أو يهودي مباح شرعًا،     المسيحيين واليهود حيث لا يوجد أى دليل شرعى يمنع زواج المسلمة من اليهودى والمسيحى فلايوجد أى نص قرأنى يمنع زواج المسلمة من المسيحى او اليهودي، وبالنسبة لقوله تعالى ( وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ) فتلك الآية تتجدث عن المشركين وليسوا أهل الكتاب من مسيحيين ويهود ولذلك فلم يمنع القرءان زواج المسلمة من كتابي، لأن المشرك من لايؤمن بالله ولا بكتبه. بالإضافة أيضًا إلى أنً السنة النبوية أباحت هذا الأمر بدليل، ما ورد فى سيرة بن كثير والسيوطي والواقدي والحلبي وغيرهم وهو بقاء السيدة- زينب بنت الرسول ( ص) على ذمة زوجها أبو العاص بن الربيع وهو غير مسلم، ومحاربًا أيضًا ضد الاسلام، وظلت معه رغم عدم إسلامه وموته على غير الإسلام فهل هناك دليل أكثر من ذلك – لذا نقول لمشايخنا عودو لشرع الله ولا تعودو لشرعكم الذكورى لأنكم بذلك تكذبون على الله ورسوله. أحمد صبحي منصور   هو أحمد صبحي منصور مفكر إسلامي مصري كان يعمل أستاذًا  بجامعة الأزهر لكنه فُصل في الثمانينيات بسبب إنكاره للسنة النبوية القولية، فأجاز منصور للمسلمة أن تتزوج رجلا من أهل الكتاب طبقا لنصّ الآية الثالثة من سورة المائدة، وهى التى أحلت أكل الطعام للفريقين والتزاوج من الفريقين على مبدأ المساواة. فى مقال نشره عبر موقعه الشخصى "اهل القران" عام 2006 تحت عنوان "حبيبى مسيحى" يقول: نعم، يجوز للمسلمة أن تتزوج رجلا من أهل الكتاب طبقا لنصّ الآية الثالثة من سورة المائدة، وهى التى أحلت أكل الطعام للفريقين والتزاوج من الفريقين على مبدأ المساواة فى الآيات التى تحرم الزواج من المشركين والكافرين رجالًا ونساءًا. ويضيف منصور " من السهل اعطاء الحكم الشرعى بجواز أن تتزوج المسلمة من أهل الكتاب طالمَا كان رجلا مسالما..ولكن ظروفنا المعقدة وسيطرة حمى التطرف والتعصب جعلت من الحلال المباح خطيئة تستوجب عند المتطرفين والمتعصبين سفك دماء الابرياء، حتى من بناتهم وأولادهم".     حسن الترابى أيَضًا المفكر الإسلامي السوداني حسن عبد الله الترابي، ويعتبر رائد مدرسة تجديد سياسي إسلامي عمل الترابي أستاذًا في جامعة الخرطوم ثم عين عميدًا لكلية الحقوق بها ثم عين وزيرًا للعدل في السودان وفي عام 1988 عين وزيرًا للخارجية السودانية.   فى عام 2006 نشر الترابى مجموعة مقاليه صغير تحت عنوان "دور المرأة في تأسيس الحكم الراشد" وفى مسالة ضمنيه من تلك المجموعة تحت عنوان "مسالة اجتهاد فى زواج المسلمة من اهل الكتاب" يقول الترابى ان الاسلام اجاز زواج المرأة المسلمة من الرجل الكتابي مسيحيا كان أو يهوديا واصفا أن القول بحرمة ذلك بأنه مجرد «أقاويل وتخرصات وأوهام وتضليل»، الهدف منها جر المرأة إلى الوراء.   ويضيف الترابى: إن منع زواج المرأة المسلمة من غير المسلم ليس من الشرع في شيء والإسلام لم يحرمه ولا توجد آية أو حديث يحرم زواج المسلمة من الكتابي مطلقا إلا أن الحرمة التي كانت موجودة، كانت مرتبطة بالحرب والقتال بين المسلمين وغيرهم تزول بزوال السبب.   وأضاف الترابي انه يقدم الأسانيد لما أفتى به وقال إن «التخرصات والأباطيل التي تمنع زواج المرأة المسلمة من الكتابي، لا أساس لها من الدين ولا تقوم على ساق من الشرع الحنيف»، ويشير «وما تلك الا مجرد أوهام وتضليل وتجهيل واغلاق وتحنيط وخدع للعقول، الإسلام منها براء».  عادل عبد العاطى يقول عبد عبد العاطى فى مقال نشره عام 2006 تحت عنوان "الفقهاء هم من حرم زواج المرأة المسلمة بالكتابي وليس القرآن أو السنة" أن النصوص الإسلامية الحاكمة وهي القرآن وسنة الرسول؛لم تمنع المرأة المسلمة من الزواج بالكتابي بل فعل ذلك الفقهاء منطلقين من نظرتهم الذكورية الضيقة ومتلاعبين بالنص الديني ومفسرين له على هواهم واصلين لدرجة التزوير والتدليس في هذا الأمر فيعتمد الفقهاء في تخريجهم بتحريم زواج المرأة المسلمة من الكتابي؛ اي اليهودي والمسيحي؛ علي جملة من الآيات تتحدث كلها عن تحريم زواج المسلمة بالكافر أو المشرك ولا تتحدث عن الكتابي قط؛ وهي نفس نسق الآيات التي تحرم زواج الرجل المسلم من الكافرة أو المشركة؛ وتبيح للمسلم الزواج من كتابية وفي هذا نرى كيف يتلاعب الفقهاء بالنص الديني ويخضعوه لنزواتهم وهواهم؛ بتحريف واضح للكلم عن محله.  ويضيف: قد يقول بعض الفقهاء والمتفقهين أن اليهود والمسيحيين قد غيروا كتبهم وأشركوا بإيمانهم - في حالة المسيحيين بالثالوث؛ الخ الخ من التخريجات؛ التي تريد أن تجعل من الكتابي كافرا ومشركا؛ بالرغم من النص فليجب إذن هؤلاء كيف يباح زواج المسلم من المسيحية التي تؤمن بالثالوث- ؛ والتي هي حسب هذا التخريج مشركة أو كافرة؛ والآية أعلاه تحرم بوضوح ؛ الزواج من المشركة ونحن نعلم إن كل الفقهاء قد اجتمعوا على جواز زواج المسلم بالكتابية مما يعني إنها ليست مشركة عندهم أو كافرة فهل الكتابية مؤمنة والكتابي مشرك وكافر وهم يؤمنوا بنفس الشئ؛ أم انه الحشف وسوء الكيل والتزوير والنطق عن الهوى؟.  

تم نسخ الرابط