النواب يواصل صياغة قانون لحماية الأطفال رقميًا.. جلسة موسعة بمشاركة وزراء وطلاب
تعاود لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، اليوم الأحد، عقد جلسات الاستماع المخصصة لمناقشة مشروع قانون يستهدف حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار استكمال الحوار مع مختلف الجهات المعنية للوصول إلى تصور تشريعي متكامل.
وتشهد الجلسة حضورًا حكوميًا واسعًا، بمشاركة أربعة وزراء، هم: وزير التربية والتعليم، ووزير التعليم العالي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزير الشؤون النيابية، إلى جانب وزيرة الثقافة، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ورئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، بما يعكس اتساع نطاق التشاور حول مشروع القانون المرتقب.
وأكد النائب أحمد بدوي أن اللجنة حرصت على توسيع دائرة النقاش، لتشمل اتحادات الطلاب من جامعات مختلفة، فضلًا عن مشاركة عدد من طلاب المدارس في مراحل تعليمية متعددة، بهدف الاستماع إلى تجاربهم المباشرة مع الإنترنت، والتعرف على رؤيتهم بشأن التحديات الرقمية، تمهيدًا لصياغة قانون يوازن بين الحماية والحق في الاستخدام الواعي للتكنولوجيا.
وأوضح بدوي أن التصور الجاري مناقشته يستند إلى مجموعة من المحاور الرئيسية، من بينها تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، ووضع ضوابط واضحة لمتابعة أداء تلك المنصات، ومراجعة طبيعة المحتوى الموجه للصغار، مع بحث إجراءات أكثر صرامة تجاه الألعاب الإلكترونية التي قد تشكل تهديدًا على سلامتهم النفسية أو السلوكية.
وأشار إلى أن اللجنة لا تكتفي بالجانب الرقابي فقط، بل تتبنى مقاربة أوسع تشمل رفع وعي الأطفال وأسرهم بقواعد الأمان الرقمي، وإلزام المنصات الإلكترونية بتوفير إعدادات افتراضية أكثر أمانًا للفئات العمرية الصغيرة، إلى جانب التنسيق مع وزارة التربية والتعليم لإعداد محتوى تفاعلي يعزز ثقافة السلامة الرقمية داخل المدارس والمجتمع.
من جانبه، شدد النائب محمود طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، على أن حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين مؤسسات الدولة، وشركات التكنولوجيا، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان بيئة رقمية أكثر أمنًا وانضباطًا.
وأضاف طاهر أن اللجنة استمعت خلال الفترة الماضية إلى مداخلات ومقترحات من عدد كبير من الوزارات والجهات المختصة، واصفًا المناقشات بأنها اتسمت بالجدية والثراء، وأسهمت في بلورة ملامح تشريع يسعى إلى صون النشء والحفاظ على القيم المجتمعية، دون المساس بحق المواطنين في الاستفادة من الخدمات التكنولوجية الحديثة.
ولفت إلى أن اللجنة ما زالت ترحب بجميع الآراء والمقترحات القادرة على دعم النقاش التشريعي، مؤكدًا أن الأولوية داخل اللجنة وتحت قبة البرلمان تتمثل في إصدار قانون يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، ويضع حماية الأطفال والشباب في مقدمة الاعتبارات.