اليوم الثاني لفتح معبر رفح.. مصر تستقبل أول مصاب من غزة وسط استعدادات طبية مكثفة
استقبل معبر رفح البري، اليوم الثلاثاء، أول حالة من مصابي قطاع غزة، وذلك في اليوم الثاني لفتح المعبر في الاتجاهين، وسط حالة استنفار طبي وتنظيمي من جانب السلطات المصرية للتعامل مع المصابين الفلسطينيين ونقلهم إلى المستشفيات المُجهَّزة.
استنفار صحي وغرفة عمليات طارئة لاستقبال المصابين
وقال مراسل القاهرة الإخبارية من معبر رفح، أحمد أبو زيد، إن الفرق الطبية المصرية باشرت فور دخول المصابين إجراء الفحوصات الطبية المبدئية، ضمن إجراءات الحجر الصحي والتشخيص الأولي، تمهيدًا لتحديد جهة العلاج المناسبة لكل حالة وفقًا لتقييمها الصحي.
وأوضح أن السلطات المصرية شكّلت غرفة عمليات طارئة لمتابعة عملية استقبال المصابين والتنسيق بين الأطقم الطبية وأسطول سيارات الإسعاف، التي تضم وحدات مجهزة بغرف رعاية مركزة، لتوزيع المرضى على المستشفيات بحسب درجة خطورة الحالات.
تنظيم حركة العبور وتجهيز 150 مستشفى على مستوى الجمهورية
وأشار المراسل إلى اصطفاف سيارات الإسعاف داخل المعبر، مع السماح لكل مريض باصطحاب مرافقين اثنين، على أن يعودا معه إلى قطاع غزة بعد انتهاء رحلة العلاج، مؤكدًا أن دخول المرضى يتم بشكل تدريجي ومنظم.
وأكد رفع درجة الاستعداد القصوى في معبر رفح، إلى جانب مستشفيات مدينتي العريش والشيخ زويد، فضلًا عن تجهيز نحو 150 مستشفى على مستوى الجمهورية لاستقبال المصابين الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وفي السياق ذاته، قال مراسل القاهرة الإخبارية من داخل معبر رفح، زياد قاسم، إن أولى الحافلات التي تقل الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة بعد تلقيهم العلاج في المستشفيات المصرية وصلت صباح اليوم من الجانب المصري، موضحًا أن هذه التحركات تأتي لليوم الثاني على التوالي من فتح المعبر من الجانب الفلسطيني، بعد فتحه رسميًا أمس وفتح تجريبي جرى قبل ذلك بيوم.
وأضاف أن عشرات الفلسطينيين ما زالوا ينتظرون استكمال إجراءات عودتهم، بعد توقف دام نحو عام ونصف نتيجة إغلاق المعبر من الجانب الفلسطيني، لافتًا إلى أن المعبر من الجانب المصري ظل مفتوحًا طوال الفترة الماضية، إلا أن الإغلاق حال دون عودة المرضى والجرحى الذين تلقوا العلاج داخل أكثر من 300 مستشفى مصري، مشيرًا إلى أن آخر حالة دخول سُجِّلت في مارس 2025 خلال فتح جزئي لم يستمر طويلًا.

