ترامب: محادثات جارية مع إيران وتحذير من عواقب الفشل
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن بلاده تجري محادثات مع إيران، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات سياسية وعسكرية متسارعة.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين، أن الولايات المتحدة تمتلك حاليًا سفنًا متجهة نحو إيران، واصفًا إياها بأنها “ضخمة، والأكبر والأفضل”، مضيفًا: “لدينا محادثات جارية مع إيران، وسنرى كيف ستسير الأمور”.
وأكد الرئيس الأمريكي حرص واشنطن على التوصل إلى اتفاق مع طهران، محذرًا في المقابل من أن عدم التوصل إلى تفاهم سيترتب عليه “عواقب وخيمة”.
تحركات دبلوماسية وتفاؤل أمريكي
وأشار ترامب إلى وجود تطورات معقدة ومتسارعة في ملفات عدة، من بينها العلاقات مع روسيا والأوضاع في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن “هناك تحركات عديدة تجري في الوقت الراهن”.
وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، أعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله إزاء مسار المفاوضات بين موسكو وكييف، مؤكدًا أن المحادثات “تسير بشكل جيد للغاية”، وملمحًا إلى إمكانية الإعلان عن “أخبار إيجابية” قريبًا.
لقاء مرتقب في إسطنبول وتوسع الوساطة الإقليمية
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مصدرين مطلعين أن من المتوقع عقد اجتماع، الجمعة المقبل في إسطنبول، بين ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث إمكانية إبرام اتفاق بين الجانبين.
وبحسب مسؤول أمريكي، من المرتقب أن يشارك في قمة إسطنبول وزراء خارجية تركيا وقطر ومصر وعُمان والإمارات والسعودية وباكستان، في مؤشر على اتساع دائرة الوساطة الإقليمية والدولية في الملف الإيراني، وسط تداخل المسارات الدبلوماسية مع الاعتبارات العسكرية والأمنية في المنطقة.
وأفادت مصادر أخرى بأن موعد الاجتماع لا يزال غير محسوم بشكل نهائي، معتبرة يوم الجمعة “أفضل سيناريو ممكن” في حال استكمال الترتيبات السياسية والأمنية اللازمة.
وأوضح موقع “أكسيوس” أن هذه التحركات تأتي في ظل حشد عسكري أمريكي واسع في منطقة الخليج، وإصرار الرئيس ترامب على التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة.
وفي السياق ذاته، قادت تحركات دبلوماسية شاركت فيها تركيا ومصر وقطر خلال الأيام الماضية إلى بلورة هذا اللقاء المرتقب، حيث أجرى وزيرا خارجية تركيا ومصر، الاثنين، اتصالات جديدة مع نظيرهما الإيراني لبحث ترتيبات الاجتماع وإمكانية عقده في إسطنبول.
من جانب آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أصدر توجيهات باستئناف المفاوضات مع إدارة ترامب، في إشارة إلى استعداد طهران للعودة إلى المسار الدبلوماسي بعد فترة من التوتر. وهو ما أكده وزير الخارجية عباس عراقجي في خطاب له، شدد فيه على أن إيران منفتحة على الدبلوماسية، لكنها ترفض أن تكون تحت “الضغط أو التهديد أو استخدام القوة”، معربًا عن أمله في أن تسفر الجهود الحالية عن نتائج واضحة قريبًا، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين حول طبيعة ونطاق أي اتفاق محتمل.

