بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إيران تلوّح بتعليق برنامجها النووي وسط اتصالات مباشرة مع واشنطن

منشأة بوشهر النووية
منشأة بوشهر النووية الإيرانية

كشفت مصادر إيرانية وأمريكية عن وجود قنوات اتصال مباشرة وفعّالة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، تُدار عبر رسائل نصية متبادلة منذ عدة أسابيع، في تطور يعكس تحولًا لافتًا في طبيعة التواصل بين الجانبين بعد سنوات من القطيعة غير المباشرة.

قنوات تواصل غير مسبوقة بين طهران وواشنطن
 

وتأتي هذه الاتصالات في ظل مؤشرات متزايدة على استعداد طهران لتقديم ما وُصف بـ«تنازلات كبرى»، قد تصل إلى إنهاء أو تعليق برنامجها النووي، في مسعى لخفض حدة التوتر المتصاعد في المنطقة وفتح نافذة جديدة للحلول الدبلوماسية.

مرونة نووية ورسائل سياسية متبادلة


ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين مطّلعين أن إيران أبدت انفتاحًا حيال مقترح أمريكي طُرح العام الماضي، يقوم على إنشاء «اتحاد إقليمي لإنتاج الطاقة النووية» كبديل يضمن الاستخدام السلمي للطاقة ويخفف المخاوف الدولية.

وفي سياق متصل، أجرى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لقاءً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حمل خلاله رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي، تفيد باستعداد طهران لشحن مخزونها من اليورانيوم المُخصّب إلى روسيا، في خطوة تستعيد ملامح اتفاق عام 2015 النووي.

من جانبه، أكد علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، أن بلاده «مستعدة لجميع السيناريوهات بما فيها الحرب»، مشددًا في الوقت نفسه على أن أولوية طهران تبقى تفادي «الكارثة» عبر مفاوضات تقوم على المنطق والاحترام المتبادل، بعيدًا عن التهديد والضغوط.

وأوضح شمخاني أن التوصل إلى اتفاق يظل ممكنًا إذا اتسمت المفاوضات بالإنصاف وتخلّت عن «الأوامر غير الواقعية»، كاشفًا عن استعداد إيران لخفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20%، مقابل مكاسب سياسية واقتصادية واضحة.

وأكد أن البرنامج النووي الإيراني يعتمد على قدرات محلية ويستهدف أغراضًا سلمية، لكنه يبقى ورقة محورية في أي تسوية شاملة محتملة.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات، مع مطلع عام 2026، تمثل نقطة تحوّل قد تعيد رسم ملامح التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، لا سيما مع انتقال الحوار من القنوات الخلفية عبر وسطاء، إلى تواصل مباشر بين كبار المسؤولين في طهران وواشنطن.

 

تم نسخ الرابط