بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إعتداء علي طالبه داخل مدرسة بالإسكندرية .. وتحقيقات موسعة وقرارات عاجلة

بلدنا اليوم

في واقعة جديدة تعكس تصاعد حوادث العنف داخل المؤسسات التعليمية، شهدت إحدى المدارس بمنطقة العجمي غرب محافظة الإسكندرية اعتداءً جسديًا عنيفًا على طالبة بالصف الثاني الثانوي، داخل أسوار المدرسة، في حادث أثار حالة واسعة من الغضب والقلق بين أولياء الأمور والرأي العام.


استدراج إلى دورة المياه وتحول مفاجئ للأحداث


وفقًا لرواية الطالبة المجني عليها (م.ر.ج)، فإنها تعرضت للإستدراج إلى داخل دورة مياه المدرسة بدعوى تقديم المساعدة، قبل أن تتفاجأ باعتداء جسدي عنيف من قبل عدد من الطالبات مشيره إلى أنها تعرضت لمحاولة إفقادها الوعي باستخدام مادة غير معلومة، ما أفقدها القدرة على المقاومة أو الاستغاثة.


و أكدت الطالبة أنها فقدت الوعي لفترة، ولم تكن مدركة بشكل كامل لما يحدث، قبل أن تستعيد وعيها لاحقًا وهي في حالة إعياء شديد، نتيجة ما وصفته بتأثير المادة التي تم إعطاؤها لها.


إصابات جسدية ونزيف حاد


و أوضحت المجني عليها أن الاعتداء أسفر عن إصابات متفرقة في أنحاء جسدها، إلى جانب تمزيق ملابسها، قبل أن تترك داخل الحمام ويتم غلق الباب عليها من الخارج وتمكنت لاحقًا من الاستغاثة، بعدما سمعها بعض الطلاب، ليتم إبلاغ إدارة المدرسة التي استعانت بالأمن و الإسعاف.


من جانبها، كشفت والدة الطالبة تفاصيل أكثر صدمة، مؤكدة أن نجلتها تعرضت للاعتداء باستخدام سلاح أبيض، ما تسبب في إصابتها بطعنات في اليد والوجه، ونزيف حاد استدعى تدخلًا طبياً عاجلًا .


و أضافت الأم أنها تلقت إتصالًا من أحد المعلمين يفيد بنقل ابنتها إلى المستشفى في حالة إغماء، لتتوجه فورًا إلى المدرسة، حيث فوجئت بابنتها ملقاة وسط دمائها داخل إحدى الغرف، في مشهد وصفته بـ"الصادم".


حالة نفسية متدهورة ومخاوف من تكرار الواقعة


وأشارت والدة الطالبة إلى أن ابنتها خضعت لخياطة عدة جروح في الرأس واليد، مؤكدة أن حالتها النفسية متدهورة، وتعاني من نوبات صراخ وترفض العودة إلى المدرسة.
وتساءلت الأم عن كيفية دخول الطالبات إلى المدرسة و بحوزتهن سلاح أبيض، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وضمان عدم تكرارها، خاصة في ظل غياب الأب وتحملها مسؤولية رعاية ابنتها بمفردها.


تحرك عاجل من التعليم بالإسكندرية
 

وفي استجابة سريعة، قرر الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، فصل الطالبتين المتهمين بالاعتداء لمدة عام دراسي كامل، مع إيقافهم لحين انتهاء التحقيقات، وذلك وفقًا للائحة الانضباط المدرسي.


كما شمل القرار إحالة مدير المدرسة والمسؤولين عن الإشراف إلى التحقيق العاجل، للوقوف على مدى وجود تقصير إداري أو أمني خلال الواقعة.


وفي سياق متصل، زار وفد من إدارة العجمي التعليمية الطالبة داخل مقر إقامتها، حيث استمع إلى روايتها الكاملة، والتقى بأسرتها للوقوف على ملابسات الحادث، في إطار المتابعة الميدانية للأزمة.


تحقيقات قضائية وتحركات رسمية
 

وعلى الصعيد القضائي، قررت جهات التحقيق المختصة إحالة الطالبة المجني عليها إلى مصلحة الطب الشرعي، لتوقيع الكشف الطبي وتحديد طبيعة الإصابات، وبيان مدى خطورتها، وما إذا كانت الواقعة ترقى إلى شبهة “الشروع في القتل”.


كما قرر المجلس القومي للطفولة والأمومة ندب أخصائي نفسي لتقييم الحالة النفسية للطالبة، وقياس حجم التأثير النفسي الناتج عن الحادث.


قلق مجتمعي وتساؤلات حول تأمين المدارس


وأثارت الواقعة موجة من القلق بين أولياء الأمور، الذين طالبوا بتشديد الإجراءات الأمنية داخل المدارس، ومنع دخول أي أدوات حادة، إلى جانب تفعيل آليات الرقابة والانضباط بشكل أكثر صرامة، لضمان سلامة الطلاب.


وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على أهمية تعزيز البيئة الآمنة داخل المؤسسات التعليمية، ليس فقط عبر الإجراءات الأمنية، ولكن أيضًا من خلال الدعم النفسي والتربوي، والتعامل المبكر مع بوادر العنف بين الطلاب.

تم نسخ الرابط