النواب يوافق على زيادة رأس مال صندوق النقد العربى بـ5.1 مليار دولار
وافق مجلس النواب خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء الموافق 19 مايو 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي على قرار رئيس الجمهورية رقم 115 لسنة 2026، والمتعلق باعتماد قرار مجلس محافظي صندوق النقد العربي رقم 9 لسنة 2024 بشأن رفع رأس مال الصندوق، إلى جانب إدخال تعديلات على عدد من مواد اتفاقية تأسيسه، شملت المواد 11 و12 و15 و18 و21 و22 و23.
وبحسب ما ورد في الاتفاقية، تقرر زيادة رأس المال المكتتب به للصندوق بقيمة تصل إلى 1.25 مليار دينار عربي حسابي، أي ما يعادل نحو 5.1 مليار دولار، على أن يتم سداد هذه الزيادة على مدار عشر سنوات تبدأ من 2026 وحتى 2035، مع الإبقاء على نسب مساهمات الدول الأعضاء دون تغيير. وبذلك يرتفع إجمالي رأس المال المكتتب إلى نحو 2.15 مليار دينار عربي حسابي، بما يوازي قرابة 8.7 مليار دولار أمريكي.
آلية السداد
كما تضمنت البنود آلية السداد، حيث تلتزم الدول الأعضاء بتحويل قيمة الاكتتاب عبر 20 دفعة نصف سنوية تبدأ في عام 2026 وتنتهي بحلول عام 2035.
وأوضحت المذكرة المقدمة إلى البرلمان أن الاتفاقية تمنح مصر فرصة أكبر للاستفادة من إمكانات صندوق النقد العربي عند الحاجة، الأمر الذي يعزز جهود دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية، فضلًا عن توافقه مع سياسة الدولة الداعمة للتعاون الاقتصادي العربي المشترك والاستفادة من المؤسسات المالية العربية.
الدور التاريخيّ
وأكدت المذكرة أن رفع مساهمة مصر يأتي امتدادًا لدورها التاريخي في مساندة مؤسسات العمل العربي، وفي مقدمتها صندوق النقد العربي، الذي يواصل منذ سبعينيات القرن الماضي تقديم الدعمين المالي والفني للدول الأعضاء لمساعدتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية والتحديات المتتالية.
وأشار تقرير اللجنة المشتركة إلى أن زيادة رأس مال الصندوق تمثل خطوة مهمة لتعزيز قدراته التمويلية، بما يسمح بتوسيع حجم التسهيلات المقدمة للدول الأعضاء وفق شروط أكثر مرونة مقارنة بالعديد من المؤسسات التمويلية الإقليمية والدولية.
وأضاف التقرير أن مصر تُعد من أبرز الدول المستفيدة من خدمات الصندوق، وأن الزيادة الجديدة ستتيح لها فرصًا أكبر للحصول على التمويل عند الضرورة، خاصة في ظل ما يوفره الصندوق من مزايا تتعلق بأسعار الفائدة وفترات السماح وبرامج التمويل غير المشروطة.
وبموجب الزيادة المقررة، ستتحمل مصر مساهمة إضافية تقدر بنحو 122.5 مليون دينار عربي حسابي، أي ما يعادل حوالي 498 مليون دولار أمريكي، يتم سدادها من خلال 20 قسطًا موزعة على عشر سنوات، بقيمة تقارب 24.9 مليون دولار لكل دفعة. وبهذا ترتفع حصة مصر في رأس مال الصندوق إلى نحو 210.7 مليون دينار عربي حسابي، بما يساوي تقريبًا 856.5 مليون دولار أمريكي.

