وزير الخارجية الباكستاني يؤكد التزام بلاده بدعم الحلول الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي
أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار التزام بلاده بدعم المسارات الدبلوماسية والحوار كخيار أساسي لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح.
إشادة كويتية بالدور الباكستاني في جهود الوساطة
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صدر الثلاثاء، أن الجانبين بحثا آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد وزير الخارجية الكويتي بالدور الذي تؤديه باكستان في دعم جهود الوساطة وتسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، مثمنًا مساهماتها في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
تأكيد على أولوية الحوار لتحقيق السلام
من جانبه، شدد إسحاق دار على أهمية الحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أن الحوار والتفاهم يظلان الوسيلة الأكثر فاعلية للوصول إلى سلام دائم واستقرار شامل في المنطقة.
كما أعرب الوزيران عن أملهما في نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلام خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين في الوقت ذاته عمق العلاقات الأخوية التي تجمع باكستان والكويت وحرص البلدين على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.
طهران تدرس مقترحًا أمريكيًا لاتفاق مؤقت
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تدرس مقترحًا أمريكيًا للتوصل إلى اتفاق مؤقت يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد الحالي، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استمرار المفاوضات بين الجانبين.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الجمود تخيم على المواجهة المستمرة منذ أشهر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد تعثر المساعي الرامية إلى التوصل لتسوية أوسع تشمل الملفات الخلافية الرئيسية.
حذر إيراني وتفاؤل أمريكي
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع أن إيران لم تتخذ قرارها النهائي بشأن المقترح المطروح، مشيرًا إلى أنها تتعامل معه بحذر بسبب ما تعتبره غيابًا للثقة في الالتزامات الأمريكية.
في المقابل، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، بما يضمن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح الملاحة البحرية بشكل كامل في مضيق هرمز.
مطالب إيرانية وضغوط أمريكية
وبحسب مصادر إيرانية تحدثت لـ"رويترز"، تسعى طهران إلى إبرام اتفاق محدود يخفف من الضغوط الاقتصادية المتزايدة عليها، دون تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي.
كما تطالب إيران بوقف الأعمال العدائية في مختلف الساحات، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على صادراتها النفطية وموانئها.
في المقابل، يواجه الرئيس الأمريكي ضغوطًا داخلية لإعادة تأمين الممرات البحرية الحيوية وخفض أسعار الوقود، مع تجنب تقديم تنازلات كبيرة لإيران قد تثير انتقادات داخلية.
استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز
وفي تطور ميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن عشرات السفن عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الماضية تحت إشراف القوات البحرية الإيرانية، فيما لوّحت طهران بإمكانية توسيع إجراءاتها لتشمل مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية.



