بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

3 محاور.. ما السيناريوهات المطروحة أمام الجيش السوري في لبنان؟

سوريا وحزب الله
سوريا وحزب الله

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه محبط من أداء إسرائيل ضد حزب الله ويدرس تسليم المسؤولية لسوريا.وأشار ترامب إلى أنه "على وشك إعطاء أمر الدخول إلى جنوب لبنان لأحمد الشرع لأنه سيقوم بعمل أكثر دقة".

 وتطرح بعض التقديرات الأمريكية والاسرائيلية فكرة مفادها أن أي محاولة لإضعاف البنية العسكرية للحزب بشكل كامل قد تتطلب دوراً سورياً مباشراً أو غير مباشر، نظراً للطبيعة الجغرافية المعقدة للمناطق التي ينتشر فيها الحزب.

رد الرئيس السوري أحمد الشرع منذ قليل على تصريحات ترامب، قائلا إنه "إذا كان الحوار مع "حزب الله" يصب في مصلحة لبنان ويؤمن مصالح سوريا، فلم لا"، مؤكدا أن سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان.

Image

سهل البقاع

وبحسب خرائط وتحليلات منشورة في مواقع إسرائيلية، تدور فكرة تدخل الجيش السوري حول ثلاثة محاورن اولا دخول سهل البقاع أحد أبرز المراكز الاستراتيجية لحزب الله، حيث يمتد على طول الحدود الشرقية للبنان مع سوريا، ويُنظر إليه باعتباره منطقة حيوية لخطوط الإمداد والتحرك اللوجستي. 

تشير تقديرات أمنية إلى وجود منشآت ومواقع عسكرية ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من السهل، ما يجعله هدفاً رئيسياً في أي عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف البنية التنظيمية للحزب.

 منطقة الهرمل

وتبرز منطقة الهرمل كثاني محور، الواقعة شمال البقاع، المحور الثاني لتدخل الجيش السوري، باعتبارها نقطة استراتيجية أخرى نظراً لقربها من الحدود السورية. وخلال سنوات الحرب السورية لعبت المنطقة دوراً مهماً في حركة المقاتلين والإمدادات بين الأراضي اللبنانية والسورية، الأمر الذي جعلها تحظى بأهمية خاصة في الحسابات العسكرية والأمنية. 

أما المحور الثالث، لعملية الجيش السوري التي يريدها ترامب في لبنان، فيتمثل في مناطق جبل لبنان، التي تتمتع بطبيعة جغرافية وعرة وتشرف على أجزاء واسعة من البلاد، بما في ذلك محيط العاصمة بيروت. ويرى محللون أن التضاريس الجبلية توفر مزايا دفاعية كبيرة، فضلاً عن كون المنطقة تضم مزيجاً سكانياً متنوعاً من المسيحيين والدروز والمسلمين، ما يضفي حساسية سياسية وأمنية على أي تحركات عسكرية محتملة داخلها.

لماذا الجيش السوري؟

ويشير خبراء إلى أن أي عملية برية إسرائيلية للوصول إلى هذه المناطق ستتطلب توغلاً عميقاً داخل الأراضي اللبنانية، وهو سيناريو يحمل تحديات كبيرة من حيث الكلفة العسكرية والبشرية واحتمالات التوسع الإقليمي للصراع. كما أن الطبيعة الجغرافية للبنان، المليئة بالجبال والوديان والقرى المتداخلة، تجعل من العمليات العسكرية طويلة الأمد أمراً معقداً وصعب التنفيذ.

في المقابل، تتحدث بعض التحليلات عن احتمال توزيع الأدوار بين أطراف إقليمية مختلفة في حال حدوث تغيرات جذرية في المشهد الأمني، إلا أن هذه السيناريوهات تبقى في إطار التقديرات النظرية التي لم يصدر بشأنها أي إعلان رسمي من الحكومتين السورية أو اللبنانية، كما أنها تواجه عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة تتعلق بالسيادة الوطنية والتوازنات الداخلية اللبنانية، فضلاً عن المواقف الإقليمية والدولية المرتبطة بمستقبل الاستقرار في المنطقة.

 

تم نسخ الرابط