بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الجامع الأزهر يختتم شرح كتاب «الإقناع» للخطيب الشربيني على يد الشيخ الشهاوي

مجالس شرح كتاب «الإقناع»
مجالس شرح كتاب «الإقناع» للإمام الخطيب الشربيني

برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور نخبة من العلماء وجمع من طلاب العلم ومحبي مجالس العلماء، اختُتمت اليوم الأربعاء بالجامع الأزهر الشريف مجالس شرح كتاب «الإقناع» للإمام الخطيب الشربيني، في رحلة علمية امتدت نحو ست سنوات من العطاء العلمي المتصل.

 

وتولى شرح الكتاب فضيلة الشيخ عبد العزيز الشهاوي، الذي واصل خلال هذه السنوات تدريس الكتاب وبيان مسائله لطلاب العلم بالجامع الأزهر الشريف، وصولاً إلى ختام المجالس ومنح الحاضرين الإجازة العامة.

 

وقال فضيلة الشيخ عبد العزيز الشهاوي: «أنا خادم الشافعية، وأتشرف بانتمائي وانتسابي إلى الأزهر»، لافتاً إلى أن خدمة العلم وأهله شرف عظيم، وأن الانتساب إلى الأزهر الشريف مسؤولية كبيرة، لما يمثله من منارة للعلم والاعتدال، وحصن لصيانة الشريعة وحفظ تراث الأمة.

 

وأكد فضيلته أن العلم النافع هو الذي يقود صاحبه إلى خشية الله تعالى، ويزيده تواضعاً وإخلاصاً، ويجعله نافعاً لعباد الله، مشدداً على أن العلماء العاملين هم حملة ميراث النبوة، ومصابيح الهدى، وحصن الأمة في مواجهة الجهل والغلو والانحراف.

 

وفي كلمته، أشاد فضيلة الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، بمجالس العلم التي يعقدها الجامع الأزهر لخدمة كتب التراث الإسلامي، مؤكداً أنها تمثل امتداداً أصيلاً لمنهج التلقي العلمي الذي توارثه العلماء عن الأنبياء، وتجمع طلاب العلم من مختلف المذاهب والمدارس الفقهية في رحاب العلم والبحث والتدقيق.

 

وأشار فضيلته إلى أن المجالس العلمية المتواصلة تسهم في التصدي للآراء المتعجلة التي تتناول التراث والعلماء دون دراية كافية، مؤكداً أن فهم علوم الشريعة لا يكون بالقراءة العابرة، وإنما بالتلقي عن أهل العلم، والصبر على الطلب، والرجوع إلى العلماء الراسخين.

 

وفي سياق متصل، أوضح الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن مجالس سماع العلم سنة حميدة ورثتها الأمة عن سيدنا رسول الله ﷺ، مشيراً إلى أن العلم النافع يُتلقى عن العلماء، ثم يُرجع بعد ذلك إلى الكتب للمراجعة والتحقيق، مؤكداً أن التلقي عن أهل العلم من أهم أسباب ضبط المعرفة وصحة الفهم وبركة العلم.

 

وأكد رئيس جامعة الأزهر الأسبق أن الأزهر الشريف لا يزال، بفضل الله تعالى، محافظاً على مجالس العلم والسماع، التي يتلقى فيها الطلاب العلم عن العلماء، ثم يعودون إلى الكتب للمراجعة والتحقيق، داعياً الله تعالى أن يديم على مصر والعالم الإسلامي نعمة الجامع الأزهر.

 

من جانبه، أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الرواق الأزهري، أن الاحتفاء بخدمة أحد كتب الفقه الإسلامي العظيمة يمثل تأكيداً على ما يحمله الدين الإسلامي من أدلة وبراهين وحجج تؤكد عالميته، وما يقدمه من هداية ورحمة.

 

وأوضح أن العلم هو ميراث الأنبياء الذي ورثه العلماء وحملوا أمانته، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، مؤكداً أن مجالس العلم المباركة ترفع أهلها ببركة العلم والسند والعلماء الأفاضل، وتسهم في صون التراث العلمي الأصيل ونقله إلى الأجيال.

 

وفي الختام نوه فضيلة الشيخ عبد العزيز الشهاوي بأنه سيبدأ، عقب ختام شرح «الإقناع»، رحلة علمية جديدة مع كتاب «كنز الراغبين شرح منهاج الطالبين» للإمام المحلي، وذلك اليوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026م، عقب صلاة الظهر مباشرة، بالظلة العثمانية بالجامع الأزهر الشريف.

 

وتأتي هذه المجالس العلمية في إطار رسالة الجامع الأزهر في إحياء مجالس العلم، وإتاحة دراسة أمهات الكتب الشرعية على أيدي كبار العلماء، وتعزيز التواصل العلمي بين العلماء وطلاب العلم، بما يحافظ على المنهج الأزهري في التلقي والتأصيل، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على حمل رسالة العلم والدعوة بوعي ورسوخ.

تم نسخ الرابط