صحة النواب تقترح «كارنيه مساعد صيدلي» وألوانًا مختلفة للبالطو لتمييز الصيدلي عن العاملين بالصيدليات
أثارت واقعة حصول طفلة على دواء لعلاج الصرع بدلًا من دواء نزلة البرد الذي وصفه لها الطبيب، من إحدى الصيدليات، حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، خاصة بعد تعرض الطفلة لمضاعفات صحية.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة ملف أخطاء صرف الأدوية، ومدى الالتزام بوجود صيدلي داخل الصيدليات، إضافة إلى أزمة الروشتات غير الواضحة التي قد تزيد من احتمالات الخطأ عند صرف العلاج، لتطرح الواقعة تساؤلات بشأن مسؤولية كل طرف، والحلول التي يمكن أن تمنع تكرارها.
وكشفت والدة الطفلة مكة، البالغة من العمر 7 سنوات، تفاصيل ما تعرضت له ابنتها بعد صرف دواء خاطئ لها من إحدى الصيدليات، موضحة أن ابنتها كانت تعاني من نزلة برد، إلا أنها حصلت على دواء مخصص لعلاج الصرع,مشيرة إلى تدهو حالة ابنتها عقب تناول العلاج الخاطئ.
وقالت والدة مكة إن الأسرة اتخذت عدة إجراءات قانونية عقب الواقعة، موضحة: «عملنا محاضر، وقدمنا بلاغًا ضد الصيدلية، كما تقدمنا ببلاغ للنائب العام، وبلاغ إلى هيئة الدواء.
وأضافت لـ"بلدنا اليوم" أنها لا تعرف ما إذا كان الشخص الذي قام بصرف الدواء داخل الصيدلية صيدليًا أم لا، مؤكدة أنها لم تكن على علم بذلك وقت الواقعة
وعن موقف صاحب الصيدلية، أوضحت أنه تواصل مع الأسرة وأبدى رغبته في زيارة مكة والاطمئنان عليها، إضافة إلى محاولة الوصول إلى تفاهم ينهي الأزمة،إلا أن والدة الطفلة أكدت رفضها التنازل عن حق ابنتها ، قائلة إن ما مرت به الأسرة خلال الأيام الماضية كان صعبًا للغاية.
وقالت الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إن كتابة الدواء بالاسم العلمي تمثل أحد الحلول المهمة للحد من أخطاء صرف الأدوية، موضحة أن الصيدلي يدرس المواد الدوائية بأسمائها العلمية خلال سنوات الدراسة، بينما تتغير الأسماء التجارية باستمرار مع ظهور مستحضرات وشركات جديدة.
وشددت سعيد لـ"بلدنا اليوم" على ضرورة أن يكتب الطبيب تشخيص المريض في أعلى الروشتة قبل كتابة الأدوية، موضحة أن معرفة التشخيص تساعد الصيدلي على التأكد من أن الدواء المصروف يتناسب مع الحالة المرضية, إضافة إلى كتابة الاسم العلمي للدواء وهو مايساعد في تقليل احتمالات حدوث الخطأ بشكل كبير، مشيرة إلى أنه إذا كان المريض يعاني من نزلة برد أو كحة، فإن معرفة التشخيص تساعد الصيدلي في حصر الأدوية المناسبة للحالة، بدلًا من الاعتماد على تخمين اسم دواء غير واضح.
وحول الاتجاه إلى الروشتة المطبوعة، أكدت عضو لجنة الصحة أن الروشتة الإلكترونية أو المطبوعة والواضحة هي الأفضل، لكنها أشارت إلى أن عدد من الأطباء لا يتمكن من تطبيقها..
وأضافت عن المسؤولية عن الخطأ الدوائي أنه إذا كانت الروشتة واضحة وكان الخطأ من جانب الصيدلي في صرف دواء غير الذي وصفه الطبيب، فإن المسؤولية تقع على الصيدلي، أما إذا كان الخط أو الوصفة نفسها يتضمنان مشكلة، فقد تتوزع المسؤولية بحسب تفاصيل الواقعة، معتبرة أن المسؤولية في بعض الحالات قد تكون مشتركة
أكبر مصيبة.. وجود غير الصيادلة داخل الصيدليات
وحذرت عضو لجنة الصحة من وجود أشخاص غير متخصصين يعملون داخل بعض الصيدليات تحت مسمى " مساعد صيدلي"، معتبرة أن هذه المشكلة تمثل خطورة كبيرة على المرضى.
واقترحت استحداث «كارنيه مساعد صيدلي» يكون واضحًا ومحددًا، بحيث يستطيع المريض التمييز بين الصيدلي ومساعد الصيدلي داخل الصيدلية، كما اقترحت أن يرتدي الصيدلي والمساعد ألوانًا مختلفة من البالطو بحيث يكون الصيدلي باللون الأبيض والمساعد بلون آخر، بما يتيح للمريض معرفة الشخص الذي يتعامل معه بوضوح.
تحرك برلماني لبحث الأزمة
وأشارت عضو لجنة الصحة أنها ستتناول داخل البرلمان ضرورة إلزام العاملين داخل الصيدليات بتمييز واضح، واستحداث نظام لمساعد الصيدلي، إلى جانب بحث إلزامية كتابة التشخيص والاسم العلمي في الروشتات.