بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير الخزانة الأمريكي يهدد إيران بـ«أشد العقوبات في التاريخ»: سنُسقط هذا النظام

وزير الخزانة الأمريكي
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت

جدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تهديداته بفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران، مؤكداً أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لاتخاذ إجراءات جديدة تستهدف طهران، في وقت تتواصل فيه التوترات بشأن الوضع الإقليمي ومضيق هرمز.

 

وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «CNBC»، إنه سيعقد مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين للكشف عن الخطوات المقبلة التي تعتزم الولايات المتحدة اتخاذها في إطار حملتها للضغط الاقتصادي على إيران.

 

بيسنت: سنفرض أشد العقوبات في التاريخ

 

ووجه وزير الخزانة الأمريكي رسالة شديدة اللهجة إلى إيران، قائلاً: «ستفرض الولايات المتحدة أشد العقوبات في التاريخ.. سنُسقط هذا النظام»، في إشارة إلى توجه الإدارة الأمريكية لتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران.

 

وأضاف بيسنت أن الولايات المتحدة لن تكتفي باستهداف إيران بشكل مباشر، وإنما ستتعامل أيضاً مع الدول التي تواصل علاقاتها التجارية مع طهران، محذراً من أن واشنطن ستتخذ إجراءات ضد أي دولة تصر على التعامل التجاري مع إيران.

 

وقال وزير الخزانة الأمريكي: «إذا أصرت أي دولة على التعامل تجارياً مع طهران، فستتخذ الولايات المتحدة إجراءات ضدها».

 

الصين على قائمة الضغوط الأمريكية

 

وعندما سُئل بيسنت عما إذا كانت الإجراءات الاقتصادية المرتقبة يمكن أن تشمل الصين، لم يستبعد ذلك، لكنه أشار إلى أن بعض المحادثات المرتبطة بهذا الملف من الأفضل أن تظل سرية.

 

وقال: «هناك محادثات من الأفضل إبقاؤها سرية. بالتأكيد، الجميع، بما في ذلك الصين، يرغب في إعادة فتح مضيق هرمز».

 

وتكتسب الإشارة إلى الصين أهمية خاصة، في ظل العلاقات الاقتصادية والتجارية الكبيرة التي تربط بكين بإيران، وما قد يترتب على أي إجراءات أمريكية تستهدف الشركات أو الجهات التي تتعامل مع طهران من تداعيات على العلاقات بين واشنطن وبكين.

 

ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على طهران

 

وكان وزير الخزانة الأمريكي قد أعلن خلال الأيام الماضية أن الولايات المتحدة تستعد لفرض ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على إيران، في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لدفع طهران إلى تغيير حساباتها وسياساتها.

 

وتواجه واشنطن في الوقت نفسه تحدياً يتعلق بمدى قدرة العقوبات الجديدة على تحقيق أهدافها دون التسبب في تداعيات اقتصادية سلبية على الولايات المتحدة نفسها، خصوصاً إذا أدت الإجراءات إلى اضطراب في أسواق الطاقة أو حركة التجارة العالمية.

 

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «فورتشن» الأمريكية، فإن التحدي الرئيسي أمام الإدارة الأمريكية يتمثل في أن استهداف الخيارات الاقتصادية المتبقية أمام إيران قد يؤدي بدوره إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد الأمريكي.

 

محلل: العقوبات قد لا تغير حسابات إيران

 

وفي هذا السياق، قال كريس كينيدي، المحلل في «بلومبرج»، إن نجاح أي إجراءات اقتصادية أمريكية جديدة في تغيير حسابات إيران يظل مرتبطًا بمدى استعداد إدارة ترامب لمنح الملف الإيراني أولوية كاملة.

 

وأضاف أن واشنطن، ما لم تقرر إعطاء أولوية لمعالجة التهديد الإيراني على حساب قضايا أخرى، وفي مقدمتها الملف الصيني، فمن غير المرجح أن تؤدي الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الإدارة الأمريكية إلى تغيير ملموس في حسابات طهران.

 

وتشير التصريحات الأمريكية الأخيرة إلى اتجاه واشنطن نحو مرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي ضد إيران، مع توسيع نطاق الضغوط المحتملة لتشمل الدول والجهات التي تواصل التعامل مع الاقتصاد الإيراني، وسط مخاوف من انعكاسات هذه السياسة على التجارة الدولية وأسواق الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة.

تم نسخ الرابط