بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الأزهر الشريف يقيم احتفالية كبرى بذكرى المولد النبوي الشريف بحضور العلماء والقيادات الدينية

الأزهر الشريف يحتفل
الأزهر الشريف يحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف

أقام الأزهر الشريف، مساء اليوم الاثنين 11 ربيع الأول 1448هـ الموافق 24 أغسطس 2026م، احتفالية كبرى في الجامع الأزهر بذكرى المولد النبوي الشريف، عقب صلاة المغرب، تحت رعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور علماء الأزهر الشريف وقياداته، وممثلي وزارة الأوقاف، ودار الإفتاء المصرية، والقيادات الدينية، ونخبة من المسؤولين، وجمع غفير من رواد وطلاب الجامع الأزهر.

 

الهدهد: بعثة النبي ﷺ نعمة إلهية جعلت الأمة أمة الرحمة للعالمين

 

وخلال الاحتفالية، ألقى فضيلة أ.د. إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، كلمة أكد فيها أن الله سبحانه وتعالى امتن على المؤمنين ببعثة النبي ﷺ، وجعل هذه الأمة أمة الرحمة للعالمين، مشيراً إلى أن الآيات القرآنية تدرجت في إبراز العطاءات الإلهية المخصوصة لسيد الخلق ﷺ، بدءاً من لينه ورحمته بمن حوله، ومروراً بخشيته المشقة على أمته وحرصه على هداية الخلق حتى كاد يهلك نفسه أسفاً ألا يكونوا مؤمنين، وصولًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

 

شريعة النبي ﷺ جاءت رحمة شاملة لكل الوجود

 

وأوضح أ.د. إبراهيم الهدهد أن شريعة النبي ﷺ جاءت رحمة شاملة لكل الوجود؛ حيث جاءت بتشريعات تشمل الحياة بكل مناحيها، فشملت آداب الطريق، ورعاية الأشجار والنهي عن قطعها، والرحمة بالطيور والحيوان وجعل ما يأكله الطير من الزرع صدقة واصطفاءً لصاحبه، فضلًا عن تنظيم التعامل ورعاية ما يخص عالم الجن، وهو ما لم يرد في أي شرع سابق بهذا الشمول والإحاطة.

 

الهدهد يتساءل: كيف لا نحتفل بمن جعله الله رحمة بكل شيء؟

 

وتساءل رئيس جامعة الأزهر الأسبق مستنكراً دعاوى التشكيك في الاحتفال: «كيف لا نحتفل بمن خصه الله بالمنة الكبرى وجعله رحمة بكل شيء، وبمن لا باب لمحبة الله وقبوله إلا من خلال اتباعه ومحبته، وبمن جعل شريعته تقديم حبه على النفس والأهل والمال شرطًا لكمال الإيمان؟!»، مشيراً إلى أن الله وملائكته يصلون عليه من قبل خلق آدم عليه السلام، وأن النبي ﷺ كان أول من أُخذ عليه الميثاق وأول من قال «بلى».

 

التأكيد على أن الفرح بمولد النبي ﷺ مقتضى الفطرة والشكر

 

وفنّد فضيلته حجج المانعين، مؤكداً أن الفرح بنعمة الله مقتضى الفطرة والشكر؛ فكما يفرح الإنسان بمواليد أبنائه وتواريخ بلاده، فأولى به وأعظم أن يفرح بمولد خير خلق الله، مشدداً على أن الأصل في الأمور الإباحة وأن المُثبِت لا يُطالَب بالدليل، بل المانع هو المطالَب بنص صحيح صريح يمنع الاحتفال بمولد الحبيب ﷺ، وداعياً المحبين إلى الإعراض عن تلك الدعوات التي تحرم أصحابها من الفضل، خاصة وأن الصحابة الكرام كانوا يعدون اليوم الذي لا يرون فيه أنوار المصطفى ﷺ يوماً ضائعاً من أعمارهم.

 

استعراض مكانة النبي ﷺ يوم القيامة ودعاء لمصر وبلاد المسلمين

 

واختتم أ.د. الهدهد كلمته باستعراض مكانة النبي ﷺ العظمى يوم القيامة، حين يرغب إليه الخلق كلهم في الموقف العظيم لطلب الشفاعة، مستشهداً بما ثبت في صحيح مسلم حول ادخار النبي ﷺ دعوته المستجابة لأمته ليوم القيامة، ليسجد تحت ساق العرش ويقول منفرداً: «أنا لها.. أنا لها»، فيشفع للبشرية جمعاء، داعيًا المولى -عز وجل- أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين ويجعلها في أمن ورخاء ببركة الحبيب المصطفى ﷺ.

 

قيادات الأزهر والأوقاف وممثلو المؤسسات الدينية في مقدمة الحضور

 

شهد الحفل حضور فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة أ.د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف،  وأ.د. محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وسماحة السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د. أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والأستاذ عصام القاضي، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية.

 

مشاركة عدد من كبار العلماء والشخصيات الدينية

 

كما حضر الاحتفالية فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، وفضيلة أ.د. شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، والدكتور عمرو ورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، والشيخ فيصل العمودي، الأمين العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في كينيا، وفضيلة أ.د. عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.

تم نسخ الرابط