العالمي للفتوى: النبي أول من احتفى بيوم مولده.. وجاء لإصلاح الدنيا
قال الدكتور أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن النبي ﷺ كان أول من احتفى بيوم مولده، وذلك حين سُئل عن صيام يوم الاثنين فقال: «ذلك يوم ولدت فيه»، موضحاً أن احتفاء النبي ﷺ بمولده كان احتفاءً بالعبادة وشكراً لله تعالى على نعمة الميلاد.
محبة النبي ﷺ تقتضي الاقتداء به وتحويلها إلى سلوك
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية الأزهر الكبرى بالجامع الأزهر بمناسبة ذكرى مولد النبي ﷺ، مؤكدًا أن محبة النبي ﷺ ليست مجرد مشاعر، وإنما تقتضي الاقتداء بهديه، وتحويل هذه المحبة إلى عبادة وأخلاق وسلوك.
النبي ﷺ بشرى الأنبياء وخاتم المرسلين
وأوضح الحديدي أن الدنيا قبل بعثة النبي ﷺ كانت قد ابتعدت عن التوحيد الخالص الذي جاء به الأنبياء، بعدما دخلت عبادة الأصنام على الناس، حتى جاءت إرهاصات مولد خير البرية ﷺ، مبينًا أن سيدنا إبراهيم عليه السلام دعا الله تعالى أن يبعث في الناس رسولاً منهم، فكان محمد ﷺ بشرى الأنبياء وخاتم المرسلين.
الرسالة المحمدية مشروع متكامل لإصلاح الدنيا دينيّاً وأخلاقيّاً وحضاريّاً
وأكد مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن النبي ﷺ لم يكن ميلاده وبعثته حدثاً عابراً في تاريخ البشرية، بل كان إيذاناً بإصلاح الدنيا على مستويات متعددة، في مقدمتها المستوى الديني؛ حيث دعا ﷺ إلى عبادة الله الواحد، وأعاد الناس إلى التوحيد، وكان قبل بعثته مضرب المثل في الصدق والأمانة، حتى لقبه قومه بـ«الصادق الأمين».
الأخلاق أساس في بناء الفرد والمجتمع
وأضاف فضيلته أن النبي ﷺ أسهم في إصلاح المستوى الأخلاقي للمجتمع، فجاء داعيًا إلى الرحمة والإحسان والمودة، وإفشاء السلام، وصيانة كرامة الإنسان، مؤكدًا أن الأخلاق لم تكن جانباً هامشيّاً في رسالته، وإنما كانت أساساً في بناء الفرد والمجتمع.
النبي ﷺ أسس مجتمعاً يقوم على العلم والعدل والتكافل
وأشار الحديدي إلى أن رسالة النبي ﷺ امتدت كذلك إلى المستوى الحضاري، حيث أسس مجتمعاً يقوم على العلم والعمل والعدل والتكافل، ويراعي حقوق الإنسان، ويحث على عمارة الأرض وتحقيق الخير والنفع للناس، لتصبح الرسالة المحمدية مشروعاً متكاملاً لبناء الإنسان وإصلاح الحياة.
الاحتفاء الحقيقي بالمولد يكون بالاقتداء بسيرة النبي ﷺ
وشدد مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن الاحتفاء الحقيقي بمولد النبي ﷺ لا ينبغي أن يتوقف عند الكلمات والمظاهر، وإنما يتحقق باستحضار سيرته والاقتداء بأخلاقه وهديه، قائلاً إن من أحب النبي ﷺ صدقاً، فليجعل من سيرته منهجًا لحياته، ومن أخلاقه طريقاً في تعامله مع الناس.
حضور قيادات الأزهر والأوقاف والمؤسسات الدينية
شهد الحفل حضور فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة أ.د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وأ.د. محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، وسماحة السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة أ.د. أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسماعيل الحداد، الأمين العام للمجلس الأعلى للأزهر، والأستاذ عصام القاضي، رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية.
مشاركة عدد من كبار العلماء والشخصيات الدينية
كما حضر الاحتفالية فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر السابق، وفضيلة أ.د. شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، والدكتور عمرو ورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، والشيخ فيصل العمودي، الأمين العام لفرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في كينيا، وفضيلة أ.د. عبد الفتاح العواري، عضو مجمع البحوث الإسلامية، وفضيلة الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية بالجامع الأزهر، والدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر.








