بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

باحثة في الشأن الإسرائيلي: تسريبات «هآرتس» تثير تساؤلات حول توقيتها قبل الانتخابات

 إنجي بدوي، الباحثة
إنجي بدوي، الباحثة في الشأن الإسرائيلي

قالت إنجي بدوي، الباحثة في الشأن الإسرائيلي، إن التسريبات التي نشرتها صحيفة «هآرتس» بشأن تحذير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من «زلزال السنوار» تعيد إلى الواجهة مسألة التحذيرات الاستخباراتية التي سبقت أحداث 7 أكتوبر.

وأوضحت بدوي أن إسرائيل كانت تمتلك، منذ سنوات، معلومات بشأن خطة حركة حماس التي عُرفت باسم «أسوار أريحا»، والتي تضمنت مهاجمة المستوطنات الإسرائيلية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى ما عُرف في 7 أكتوبر باسم عملية «طوفان الأقصى».

وأضافت أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية «أمان» السابق، أهارون حاليفا، اعترف بدوره بالفشل في التحذير من اندلاع الحرب، مؤكدًا أن أجهزة الاستخبارات كانت لديها معلومات بشأن الخطة.

تحذيرات سبقت 7 أكتوبر بأيام

وأكدت الباحثة أن قضية التحذيرات والإخفاقات الاستخباراتية ليست جديدة، مشيرة إلى أنه في 20 سبتمبر 2023، أي قبل أحداث 7 أكتوبر بأيام قليلة، تحدث زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك يائير لابيد داخل الكنيست عن وجود «كارثة يتم التحضير لها لإسرائيل».

وتساءلت بدوي عن سبب ظهور تسريبات «هآرتس» في هذا التوقيت تحديدًا، رغم أن مسألة التحذيرات والإخفاقات الاستخباراتية كانت معروفة منذ فترة.

تسريبات وأزمات وتصعيد متزامن

ورأت أن ترتيب الأحداث في الفترة الحالية يطرح تساؤلات، في ظل تزامن تسريبات مفاجئة مع أزمة متصاعدة مع بريطانيا، واستمرار التصعيد في الضفة الغربية، إلى جانب محاولات فتح جبهة جديدة مع السلطة الفلسطينية، عقب عملية الطعن التي وقعت أمس، والعودة إلى الحديث عن خطة «البنادق».

وأشارت إلى أن كل هذه التطورات تأتي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الإسرائيلية، في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطًا سياسية كبيرة.

ولفتت الباحثة إلى أن أحداث الضفة الغربية، رغم تصاعدها، لم تكن كافية بمفردها لتعطيل الانتخابات أو تأجيلها، حتى في ظل وجود ضغوط داخلية على نتنياهو أو تحركات من جانب المعارضة ضده.

واختتمت إنجي بدوي بالقول إنه مع تبقي أسابيع قليلة على الانتخابات، وفي ظل الضغوط السياسية الكبيرة التي يواجهها نتنياهو والتصعيد المتواصل من حوله، فإنها لا تستبعد أن تشهد الأسابيع المقبلة «كارثة جديدة من صنعه»، قد تؤدي إلى قلب المشهد السياسي بأكمله قبل موعد الانتخابات.

تم نسخ الرابط