بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رانيا الشيمي: ترسيخ الهوية المصرية يبدأ من الأسرة ويمتد إلى التعليم والثقافة

رانيا الشيمي: ترسيخ الهوية المصرية يبدأ من الأسرة ويمتد إلى التعليم والثقافة

رانيا الشيمي
رانيا الشيمي

كتب: عبدالرحمن محسن

أكدت النائبة رانيا الشيمي، عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية، أن مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية، يمثل فرصة مهمة لفتح نقاش مجتمعي حول مفهوم الهوية المصرية وسبل الحفاظ عليها وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضحت الشيمي أن قضية الهوية لا تقتصر على مجموعة من الشعارات أو الرموز، وإنما ترتبط، بحسب رؤيتها، بمنظومة متكاملة تضم التاريخ والثقافة والقيم والشعور بالانتماء، مشددة على أن الحفاظ على الهوية المصرية يتطلب تعاونًا بين مختلف المؤسسات التي تسهم في تشكيل وعي المواطن منذ مراحل عمره الأولى.

وأشارت إلى أن المسؤولية في هذا الملف تبدأ من الأسرة، وتمتد إلى المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية، مع أهمية إتاحة مساحة أكبر أمام الشباب للمشاركة والتعبير عن رؤيتهم لمستقبل وطنهم، بما يساعد على تعزيز ارتباطهم بمجتمعهم وتاريخهم وحضارتهم.

وتطرقت عضو مجلس النواب إلى التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن التعامل مع هذه المتغيرات يحتاج إلى بناء وعي حقيقي لدى الشباب، يساعدهم على التمييز بين المعرفة والمعلومات المضللة، بالتوازي مع الحفاظ على ارتباطهم بالتاريخ والحضارة المصرية.

وشددت رانيا الشيمي على أهمية تنمية الهوية المصرية لدى الأطفال والشباب منذ النشأة، مؤكدة الدور الأساسي الذي تقوم به الأسرة في تشكيل الوعي والانتماء، خصوصًا في ظل التأثير المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي على الأفكار والمعلومات التي يتلقاها النشء بصورة يومية.

وفي الوقت نفسه، دعت إلى الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي نفسها باعتبارها إحدى الأدوات القادرة على الوصول إلى قطاعات واسعة من الشباب، واستخدامها بصورة إيجابية في نشر الوعي بقضايا الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء للوطن.

وترى النائبة أن مواجهة الآثار السلبية لبعض أشكال المحتوى الرقمي لا ينبغي أن تقتصر على التحذير منها، وإنما تتطلب، وفق تصريحاتها، تقديم محتوى قادر على مخاطبة الأجيال الجديدة ومساعدتها على بناء معرفة أكثر وعيًا بتاريخها وثقافتها.

كما أكدت أن الاستثمار في الهوية يمثل في جوهره استثمارًا في الإنسان المصري، مشيرة إلى أهمية دعم مجالات التعليم والثقافة والفنون، إلى جانب مواصلة العمل على تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة. ودعت كذلك إلى الاستفادة من نتائج ومناقشات المؤتمر في صياغة مبادرات عملية يمكن أن تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بـالهوية المصرية.

وتعكس تصريحات الشيمي تركيز النقاش الدائر حول الهوية الوطنية على الدور المشترك للأسرة والمدرسة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، إلى جانب أهمية التعامل مع البيئة الرقمية باعتبارها جزءًا رئيسيًا من واقع الأجيال الجديدة، مع البحث عن آليات توازن بين مواكبة التطورات الحديثة والحفاظ على الارتباط بالمكونات التاريخية والثقافية للمجتمع المصري.

تم نسخ الرابط