مفتي الجمهورية: الإمام الطيب أعاد للأزهر هيبته وللخطاب الديني توازنه وللضمير الإنساني صوته
أكد الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يمثل في حاضر الأمة «صوت ضميرها الحي، ومرجعيتها الراسخة في قضايا الإنسان والعدل والسلام»، مشيراً إلى أن مسيرته العلمية والفكرية والإصلاحية تقدم نموذجاً للعالم الذي يجمع بين رسوخ العلم وعمق الفكر ونبل المقصد.
جاء ذلك في مقال مفتي الجمهورية المنشور ضمن كتاب «في محراب الإمام الطيب»، تحت عنوان «الإمام الطيب وهموم الإنسانية: إسهاماته في قضايا الواقع الإنساني المعاصر».
وأوضح الدكتور نظير عياد أن الإمام الأكبر استطاع، عبر مسيرته العلمية والفكرية الممتدة، أن يصوغ «نسيجاً معرفيّاً وروحيّاً استثنائيّاً»، جمع من خلاله بين تكوينه الأزهري العريق ودراسته الفلسفية وآفاقه الفكرية الواسعة، بما أسهم في إعادة صياغة حضور الأزهر في قضايا الإنسان والمجتمع والعالم.
«أعاد للأزهر هيبته وللخطاب الديني توازنه»
وقال مفتي الجمهورية إن الإمام الأكبر «أعاد للأزهر هيبته، وللخطاب الديني توازنه، وللضمير الإنساني صوته المفقود»، مؤكداً أن مشروعه الإصلاحي لم يتوقف عند حدود التنظير الفكري، وإنما امتد إلى بناء مؤسسات ومراكز نوعية، وإطلاق مبادرات وإصدار وثائق أسهمت في تعزيز حضور الأزهر على المستويين المحلي والعالمي.
وأشار إلى أن التجديد في فكر الإمام الطيب لا يأتي استجابة لضغوط خارجية، وإنما ينطلق من كونه «فريضة شرعية وضرورة حياتية»، بما يضمن استمرار فاعلية الدين في توجيه السلوك البشري والتعامل مع قضايا العصر.
«من تيار المجددين لا المقلدين»
وبيّن الدكتور نظير عياد أن الإمام الأكبر ينتمي بوضوح إلى «تيار المجددين لا إلى تيار المقلدين»، لافتاً إلى رفضه في الوقت نفسه تيارات الجمود التي تحبس الدين داخل قوالب تاريخية جامدة، وتيارات التبديد التي تسعى إلى إقصاء الدين عن المجال العام أو فتح باب الاجتهاد أمام غير المؤهلين.
وأكد أن مشروع الإمام الطيب التجديدي اتخذ أبعاداً مؤسسية واضحة، من خلال دعم استقلالية المؤسسة الأزهرية، واستعادة هيئة كبار العلماء لمكانتها، وإنشاء مراكز متخصصة لمواجهة التطرف وتنظيم الفتوى، إلى جانب إصدار وثائق مرجعية ذات حضور عالمي، وفي مقدمتها وثيقة الأخوة الإنسانية.
جهود الإمام الطيب في نصرة القضية الفلسطينية
وتناول مفتي الجمهورية في مقاله جهود الإمام الأكبر في نصرة القضية الفلسطينية، معتبراً أن مواقفه مثلت «نقلة نوعية في الموقف الأزهري»، بعدما تجاوزت حدود الرفض والشجب إلى التحرك المؤسسي المنظم، والدفاع المستمر عن القدس وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذه المواقف أسهمت في ترسيخ حضور الأزهر في الدفاع عن القضية الفلسطينية، حتى استحق الإمام الأكبر، بحسب تعبير مفتي الجمهورية، وصفه بـ«نصير القدس».
مشروع يتجاوز حماية الثوابت إلى صناعة السلام
واختتم الدكتور نظير عياد مقاله بالتأكيد على أن تجربة الإمام الأكبر تمثل نموذجاً للعالم الذي يجمع بين العلم والتجديد والوعي بقضايا العصر، موضحاً أن مشروعه لم يقتصر على حماية الثوابت الدينية، وإنما امتد إلى الإسهام في صناعة السلم العالمي، وترسيخ قيم العدل والسلام والتعايش والأخوة الإنسانية.
وأكد أن المسيرة العلمية والفكرية والإصلاحية للإمام الطيب تعكس تصوراً لدور العالم لا ينفصل فيه العلم عن قضايا الإنسان، ولا التجديد عن الحفاظ على الثوابت، بما يعزز قدرة المؤسسة الدينية على التعامل مع قضايا الواقع المعاصر والمساهمة في بناء جسور الحوار والتعايش والسلام.







- مفتى الجمهوريه
- احمد الطيب
- الدكتور احمد الطيب
- الازهر الشريف
- فضيله الامام الاكبر
- مفتي الديار المصرية
- الإمام الطيب
- أحمد الطيب شيخ الأزهر
- شيخ الأزهر الشريف
- الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر
- مواجهة التطرف
- الدكتور نظير عياد
- أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف
- الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف
- الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصريه
- الأستاذ الدكتور نظير عياد



