بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

إيران تستدعي السفير البريطاني في طهران احتجاجاً على اتهامات بالضلوع في حادث «فيرفورد»

ايران
ايران

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني لدى طهران، احتجاجاً على اتهامات بريطانية تربط إيران بحادث أمني وقع بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، والتي تستخدمها القوات الأمريكية.

 

وأفادت تقارير إيرانية بأن نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، نقل إلى السفير البريطاني احتجاج طهران على ما وصفته بـ«النهج المدمر» للحكومة البريطانية، مؤكداً رفض إيران للاتهامات الموجهة إليها.

 

وطالبت الخارجية الإيرانية الحكومة البريطانية بتقديم توضيح رسمي بشأن ما وصفته بـ«الادعاءات الباطلة» التي تربط طهران بالحادث، مؤكدة أن إيران ترفض بشكل قاطع أي محاولة لتحميلها مسؤولية الواقعة من دون تقديم أدلة تثبت ذلك.

 

ويأتي التحرك الإيراني بعد تصريحات لرئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، قال فيها إن هناك «مؤشرات قوية» على أن إيران لعبت دوراً في الواقعة التي شهدتها المنطقة المحيطة بقاعدة فيرفورد، مشددًا في الوقت نفسه على أن التحقيق البريطاني لا يزال مستمراً ومعقداً.

 

التحقيقات البريطانية مستمرة

 

وتعود الواقعة إلى نهاية سبتمبر، عندما ألقت السلطات البريطانية القبض على خمسة رجال بريطانيين في العشرينيات من أعمارهم بالقرب من قاعدة فيرفورد، بعد بلاغ من أحد السكان عن تحركات مشبوهة لثلاث سيارات، قبل أن تتعامل الشرطة مع الواقعة باعتبارها مرتبطة باشتباه في التخطيط لعمل إرهابي وجرائم تتعلق بالمتفجرات، وأُفرج عن الرجال لاحقاً بكفالة، فيما واصلت السلطات البريطانية التحقيق في احتمال وجود صلة بجهة أو دولة أجنبية.

 

وذكرت تقارير أن عمليات التفتيش لم تسفر عن العثور على متفجرات قابلة للاستخدام، بينما لا تزال التحقيقات تبحث في دوافع المشتبه بهم وأي صلات محتملة بالخارج.

 

وكانت السلطات البريطانية قد أكدت أن التحقيق لا يزال مفتوحاً، وأنها تبحث في عدة احتمالات بشأن طبيعة الحادث والجهة التي ربما تقف وراءه، في وقت نفت فيه إيران بصورة قاطعة أي علاقة لها بالواقعة.

 

طهران تحمل بريطانيا مسؤولية دعم العمليات الأمريكية

 

وفي سياق ردها على الاتهامات، حملت الخارجية الإيرانية بريطانيا مسؤولية مشاركتها في الحرب الدائرة ضد إيران، متهمة لندن بإتاحة قواعد عسكرية بريطانية للقوات الأمريكية.

 

وترى طهران أن استخدام القوات الأمريكية لهذه القواعد في العمليات العسكرية ضدها يجعل بريطانيا طرفاً في تلك العمليات، وهو ما يأتي في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة واستمرار استخدام قاعدة فيرفورد كموقع عسكري تستفيد منه القوات الأمريكية.

 

وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية عسكرية، إذ تستخدمها القوات الجوية الأمريكية، وقد استُخدمت في عمليات عسكرية أمريكية سابقة، كما ارتبط استخدامها خلال الفترة الأخيرة بالعمليات الأمريكية ضد إيران.

 

اتهامات متبادلة وسط تصاعد التوتر

 

وتأتي الأزمة الدبلوماسية الجديدة في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران ولندن توتراً متزايداً على خلفية الحرب والعمليات العسكرية في المنطقة.

 

وبينما تؤكد الحكومة البريطانية وجود «مؤشرات قوية» على صلة إيران بالحادث، لم تعلن السلطات البريطانية حتى الآن تفاصيل أو أدلة علنية تحسم طبيعة هذه الصلة، في حين تصر طهران على رفض الاتهامات وتطالب لندن بتقديم توضيح رسمي بشأن الأساس الذي استندت إليه في توجيهها.

 

ويظل التحقيق البريطاني مستمرًا، فيما يمثل استدعاء السفير البريطاني من جانب الخارجية الإيرانية أحدث خطوة دبلوماسية في تداعيات حادث فيرفورد، وسط استمرار التوتر العسكري والسياسي بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

تم نسخ الرابط