«الذهب للنساء».. أزهري يوضح حكم ارتداء الرجال للذهب والاستثناءات الطبية
أكد الدكتور عبد العزيز النجار، أحد علماء الأزهر الشريف، أن ارتداء الرجال للذهب الخالص من الأمور المحرمة، مؤكداً أن الأدلة على ذلك كثيرة، وأن الحكم في هذه المسألة واضح من الناحية الشرعية وفق ما طرحه خلال حديثه.
وأوضح عبد العزيز النجار، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن ارتداء الرجل للذهب الخالص لا يدخل في نطاق المباح بالنسبة للزينة، مشيراً إلى أن الذهب له أحكام وضوابط شرعية تختلف بحسب الشخص والغرض من استخدامه.
وشدد على أن الرجل لا يجوز له ارتداء الذهب الخالص باعتباره نوعاً من أنواع الزينة، مؤكداً أن هذا الأمر، بحسب رؤيته الفقهية، «حرام قولاً واحداً».
استثناءات مرتبطة بالعلاج
وفي المقابل، أوضح أحد علماء الأزهر الشريف أن هناك حالات مستثناة من الحكم، خاصة عندما يكون استخدام الذهب مرتبطاً بالعلاج أو الحاجة الطبية، وليس بغرض الزينة.
وضرب النجار مثالاً بتركيب الشخص سِنّة من الذهب أو استخدام الذهب في بعض الحالات الطبية، موضحاً أن هذا الاستخدام يدخل في باب العلاج، وبالتالي يختلف عن ارتداء الذهب بغرض الزينة.
وأشار إلى أن الذهب المستخدم في بعض التركيبات الطبية الخاصة بالأسنان لا يكون بالضرورة ذهباً خالصاً، وإنما يكون مخلوطاً بمواد أخرى، بما يتناسب مع طبيعة الاستخدام الطبي.
واقعة تركيب أنف من الذهب
ولفت الدكتور عبد العزيز النجار إلى واقعة وردت في التراث الإسلامي بشأن استخدام الذهب في العلاج، موضحاً أنه في عهد الرسول ﷺ تم تركيب أنف من الذهب لأحد الأشخاص بعد أن قُطع أنفه.
واستشهد بهذه الواقعة في سياق حديثه عن الحالات التي يكون فيها استخدام الذهب مرتبطاً بالحاجة الطبية والعلاج، وليس باعتباره وسيلة للزينة.
وبذلك فرّق النجار بين استخدام الذهب بالنسبة للرجل في صورة حُلي وزينة، وبين استخدامه في حالات علاجية أو تعويضية تفرضها الحاجة، مؤكداً أن الحكم في الحالتين لا يكون واحداً.
«الذهب للنساء»
وأكد أحد علماء الأزهر الشريف أن الذهب من الزينة المباحة للنساء، بينما شدد على عدم ارتداء الرجال للذهب الخالص، معتبراً أن ارتداءه بالنسبة للرجل محرم.
وأوضح أن الحديث عن استخدام الذهب للزينة يجب أن يراعي الفارق بين الرجل والمرأة، لافتاً إلى أن ما يُباح للمرأة من الحلي والزينة لا يعني بالضرورة إباحته للرجل.
وفي حديثه عن بعض الروايات التي تتناول ارتداء الرجال لبعض صور الذهب، أشار النجار إلى أن الحديث الذي يُستدل به في هذا السياق وصفه بأنه «حديث منكر»، مؤكداً أن الحكم الذي يراه في مسألة ارتداء الرجل للذهب الخالص هو التحريم.
بين الزينة والحاجة الطبية
وتكشف تصريحات الدكتور عبد العزيز النجار عن تمييز أساسي في المسألة بين استخدام الذهب كحلية وزينة، وبين استخدامه لضرورة أو حاجة علاجية، حيث يرى أن الاستثناءات الطبية لا تُعامل معاملة ارتداء الذهب بغرض التزين.
وأكد أن الرجل الذي يستخدم الذهب في إطار علاجي لا يكون في الحالة نفسها التي يرتدي فيها خاتماً أو سلسلة أو غيرها من المشغولات الذهبية بغرض الزينة، لأن الدافع والغاية من الاستخدام يختلفان.
وبحسب ما طرحه النجار خلال اللقاء، فإن الأصل الذي يؤكد عليه هو منع الرجل من ارتداء الذهب الخالص للزينة، مع وجود حالات استثنائية ترتبط بالحاجة الطبية والعلاجية.
وتأتي هذه التصريحات في إطار تناول الأحكام الشرعية المرتبطة بالزينة والملبس وما يجوز للرجل والمرأة استخدامه، مع التأكيد على أهمية التفريق بين الحكم المتعلق بالزينة والحالات التي تفرضها الضرورة أو الحاجة الطبية.
وفي ختام حديثه، جدد الدكتور عبد العزيز النجار تأكيده أن ارتداء الرجال للذهب الخالص بغرض الزينة أمر محرم وفق رؤيته الفقهية، بينما تظل الاستخدامات العلاجية للذهب ضمن الحالات التي لها أحكامها وضوابطها الخاصة، ولا يصح قياسها مباشرة على ارتداء الذهب باعتباره نوعاً من الحلي والزينة.



