بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

نائبة تتقدم بطلب إحاطة بشأن حظر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب إلا من التأمين الصحي

إيرين سعيد عضو مجلس
إيرين سعيد عضو مجلس النواب

تقدمت النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية وعضو لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة إلى وزيري التربية والتعليم والصحة، بشأن حظر اعتماد الإجازات المرضية للطلاب إلا من خلال التأمين الصحي، وما يترتب على ذلك من آثار على الطفل المريض وأسرته، في ظل ما يثار حول نقص الأطباء والتكدس في عيادات التأمين الصحي، والاشتراطات الجديدة المتعلقة بالحجز الإلكتروني المسبق للكشف.

وأكدت النائبة إيرين سعيد، خلال طلب الإحاطة، أن بداية موسم الأمراض وانتشار بعض الفيروسات التنفسية المؤثرة على صحة الأطفال، بالتزامن مع التشدد في منح الإجازات المرضية بالمدارس، يثيران مخاوف من انتشار العدوى بين الطلاب، لا سيما في ظل الكثافة المرتفعة للفصول بالمدارس الحكومية.

الانضباط

وأوضحت أنها لا تعترض على هدف تحقيق الانضباط ومنع تزوير الإجازات المرضية، لكنها شددت على أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون المعيار الحاكم في أي قانون أو قرار وزاري أو إجراء إداري يتعلق بصحته أو تعليمه.

وأشارت إلى أن طلب الإحاطة يستند إلى المواد 80 و18 و19 و93 من الدستور، وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته، إلى جانب المواد 3 و24 و28 من اتفاقية حقوق الطفل، مؤكدة ضرورة مناقشة آثار حصر اعتماد الإجازات المرضية في جهة واحدة وبختم ثلاثي.

التنسيق

ولفتت إلى غياب آلية واضحة للتنسيق بين المدارس والهيئة العامة للتأمين الصحي، وعدم وجود ربط إلكتروني بينهما، إلى جانب غموض الإجراءات التي يتعين على الطالب اتباعها للحصول على الإجازة المرضية، بما يحمّل الطفل وأسرته أعباء إضافية.

وتساءلت النائبة عن كيفية مطالبة طفل يعاني أعراضًا طارئة، مثل ارتفاع درجة الحرارة أو الإسهال أو القيء، بالانتقال إلى جهة حكومية والانتظار وسط الزحام لإثبات مرضه، بدلًا من حصوله على الراحة اللازمة، محذرة من احتمالية تعرضه للإرهاق الجسدي أو الإصابة بعدوى نتيجة التكدس داخل عيادات التأمين الصحي.

 

وأضافت أن الأمر يمتد أثره إلى الأسرة، خاصة إذا تعذر على أحد الوالدين أو العائل الحصول على إجازة من العمل لمرافقة الطفل، فضلًا عن الأعباء التي تتحملها الأسر البسيطة وأهالي القرى والمناطق النائية، وهو ما قد يسهم في ظهور سوق غير رسمي لشهادات الإجازات المرضية، على عكس الهدف الذي تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقه.

واستعرضت إيرين سعيد عددًا من التحديات المرتبطة بتطبيق القرار، أبرزها العجز في أعداد الأطباء مقارنة بأعداد الطلاب، والتكدس خلال مواسم الأمراض، واحتمالية تعافي الطفل قبل موعد الحجز الإلكتروني، وغموض إجراءات الحصول على الشهادات بأثر رجعي، والاعتماد على التحقق الورقي في ظل غياب الربط الإلكتروني مع المدارس.

كما حذرت من تفاوت تطبيق الإجراءات بين المدارس بما قد يؤثر على المساواة بين الأطفال، مشيرة إلى ضرورة وضع ضوابط واضحة للتعامل مع الطلاب المصابين بأمراض مزمنة وذوي الإعاقة.

وشددت على أهمية إيجاد حلول بديلة تحقق الانضباط وتمنع التزوير، دون تحميل الطفل المريض أعباء الإجراءات التنفيذية، مقترحة التوسع في منح تراخيص لجهات مختلفة لاعتماد الإجازات المرضية، خاصة قصيرة الأجل، وقبول تقارير الجهات المرخصة مع التحقق من صحتها إلكترونيًا.

وطالبت عضو مجلس النواب، بوضع استثناءات صريحة للحالات الطارئة والأمراض المزمنة وذوي الإعاقة والأمراض المعدية، ومنح مهلة معقولة لتقديم العذر المرضي بعد الشفاء، والإعلان عن خطوات واضحة للتنسيق بين وزارة التربية والتعليم وعيادات الطلاب، بما يسهم في الحد من التكدس داخل عيادات التأمين الصحي.

كما دعت إلى تفعيل دور أطباء الصحة المدرسية باعتبارهم جهة اعتماد أولية داخل المدارس، وإيقاف الجزاءات عن الطلاب المصابين بأمراض مزمنة وذوي الإعاقة، وإصدار تعميم بمنع الفصل في المراحل التي يحظرها القرار رقم 150، مع ضبط تطبيق الإجراءات داخل المدارس.

واختتمت النائبة إيرين سعيد بالتأكيد على أن التعليم يجب أن يقوم على الترغيب لا الترهيب، مشيرة إلى أن غياب الجوانب الترفيهية والثقافية من العملية التعليمية أصبح سببًا رئيسيًا لرفض بعض الأطفال الذهاب إلى المدارس، وأن كثرة التقييمات أدت إلى وجود حاجز نفسي لدى الأطفال تجاه المدرسة، معقبةً "رفقًا بالأطفال، فهم ليسوا بموظفين".

تم نسخ الرابط