بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

بابا الفاتيكان في عظته الأسبوعية يؤكد على أهمية الزواج والعائلة في حياة الإنسان

البابا لاون الرابع
البابا لاون الرابع عشر أثناء عظته الأسبوعية من الفاتيكان

في مقابلته العامة مع الشعب اليوم الأربعاء في ساحة القديس بطرس،حيث  شدّد قداسة البابا لاوُن الرابع عشر على أهمية الزواج والعائلة ودورهما الأساسي في حياة الإنسان والمجتمع، مستندًا إلى تعليم الدستور الرعوي للمجمع الفاتيكاني الثاني "فرح ورجاء" مستهلا تعليمه بتوجيه الشكر على دعم المصلين  بصلواتهم، داعيًا الجميع إلى تجديد الثقة في صلاح الله ورحمته.


المجتمع الإنساني يرتبط ارتباطًا وثيقًا بازدهار الجماعة الزوجية


وأوضح الأب الأقدس أنّ خير الشخص والمجتمع الإنساني ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بازدهار الجماعة الزوجية والعائلية مشيرا إلي أن الزواج ليس مجرّد عقد قانوني، بل هو جماعة حياة وحبّ زوجي حميمي، حيث تقوم على العهد المتبادل الذي يمنح فيه الزوجان أحدهما ذاته للآخر ويقبله، في وحدة وأمانة كاملتين لا تنفصمان ،وهذه المحبة، التي تتعزّز بنعمة سرّ الزواج، تجد في محبة المسيح للكنيسة مثالها الأسمى.

 


الحبّ الزوجي لا يقتصر على الانجذاب الجسدي


وأشار البابا إلى أنّ الحبّ الزوجي لا يقتصر على الانجذاب الجسدي، بل يشمل الشخص بكليّته، بعواطفه ومشاعره وحنانه، ويعبّر عن كرامة الرجل والمرأة المتساوية، وعن عطاء الذات المتبادل الذي يعمّق فرح الزوجين ووحدتهما.

 

الانجاب أسمى عطايا الزواج



وتابع أنّ خصوبة هذه المحبة تتجلّى في إنجاب الأولاد وتربيتهم، فهم "أسمى عطايا الزواج". ومن خلال نقل الحياة الإنسانية ورعايتها، يصبح الزوجان متعاونَين مع محبة الله الخالق. وتقتضي هذه المسؤولية أن يتحلّيا بالحكمة في اتخاذ القرارات المتعلقة بخيرهما وخير أبنائهما، المولودين منهم والذين سيولدون، في انسجام مع الشريعة الإلهية وتعليم الكنيسة.



وأضاف أنّه لا يوجد تناقض حقيقي بين القوانين الإلهية التي تنظّم نقل الحياة وتلك التي تعزّز الحبّ الزوجي الأصيل، ومن هنا، شدّد على ضرورة حماية الحياة منذ بدايتها بأقصى درجات العناية، وتجنّب الإجهاض وقتل الأطفال بعد الولادة، مع احترام الأفعال الخاصة بالحياة الزوجية وفقًا للكرامة الإنسانية.

 

مدرسة الإنسانية الأغنى



ولفت البابا إلى البعد الاجتماعي للعائلة، واصفًا إياها بأنّها "مدرسة الإنسانية الأغنى" و"أساس المجتمع"، داعيًا المسؤولين، ولا سيّما في المجالين السياسي والثقافي، إلى التعاون الفعّال في تعزيز الزواج والعائلة.



وختم لاون الرابع عشر بالتأكيد أنّ هذا الالتزام بات اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، في ضوء مسيرة الكنيسة ورعايتها للعائلات، رافعًا الصلاة إلى عائلة الناصرة المقدّسة لكي تنير درب الجميع وتحمي العائلات في العالم أجمع.

تم نسخ الرابط