منتدى مصر 2026 يرصد 12 عاماً من الإنجازات.. مدبولي يستعرض خريطة بناء الدولة من البنية التحتية إلى الصناعة والزراعة والصحة والتعليم
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة شاملة خلال الحفل الختامي لأعمال «منتدى مصر 2026»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والذي عُقدت فعالياته خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري بالعاصمة الجديدة، استعرض خلالها حصاد 12 عاماً من مشروعات البناء والتنمية، والتحديات التي واجهتها الدولة المصرية، إلى جانب الخطط والمستهدفات المقرر تنفيذها خلال السنوات الثلاث المقبلة.
مدبولي: المنتدى استهدف حواراً حقيقياً حول ما تحقق ومستقبل التنمية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، في مستهل كلمته، أن منتدى مصر 2026، الذي عُقد بناءً على تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي، على مدار خمسة أيام متواصلة، واستُكملت أعماله بالجلسة الختامية، استهدف إجراء حوار ونقاش شامل حول ما تحقق على أرض مصر خلال مسيرة البناء والتنمية الشاقة والمتواصلة على مدار 12 عاماً.
وأوضح رئيس الوزراء أن الهدف من تنظيم المنتدى لم يكن مجرد عرض الإنجازات وسردها، وإنما إتاحة نقاش جاد وحقيقي بين الحكومة ومختلف الأطراف، للإجابة عن تساؤلات رئيسية تتعلق بوضع الدولة في الماضي، وما وصلت إليه حاليًا، والمستهدفات المقرر تحقيقها خلال السنوات الثلاث المقبلة، والأهم من ذلك استعراض السيناريوهات التي كان من الممكن أن تواجهها مصر إذا لم تُبذل هذه الجهود.
وشدد مدبولي على التزام الحكومة بما أعلنته خلال الجلسة الافتتاحية، بشأن إتاحة جميع الخطوات التي سيتم التوافق عليها للسنوات الثلاث المقبلة، والإجراءات التنفيذية المرتبطة بها، أمام المواطنين فور الانتهاء منها، عبر منصة المنتدى، لتكون بوابة يستطيع الجميع من خلالها متابعة ما يتم إنجازه خلال المرحلة المقبلة.
توثيق 12 عاماً من البناء والتنمية للأجيال الجديدة
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه يسعى من خلال كلمته إلى تنفيذ مهمة وصفها بالصعبة، تتمثل في تسجيل وتوضيح ما شهدته مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية للتاريخ، مؤكدًا أن المشروعات والجهود التي نُفذت لم تقتصر على منطقة بعينها، وإنما امتدت إلى جميع قطاعات الدولة ومختلف أنحاء الجمهورية.
ولفت إلى وجود عدد كبير من الشباب بين الحضور، يبلغ متوسط أعمارهم نحو 25 عامًا، موضحًا أنه يخاطبهم، وكذلك الشباب الذين يتابعون الجلسة عبر الشاشات، لأن هذه الفئة العمرية كانت لا تزال في مرحلة الطفولة خلال عام 2011، ولم تكن لديها الدراية الكاملة بما كانت تمر به البلاد.
وأضاف أن بعض من عاصروا تلك المرحلة بدأوا في نسيان تفاصيل الأوضاع التي مرت بها مصر، ومصيرها آنذاك، وما كان يمكن أن تصل إليه لولا ما وصفه بالقرار التاريخي الشجاع الذي أنقذ الدولة وأعادها إلى المصريين، قائلًا: «إذا كنا سننسى.. فالتاريخ لا ينسى، فقد سجل كل شيء بالصوت والصورة».
وعقب عرض فيلم تسجيلي تناول الأوضاع التي شهدتها مصر خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين وبعد ثورة 2013، وما كانت عليه مرافق الدولة والأوضاع الاقتصادية والأمنية والخدمية، أكد مدبولي أنه حرص على عرض هذا الفيلم للتذكير بالظروف التي كانت تمر بها البلاد.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تسلم مسؤولية الدولة في ظروف وصفها بالصعبة وغير الطبيعية، مؤكدًا أهمية استرجاع ما تحقق خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، والرد على التساؤلات المتعلقة بأسباب تنفيذ هذا العدد الكبير من المشروعات في وقت واحد، بدلًا من توزيعها على فترات زمنية أطول أو الاكتفاء بتنفيذ بعض الأولويات.
تحديات 2014.. اضطرابات أمنية واختلالات اقتصادية وعمرانية
أكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية لم تكن تتحمل الانتظار، في ظل التحديات التي واجهتها عند تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، والتي ارتبط بعضها بأحداث عام 2011، إلى جانب مشكلات هيكلية تراكمت على مدار عقود طويلة، وأسهمت في الوصول إلى تلك الأحداث.
وأوضح أن التحدي الأول تمثل في الاضطرابات الأمنية، مشيرًا إلى ما شهدته البلاد من غياب للأمن، واضطرار المواطنين إلى النزول للشوارع لحماية منازلهم وممتلكاتهم، فضلًا عن الاعتصامات المستمرة والعمليات الإرهابية وحوادث الاغتيال التي استهدفت شخصيات عامة ورجال الشرطة والقوات المسلحة.
وأضاف أن التحدي السكاني والعمراني كان من أبرز المشكلات التي واجهتها الدولة، حيث تركز سكان مصر، على مدار آلاف السنين، في نحو 7% فقط من إجمالي مساحة البلاد، وهو ما أدى إلى ضغوط شديدة على البنية الأساسية والخدمات والمرافق.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع تسببت في تدهور شبكات الطرق وارتفاع معدلات الازدحام والاختناق المروري، إلى جانب الضغوط على المواصلات العامة والمدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والصرف الصحي وغيرها من الخدمات الأساسية.
64% من استثمارات المصريين تركزت في القاهرة والجيزة
وفيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، أوضح مدبولي أن النمو الاقتصادي كان متركزًا في عدد محدود للغاية من المحافظات، حيث استحوذت القاهرة والجيزة على أكثر من 64% من استثمارات المصريين، فيما تركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية.
وأشار إلى أن 9% فقط من محافظات مصر كانت قادرة على تنشيط الحركة الاقتصادية، ما أدى إلى استمرار حلقة مفرغة من عدم الاستغلال الأمثل للموارد، وزيادة الضغوط على الإمكانات المحدودة، بالتزامن مع النمو السكاني والتحديات الأمنية والقيود التي واجهت مختلف المناطق.
وأكد أن هذه العوامل انعكست على مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة من 2011 إلى 2014، حيث تراجع الاحتياطي النقدي، وانخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بصورة كبيرة، وتراجع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% إلى 1.9%، وارتفع معدل البطالة إلى 13.2%، بينما زاد عجز الموازنة من 8% إلى 12%.
مشروع وطني متكامل بدلًا من الحلول المؤقتة
وأوضح رئيس الوزراء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تبنى مشروعًا وطنيًا متكاملًا للتنمية، مشيرًا إلى أنه كان من الممكن اللجوء إلى حلول مؤقتة أو ما وصفه بـ«المسكنات»، إلا أنها لم تكن كافية لمعالجة المشكلات الهيكلية التي تواجه الدولة.
وأكد أن رؤية المشروع الوطني للتنمية لم تقم على مجرد تنفيذ المشروعات، وإنما استهدفت بناء دولة قادرة على تحويل مواردها وإمكاناتها إلى فرص اقتصادية وحياة أفضل للمواطنين.
وأشار إلى أن المشروع ارتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل التوسع في المساحة العمرانية وتطوير العمران القائم، وربط المناطق بشبكة متكاملة من الطرق ووسائل النقل والسكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب إنشاء بنية أساسية متطورة وتوفير الخدمات اللازمة للأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن المحاور تضمنت كذلك دفع الإنتاج والتشغيل وتنمية مختلف القطاعات وتسريع نموها، مع التركيز على المحور الأهم، وهو بناء الإنسان من خلال التعليم والصحة والخدمات الأساسية وشبكات الحماية الاجتماعية.
مضاعفة الرقعة المعمورة من 7% إلى 14%
وفي ملف التعمير، أكد رئيس الوزراء أن الدولة نجحت في مضاعفة الرقعة المعمورة من 7% إلى 14% من إجمالي مساحة مصر، من خلال المشروعات التي تم تنفيذها في مختلف المحافظات، بما يسهم في توفير مساحات جديدة للتنمية واستيعاب الأجيال الحالية والمقبلة خلال الخمسين عامًا القادمة، وفق تخطيط عمراني متكامل.
وأوضح أنه على مدار نحو خمسة عقود، منذ نهاية السبعينيات، تم إنشاء 22 مدينة جديدة فقط، بينما شهدت السنوات الأخيرة إنشاء 31 مدينة جديدة قائمة بالفعل، ليصل إجمالي ما تم تنفيذه وما يجري إنشاؤه إلى 39 مدينة جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية.
القضاء على 357 منطقة غير آمنة وإنشاء 250 ألف وحدة بديلة
وردًا على ما يُثار بشأن الاهتمام بالمدن الجديدة على حساب المدن القديمة، أكد مدبولي أن الدولة تعاملت مع ملف المناطق غير الآمنة، التي بلغ عددها 357 منطقة، وكان يقطنها نحو 1.5 مليون مواطن.
وأوضح أنه تم القضاء على هذه المناطق بالكامل، وإنشاء نحو 250 ألف وحدة سكنية بديلة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم ترك المواطنين في مناطق سكنية غير ملائمة للحياة الآدمية.
وأضاف أن توجيهات الرئيس تضمنت فرش الوحدات الجديدة وتجهيزها بالكامل، حتى يبدأ المواطنون حياة جديدة تتوافر فيها مقومات السكن الكريم والخدمات الأساسية.
وأشار إلى تطوير أكثر من 16 ألف فدان حتى الآن من إجمالي 152 ألف فدان تمثل المناطق غير المخططة، مؤكدًا استمرار العمل في هذا الملف.
وأوضح أن الدولة تعاملت كذلك مع العجز المتراكم في الوحدات السكنية، الذي بلغ نحو ثلاثة ملايين وحدة خلال الفترة من 2011 إلى 2014، من خلال إطلاق البرنامج الوطني «سكن كل المصريين»، الذي يستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتم في إطاره إنشاء نحو مليوني وحدة سكنية.
واستعرض رئيس الوزراء نماذج من المناطق التي شهدت أعمال تطوير، من بينها مثلث ماسبيرو، وحي الأسمرات الذي انتقل إليه مواطنون من منطقتي بطن البقرة ومنشية ناصر، إلى جانب مشروع إسكان المحروسة، ومنطقة تل العقارب التي تحولت إلى روضة السيدة.
مدبولي يروي موقفًا إنسانيًا من حي الأسمرات
وروى رئيس الوزراء موقفًا قال إنه لن ينساه طوال حياته، خلال إحدى زياراته إلى حي الأسمرات عقب إنشاء المنطقة وتوفير الخدمات الأساسية بها، بما في ذلك المدارس والمستشفيات.
وأوضح أنه دخل أحد الفصول الدراسية، واستوقفه طفل يبلغ من العمر ثمانية أو تسعة أعوام، وحرص على الحديث معه للاطمئنان على أحوال أسرته بعد انتقالها إلى المسكن الجديد.
وأشار إلى أن الطفل أخبره بأنه كان يعيش مع والديه وثلاثة من أشقائه داخل «عشة» بمنطقة الشرابية، وكانوا ينامون جميعًا على الأرض، مؤكدًا أنه نام على سرير للمرة الأولى في حياته بعد انتقال الأسرة إلى حي الأسمرات.
وعقب مدبولي على هذا الموقف قائلًا: «أقسم بالله لكم لو أن فخامة السيد الرئيس لم يفعل شيئًا في حياته لهذا البلد غير ما فعله لهؤلاء المواطنين فهذا يكفي».
تطوير المناطق التاريخية وإعادة إحياء القاهرة
وأشار رئيس الوزراء إلى تنفيذ مشروعات لتطوير العديد من المناطق التاريخية، من بينها السيدة زينب والسيدة عائشة والسيدة نفيسة ومنطقة مسجد الإمام الحسين.
وأوضح أن أعمال التطوير شملت كذلك مناطق عديدة في القاهرة كانت تُستخدم لإلقاء المخلفات والقمامة، إلى جانب مناطق أخرى في مختلف المحافظات، بهدف تحسين البيئة العمرانية والارتقاء بالمظهر الحضاري.
شبكة الطرق ترتفع إلى 31 ألف كيلومتر
وانتقل مدبولي إلى محور الربط بين المناطق العمرانية والاقتصادية، مؤكدًا أن إقامة مناطق تنموية جديدة كانت تتطلب إنشاء شبكات متكاملة من الطرق ووسائل النقل والخدمات.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بتنفيذ تطوير شامل لشبكات الطرق والخدمات المرتبطة بها، بما يسهم في تحقيق الترابط بين مختلف مناطق الجمهورية.
وأشار إلى أن شبكة الطرق كانت تبلغ نحو 23 ألف كيلومتر، وتعاني من التدهور، بينما وصلت حاليًا إلى نحو 31 ألف كيلومتر، منها 7500 كيلومتر من الطرق الجديدة، إلى جانب تطوير نحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق القائمة، فضلًا عن آلاف الكيلومترات التي تم تنفيذها داخل المدن الجديدة.
تنفيذ 19 محوراً جديداً على النيل
واستعرض رئيس الوزراء مشروعات الكباري والمحاور المقامة على نهر النيل، موضحًا أن المسافة بين المحور والآخر في بعض المناطق جنوب القاهرة كانت تصل إلى نحو 100 كيلومتر.
وأشار إلى أن تنفيذ المحاور الجديدة أسهم في خفض هذه المسافة إلى نحو 25 كيلومترًا، حيث تم تنفيذ 19 محورًا من إجمالي 35 محوراً مخططاً إنشاؤها، على أن تُستكمل المحاور المتبقية خلال الفترة المقبلة.
وتناول مدبولي مشروعات تطوير الطريق الدائري، الذي كان يتكون من حارتين مروريتين في عام 2014، قبل تنفيذ أعمال التوسعة ورفع الكفاءة، ليصبح أحد شرايين الحركة والتنمية الرئيسية.
كما استعرض مشروعات طريق السويس، وطريق وادي النطرون – العلمين، والطريق الدائري الأوسطي، وطريق بورسعيد – شرم الشيخ، وطريق أسيوط الغربي، إلى جانب محاور النيل في الصعيد، ومنها عدلي منصور وديروط وسمالوط وقوص.
5 أنفاق جديدة و17 كوبريًا عائمًا لربط سيناء
وفيما يتعلق بتنمية سيناء، أكد رئيس الوزراء أنها كانت تعاني خلال فترات سابقة من ضعف الاتصال بباقي مناطق الجمهورية، قبل تنفيذ شبكة من الطرق والمحاور والأنفاق، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن الدولة كانت تمتلك نفقًا واحدًا فقط، هو نفق الشهيد أحمد حمدي، قبل إضافة خمسة أنفاق جديدة، يسهم كل منها في تيسير حركة نحو 50 ألف مركبة، بهدف اختصار زمن الانتقال من وإلى سيناء إلى نحو 20 دقيقة.
وأضاف أنه تم تنفيذ 17 كوبريًا عائمًا في عدد من المناطق، لتسهيل نقل المواطنين والبضائع، ضمن خطة متكاملة لتعزيز ارتباط سيناء بباقي أنحاء الجمهورية.
وأشار كذلك إلى مشروع السكك الحديدية في سيناء، موضحًا أنه تم العمل على إعادة خط الفردان – بئر العبد بطول 100 كيلومتر، ضمن شبكة تمتد من بئر العبد مرورًا بالعريش وصولًا إلى طابا، بإجمالي أطوال تتجاوز 450 كيلومترًا.
وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في دعم التنمية بسيناء، بالتوازي مع إنشاء محطات تحلية المياه والمطارات والمشروعات الخدمية والإنتاجية، ومنها مدينة رفح الجديدة، ومستشفى بئر العبد، وتطوير جامعة العريش، وإقامة المصانع ومشروعات الاستزراع السمكي، بما يوفر فرص عمل لأبناء سيناء.
تطوير السكك الحديدية والتوسع في وسائل النقل الجماعي
وتطرق رئيس الوزراء إلى الأوضاع السابقة لشبكة السكك الحديدية، وما طرحه الخبراء بشأن ضرورة إنشاء منظومة حديثة للنقل الجماعي والسككي تسهم في جذب الاستثمارات وتيسير حركة المواطنين والبضائع.
وأوضح أن الدولة نفذت مشروعات لزيادة أعداد عربات السكك الحديدية ورفع كفاءتها، وتطوير منظومة التشغيل والخدمات المقدمة للركاب، إلى جانب تحديث محطات السكك الحديدية في مختلف المحافظات، وصولًا إلى محطة بئر العبد.
وأشار إلى افتتاح مراحل وخطوط جديدة من مترو الأنفاق، والتوسع في مشروعات النقل الترددي ومترو وترام الإسكندرية، إلى جانب مشروع المونوريل، الذي جرى افتتاحه بمناطق شرق النيل، مع استكمال الأعمال بمناطق غرب النيل.
كما تناول القطار الكهربائي الخفيف، وشبكة القطارات السريعة الجاري تنفيذها، والتي وصفها بأنها أول شبكة من نوعها على مستوى أفريقيا والشرق الأوسط، ومن المقرر أن تصل أطوالها إلى نحو 2250 كيلومترًا.
وقال رئيس الوزراء في وصفه لهذه القطارات: «هذه القطارات ستسير كالطائرات على الأرض».
تطوير قناة السويس والموانئ لتعزيز مكانة مصر التجارية
وأوضح مدبولي أن مشروعات النقل لم تستهدف ربط مصر داخليًا فقط، وإنما امتدت إلى تطوير البنية الأساسية اللازمة للاستفادة من الموقع الجغرافي للدولة، وتعزيز دورها كمركز عالمي للتجارة والخدمات.
وأشار إلى تنفيذ مشروع ازدواج قناة السويس، ضمن جهود تحويل مصر إلى مركز عالمي للتداول، بالتوازي مع تطوير الموانئ البحرية والتجارية.
وأوضح أن مصر كانت تمتلك 14 ميناءً بحريًا، بإجمالي أطوال أرصفة تبلغ 37 كيلومترًا، وأعماق لا تتجاوز 15 مترًا، بينما ارتفع عدد الموانئ إلى 19 ميناءً، بإجمالي أطوال أرصفة تصل إلى 100 كيلومتر، وأعماق تبلغ 25 مترًا.
وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في مضاعفة حركة تداول البضائع بنحو أربعة أضعاف، وتوفير شبكة موانئ متطورة تدعم حركة التجارة الدولية.
ميناء السخنة يدخل جينيس وشرق بورسعيد يتقدم عالمياً
وأشار رئيس الوزراء إلى دخول ميناء السخنة موسوعة جينيس للأرقام القياسية، مستعرضًا صورًا للميناء في عام 2014 وأخرى حديثة توضح حجم أعمال التطوير التي شهدها، ليصبح أحد أكبر الموانئ في المنطقة.
وأضاف أن ميناء شرق بورسعيد أصبح يحتل المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا في تداول الحاويات، وفق ما عرضه خلال كلمته.
كما أشار إلى إنشاء ميناء جرجوب البحري بمحافظة مطروح، واستعرض أعمال التطوير التي شهدتها موانئ الإسكندرية ودمياط وغرب بورسعيد، ومحطات «تحيا مصر»، مؤكدًا أن هذه المشروعات عززت اتصال مصر بالأسواق العالمية.
33 منطقة لوجستية وميناءً جافًا وتطوير المنافذ البرية
وفي ملف الموانئ البرية واللوجستية، أوضح رئيس الوزراء أن عدد الموانئ البرية ارتفع من سبعة إلى تسعة موانئ، إلى جانب إدخال منظومة الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية للمرة الأولى.
وأشار إلى أن عدد المناطق اللوجستية والموانئ الجافة بلغ 33 منطقة وميناءً على مستوى الجمهورية، مستعرضًا عددًا من النماذج، منها منفذ طابا، وميناء قسطل في أقصى الجنوب، وميناء السلوم في أقصى الغرب، وميناء بدر الجاف في الأدبية.
المطارات ترتفع إلى 23 مطارًا بطاقة 73 مليون راكب
واستعرض مدبولي أعمال تطوير المطارات المصرية، موضحًا أن عددها كان يبلغ 19 مطارًا بطاقة استيعابية تصل إلى 53 مليون راكب، وكان يصل عبرها نحو تسعة ملايين سائح.
وأشار إلى ارتفاع عدد المطارات إلى 23 مطارًا، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 73 مليون راكب، مؤكدًا أن التطوير لم يقتصر على إنشاء أربعة مطارات جديدة، وإنما شمل تحديث منظومة المطارات القائمة بالكامل.
واستعرض نماذج من أعمال التطوير في مطارات شرم الشيخ الدولي وسفنكس والعريش والإسكندرية، المعروف سابقًا بمطار برج العرب، وغيرها من المطارات التي جرى تزويدها بمنظومات تكنولوجية حديثة.
البنية الأساسية شرط أساسي للإنتاج والتشغيل
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة، بعد التوسع العمراني وتنفيذ شبكات الربط والنقل، واجهت تحديًا آخر يتعلق بتوفير البنية الأساسية اللازمة لتشغيل المناطق الجديدة وجذب الاستثمارات إليها.
وأوضح أن مصر كانت تعاني عجزًا كبيرًا في مرافق البنية الأساسية، ما استدعى تنفيذ مشروعات واسعة لسد هذا العجز وتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وشدد على أن توفير البنية الأساسية يمثل ضرورة للإنتاج والتشغيل والصناعة، وليس مجرد توسع في إقامة المرافق.
تغطية الصرف الصحي بالريف ترتفع من 12% إلى 60%
وفي قطاع الصرف الصحي، أوضح مدبولي أن نسبة تغطية الريف المصري بالخدمة كانت تبلغ نحو 12% في عام 2014، قبل أن ترتفع إلى 60% نتيجة المشروعات المنفذة.
وأكد أن الدولة تستهدف الوصول إلى تغطية كاملة بنسبة 100% في الريف، مع الانتهاء من المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأشار إلى إنشاء 237 محطة معالجة، بما رفع القدرات الإجمالية إلى نحو 19 مليون متر مكعب يوميًا.
وأوضح أن المحطات القديمة كانت تعتمد في معظمها على المعالجة الأولية، التي لا تتيح إعادة استخدام المياه بالصورة المطلوبة، بينما اتجهت الدولة إلى إنشاء وتطوير محطات المعالجة الثنائية والثلاثية، لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.
واستعرض عددًا من المشروعات، منها محطة الجبل الأصفر بطاقة 2.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة معالجة أبو رواش بطاقة 1.6 مليون متر مكعب يوميًا، ضمن منظومة تطوير معالجة المياه وإعادة استخدامها.
إنتاج مياه الشرب يرتفع إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا
واستعرض رئيس الوزراء الجهود المبذولة لتطوير قطاع مياه الشرب، مؤكدًا أن الدولة عملت على زيادة القدرات الإنتاجية لمواكبة الزيادة السكانية وتلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح أن إنتاج مياه الشرب ارتفع من نحو 28 مليون متر مكعب يوميًا إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا، نتيجة التوسع في إنشاء وتطوير محطات المياه وشبكاتها.
طاقات تحلية مياه البحر ترتفع إلى 1.5 مليون متر مكعب يوميًا
وفي ملف تحلية مياه البحر، أشار مدبولي إلى أن إجمالي طاقات محطات التحلية القائمة حتى عام 2014 كان يبلغ نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا.
وأوضح أن هذه الطاقات ارتفعت حاليًا إلى نحو 1.5 مليون متر مكعب يوميًا، مع استمرار تنفيذ مشروعات جديدة من المقرر دخولها الخدمة خلال العام المقبل، لرفع إجمالي الطاقات إلى نحو مليوني متر مكعب يوميًا.
وأضاف أن الدولة تستهدف الوصول إلى طاقات تحلية تبلغ 10 ملايين متر مكعب يوميًا خلال السنوات المقبلة، في إطار التوسع في الاعتماد على تحلية مياه البحر لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأكد أن هذه المشروعات تعكس حجم العمل الذي شهدته مصر في قطاع المياه، مشيرًا إلى أن المشروعات المنفذة في مختلف القطاعات يصعب استعراض جميع تفاصيلها خلال الوقت المتاح.
قدرات الكهرباء ترتفع من 29 ألفًا إلى 64 ألف ميجاوات
وفي قطاع الكهرباء، أوضح رئيس الوزراء أن القدرات الكهربائية المتاحة حتى عام 2014 كانت تبلغ نحو 29 ألف ميجاوات، في وقت كانت تعاني فيه البلاد من انقطاعات يومية للتيار الكهربائي.
وأشار إلى إضافة نحو 35 ألف ميجاوات من القدرات الجديدة، ليصل الإجمالي إلى نحو 64 ألف ميجاوات، بما يعكس حجم الاستثمارات والمشروعات التي شهدها القطاع.
وأكد أن جهود الدولة لم تقتصر على معالجة العجز في القدرات الكهربائية، وإنما امتدت إلى التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتنويع مصادر الإنتاج.
استهداف أكثر من 45% طاقة متجددة بحلول 2028
وأوضح مدبولي أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى أكثر من 45% من إجمالي مزيج الطاقة بنهاية عام 2028، ضمن توجهها نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة والمستدامة.
واستعرض محطات سيمنز الثلاث العملاقة، التي قال إنها توفر نحو 27% من احتياجات مصر من الكهرباء، إلى جانب مشروعات طاقة الرياح في منطقة جبل الزيت، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية.
وأشار كذلك إلى مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، التي تستهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة.
محطة الضبعة النووية تحقق حلمًا مصريًا امتد لعقود
وتناول رئيس الوزراء مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أنه يمثل تحقيقًا لحلم مصري امتد لعقود طويلة، وأصبح مشروعًا يجري تنفيذه على أرض الواقع.
وأوضح أن المشروع يأتي ضمن جهود تنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات المستقبلية لإنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى استهداف دخول مراحله التشغيلية خلال السنوات المقبلة، وفق البرامج الزمنية المحددة لتنفيذه.
توصيل الغاز الطبيعي إلى 16.2 مليون وحدة سكنية
وفي قطاع البترول والغاز الطبيعي، أكد مدبولي أن الدولة شهدت توسعًا كبيرًا في توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل.
وأوضح أن عدد الوحدات السكنية المستفيدة من الخدمة ارتفع من نحو 6.2 مليون وحدة إلى 16.2 مليون وحدة، بزيادة تبلغ عشرة ملايين وحدة سكنية.
وأشار إلى أن هذا التوسع أسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والتخفيف من الأعباء المرتبطة باستخدام أسطوانات البوتاجاز.
وأكد أن الدولة حرصت على مد شبكات الغاز الطبيعي إلى المناطق الريفية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإتاحة الخدمات الأساسية للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية، بغض النظر عن أماكن إقامتهم.
ولفت إلى أن بعض الدول المتقدمة لا تتوافر لديها خدمات الغاز الطبيعي في عدد من المناطق الريفية، بينما تعمل مصر على توسيع نطاق هذه الخدمة.
اكتشافات بترولية ومشروعات تكرير وشبكات نقل جديدة
واستعرض رئيس الوزراء جهود البحث والاستكشاف عن البترول والغاز الطبيعي، موضحًا أن الدولة حققت مجموعة من الاكتشافات التي تسهم في دعم قدراتها الإنتاجية.
وأشار إلى تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات التكرير والاستخراج، والتوسع في إنتاج المشتقات والمنتجات البترولية المختلفة.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم المشروعات والاكتشافات الجديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة في زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة الدولة على تغطية احتياجاتها المستقبلية من البترول والغاز الطبيعي.
واستعرض مشروع حقل ظهر، الذي أسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، ودعم جهود توفير احتياجات الدولة من الغاز الطبيعي.
كما أشار إلى تنفيذ نحو 1700 كيلومتر من شبكات نقل الغاز الطبيعي الرئيسية الجديدة، بما يعزز كفاءة منظومة النقل ويوسع نطاق الخدمات.
وأكد أن ما تحقق في قطاعات المياه والكهرباء والبترول والغاز الطبيعي يعكس حجم الجهود المبذولة لتطوير البنية الأساسية وتلبية احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية.
الرقعة الزراعية ترتفع إلى 10.5 مليون فدان
وفي ملف الزراعة والأمن الغذائي، أوضح رئيس الوزراء أن إجمالي الرقعة الزراعية في مصر بلغ، على مدار تاريخها ومع مختلف الجهود السابقة، نحو 9.1 مليون فدان.
وأشار إلى نجاح الدولة خلال سنوات قليلة في زيادة الرقعة الزراعية إلى نحو 10.5 مليون فدان، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون فدان بعد اكتمال المشروعات الزراعية خلال العامين المقبلين.
وأكد أن أهمية هذه المشروعات لا تقتصر على زيادة المساحات المزروعة، وإنما تمتد إلى تعزيز الإنتاج الغذائي والتوسع في الصادرات الزراعية.
الصادرات الزراعية ترتفع من 4.3 إلى 9.5 مليون طن
وأوضح مدبولي أن الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت من 4.3 مليون طن إلى نحو 9.5 مليون طن، بما يعكس تطور القدرات الإنتاجية والتصديرية للقطاع الزراعي.
واستعرض تطور نسب الاكتفاء الذاتي من المحاصيل والسلع الاستراتيجية، مشيرًا إلى وصول نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى 52% حاليًا، مع استهداف تجاوز 60% خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم ارتفعت من 44% إلى 60%، بينما حققت الدولة الاكتفاء الذاتي من الألبان، مع توقع توافر قدرات تصديرية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب التطور في نسب الاكتفاء الذاتي من الأسماك.
مشروع الدلتا الجديدة باستثمارات 800 مليار جنيه
وأكد رئيس الوزراء أن تآكل الأراضي الزراعية وتراجع نصيب الفرد منها يمثلان تحديًا رئيسيًا، في ظل الزيادة السكانية المستمرة، ما يستلزم التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي.
وأشار إلى تنفيذ مشروع «الدلتا الجديدة»، الذي يستهدف استصلاح 2.2 مليون فدان، بتكلفة استثمارية بلغت نحو 800 مليار جنيه، ضمن مشروعات التوسع الزراعي.
كما استعرض مشروعات الاستصلاح في شرق العوينات وغرب ملوي وتوشكى، وعرض خريطة للمناطق التي شملتها عمليات الاستصلاح.
وأوضح أن هذه المشروعات تمثل منظومة متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج الغذائي، وتوفير فرص العمل، ودعم الأنشطة الصناعية المرتبطة بالزراعة.
تطوير البحيرات وإعادة تأهيل مناطق الصيد
وتطرق مدبولي إلى البرنامج القومي لتطوير البحيرات، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، مستعرضًا نماذج من البحيرات قبل أعمال التطوير وبعدها.
وأكد أن البرنامج أسهم في إعادة تأهيل البحيرات وفتح فرص عمل للصيادين في مختلف أنحاء الجمهورية، بالتوازي مع جهود الدولة لزيادة التنمية الزراعية وتعزيز الإنتاج الغذائي.
محطات معالجة عملاقة لإعادة استخدام المياه في الزراعة
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة اتجهت إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وإعادة استخدام المياه أكثر من مرة، من خلال تنفيذ محطات معالجة عملاقة.
وأشار إلى محطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، لنقل المياه المعالجة إلى سيناء واستخدامها في زراعة نحو 300 ألف فدان.
كما استعرض محطة معالجة الدلتا الجديدة، المعروفة بمحطة 3 يوليو، بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، ومحطة المحسمة بطاقة مليون متر مكعب يوميًا في سيناء.
وتناول كذلك مشروع قناطر ديروط، الذي يخدم حيازات زراعية تبلغ نحو 1.5 مليون فدان في صعيد مصر، ضمن مشروعات تطوير منظومة الري وإدارة الموارد المائية.
16 مجمعًا صناعيًا توفر 4800 مصنع صغير
وفي ملف الصناعة، أكد مدبولي أن مساحات الأراضي والمناطق الصناعية شهدت زيادات كبيرة مقارنة بعام 2014، بالتوازي مع تنفيذ مجمعات صناعية مخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة لخدمة الشباب.
واستعرض نموذج منطقة المدابغ وما تشهده من أنشطة إنتاجية، مشيرًا إلى أن الدولة أنشأت 16 مجمعًا صناعيًا، مع وجود مجمعين إلى ثلاثة مجمعات أخرى تحت الإنشاء.
وأوضح أن هذه المجمعات وفرت نحو 4800 مصنع صغير، وأسهمت في إتاحة نحو 50 ألف فرصة عمل للشباب.
وأكد أن إنتاج هذه المجمعات لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما يمتد إلى التصدير للأسواق الخارجية.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تجذب استثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار
وتطرق رئيس الوزراء إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أن الدولة عملت على تحويل المنطقة المحيطة بالمجرى الملاحي إلى مركز اقتصادي وصناعي متكامل.
وأشار إلى أن المنطقة نجحت في جذب استثمارات تتجاوز عشرة مليارات دولار، وتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل، إلى جانب إنشاء مئات المصانع باستثمارات محلية وأجنبية.
وأكد أن هذه المشروعات أسهمت في تحويل منطقة قناة السويس إلى مركز اقتصادي عالمي، وتعزيز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر.
شركات عالمية تتوسع في إنشاء المصانع داخل مصر
واستعرض مدبولي جهود الدولة لجذب الشركات الصناعية العالمية، مشيرًا إلى افتتاح مصانع لشركات كبرى في مصر، من بينها «هاير»، التي وصفها بأنها أكبر شركة في العالم للأجهزة المنزلية، وشركة «ميديا»، وشركة «شين شينج» المتخصصة في إنتاج مواسير حديد الدكتايل.
كما أشار إلى قيام شركة «بوش» العالمية بإنشاء أول مصنع لها في مصر، ليكون الأول من نوعه للشركة في أفريقيا، فضلًا عن الاستثمارات في صناعات الغزل والنسيج والملابس.
وأوضح أن الدولة عملت بالتنسيق مع القطاع الخاص على التوسع في مصانع الأسمنت والأسمدة الأزوتية والصناعات الغذائية، مؤكدًا أن دور الدولة في هذه المجالات مكمل لدور القطاع الخاص، ويستهدف سد فجوات إنتاجية تراكمت على مدار عقود.
تعميق صناعة السيارات واستهداف إنتاج 100 ألف سيارة محليًا
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تتجه خلال المرحلة الحالية إلى التركيز على صناعات محددة، مع إعطاء أولوية لتعميق التصنيع المحلي بدلًا من الاكتفاء بعمليات التجميع.
واستعرض نموذج صناعة السيارات، مشيرًا إلى استهداف الوصول بنسبة المكون المحلي إلى 60%، والتوسع في تجميع وتصنيع السيارات الكهربائية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن مصر أصبحت تمتلك قاعدة صناعية تمكنها من تحقيق هذا الهدف، والوصول إلى إنتاج أكثر من 100 ألف سيارة محليًا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأشار إلى نجاح الدولة في إعادة تشغيل مصانع كانت متوقفة في قطاع السيارات، وبدء عملها بالشراكة مع شركات عالمية لتوفير أنواع مختلفة من السيارات للسوق المصرية.
كما أكد أهمية دور جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في توفير قروض ميسرة للشباب والأسر محدودة الدخل.
وأشار إلى تنفيذ مشروعات كبيرة داخل سيناء ومدن القناة لخدمة الشباب، فضلًا عما تحقق في 11 محافظة مختلفة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
مصر الأولى أفريقيًا في سرعة الإنترنت الثابت
وفي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أوضح رئيس الوزراء أن سرعة الإنترنت ارتفعت من 3 إلى 98 ميجابايت في الثانية، وفق الأرقام التي عرضها، بما أسهم في تقدم مصر إلى المركز الأول أفريقيًا في سرعة الإنترنت الثابت.
وأشار إلى زيادة عدد أبراج المحمول من نحو سبعة آلاف برج إلى 41 ألف برج، بما يعزز تغطية شبكات الاتصالات وجودة الخدمات.
وأضاف أن صادرات صناعة التعهيد بلغت 5.2 مليون دولار، وفق ما ورد في كلمته، مع استهداف مضاعفتها إلى ما يقرب من 12 مليون دولار بحلول عام 2030.
وتناول مشروع مدينة المعرفة، الذي وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشائه، بهدف إعداد كوادر شبابية مؤهلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وأكد أن صناعة التعهيد تمثل أحد القطاعات الواعدة، وتستهدف توفير عشرات فرص العمل للشباب، في إطار التوسع في الأنشطة المرتبطة بالتكنولوجيا والخدمات الرقمية.
وأشار كذلك إلى تطوير مكاتب البريد ومراكز الإبداع، والتوسع في رقمنة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، ومنها خدمات الشهر العقاري ووحدات المرور والسجل التجاري وغيرها.
استهداف 30 مليون سائح بعد الاقتراب من 20 مليونًا
وفي قطاع السياحة، أوضح مدبولي أن عدد السائحين الوافدين إلى مصر ارتفع من نحو 9.5 مليون سائح في عام 2014 إلى ما يقرب من 20 مليون سائح حاليًا.
وأشار إلى أن الظروف والتحديات التي تواجهها المنطقة أثرت على فرص تحقيق أعداد أكبر من السائحين، مؤكدًا أن الدولة تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح.
وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يرتبط بالتوسع في إنشاء وتطوير البنية الأساسية السياحية، وتحديث المتاحف والمواقع الأثرية، ومنها المواقع السياحية في سانت كاترين والأقصر وأسوان وغيرها من المناطق، بما يعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الحركة السياحية.
بناء الإنسان محور رئيسي في مشروع التنمية
وانتقل رئيس الوزراء إلى محور بناء الإنسان، متناولًا التساؤلات بشأن أسباب عدم توجيه جميع الاعتمادات المالية إلى قطاعي الصحة والتعليم.
وأوضح أن الدولة واجهت تحديات متراكمة في هذين القطاعين منذ عقود، وعملت على معالجتها بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعي التعليم والصحة، بعد التوسع في إنشاء وتطوير المنشآت والمرافق.
التأمين الصحي الشامل يغطي 5.5 مليون مواطن في مرحلته الأولى
وأشار مدبولي إلى ما تحقق في منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن المرحلة الأولى من المنظومة تضم حاليًا نحو 5.5 مليون مواطن.
وأكد أن الدولة تعمل على استكمال تطبيق المنظومة في المحافظات المختلفة، بالتوازي مع تطوير المستشفيات والوحدات والمنشآت الطبية، لضمان جاهزيتها لتقديم الخدمات عند إدراج المحافظات ضمن المراحل التالية.
وأوضح أن جهود التطوير لا تقتصر على محافظات المرحلة الثانية، وإنما تشمل المنشآت الصحية بمختلف أنحاء الجمهورية، بما فيها محافظات الصعيد والدلتا التي لم تدخل المرحلة الأولى.
3.4 مليون عملية جراحية للقضاء على قوائم الانتظار
واستعرض رئيس الوزراء المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، موضحًا أنه تم تنفيذ نحو 3.4 مليون عملية جراحية للمواطنين دون مقابل.
وأشار إلى أن التكلفة الإجمالية لهذه العمليات بلغت نحو 38 مليار جنيه، في إطار جهود الدولة لتوفير التدخلات الطبية اللازمة للمرضى وتقليل فترات الانتظار.
وأكد أن المبادرة أسهمت في توفير الرعاية الطبية للمواطنين وحمايتهم من المضاعفات الصحية المرتبطة بتأخر التدخلات الجراحية.
المستفيدون من التأمين الصحي يرتفعون إلى 76 مليون مواطن
وأوضح مدبولي أن أعداد المستفيدين من منظومة التأمين الصحي، بما في ذلك التأمين الصحي الشامل، ارتفعت من نحو 54 مليون مواطن إلى 76 مليون مواطن.
وأشار إلى استمرار أعمال تطوير المنشآت الطبية والصحية على مستوى الجمهورية، بما يضمن جاهزيتها لاستقبال المواطنين وتقديم الخدمات عند التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
المبادرات الرئاسية للكشف المبكر وعلاج فيروس «سي»
وتناول رئيس الوزراء المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي، ومنها الكشف المبكر عن الأمراض، والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، ومبادرة «100 مليون صحة»، إلى جانب مبادرات صحة المرأة.
كما استعرض جهود علاج فيروس «سي»، وما حصلت عليه مصر من إشادات وشهادات دولية في هذا المجال، مؤكدًا أن مبادرة العلاج أسهمت في إعادة الأمل إلى أعداد كبيرة من المواطنين والشباب الذين تلقوا العلاج.
وقال: «بتطبيق مبادرة علاج فيروس سي رجع الأمل لكثير من الشباب والمواطنين.. وتم علاجهم».
خفض كثافة الفصول من أكثر من 75 إلى 41 طالبًا
وفي قطاع التعليم، أوضح رئيس الوزراء أن متوسط الكثافة الطلابية في الفصول كان يتجاوز 75 طالبًا، بينما وصلت الكثافة في بعض الفصول إلى أكثر من 120 طالبًا.
وأشار إلى أن متوسط الكثافة انخفض حاليًا إلى نحو 41 طالبًا في الفصل الواحد، نتيجة التوسع في إنشاء وتطوير المدارس والفصول الدراسية.
وأوضح أن الدولة نفذت نحو 150 ألف فصل دراسي على مستوى الجمهورية، ما أسهم في تخفيف التكدس داخل الفصول.
كما أشار إلى التحديات المتعلقة بالعجز في أعداد المعلمين، مؤكدًا استمرار تنفيذ المبادرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعيين 150 ألف معلم.
التوسع في المدارس اليابانية والتكنولوجيا التطبيقية
وأكد مدبولي أن الدولة عملت على تنويع أنماط التعليم، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير مدارس المتفوقين، والمدارس المصرية اليابانية، ومدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفني.
وأوضح أن هذه المسارات تستهدف إتاحة فرص تعليمية متنوعة تتناسب مع قدرات الطلاب وميولهم، وتواكب متطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية.
عدد الجامعات يرتفع من 50 إلى 131 جامعة
وفي ملف التعليم الجامعي، أشار رئيس الوزراء إلى ارتفاع عدد الجامعات في مصر من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى 131 جامعة في عام 2026.
وأوضح أن هذا التوسع يستهدف استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب، وإتاحة فرص أوسع للحصول على التعليم الجامعي، بما يتناسب مع النمو السكاني واحتياجات المجتمع.
154 مستشفى جامعيًا و40 ألف سرير
وأشار مدبولي إلى ارتفاع عدد المستشفيات الجامعية من 88 مستشفى عام 2014 إلى 154 مستشفى جامعيًا في عام 2026.
وأوضح أن هذه المستشفيات تضم نحو 40 ألف سرير، من بينها نحو 5400 سرير للرعاية المركزة، مع استمرار جهود التطوير وزيادة الطاقة الاستيعابية.
وأكد أن تطوير المستشفيات الجامعية يستهدف تعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، إلى جانب دورها في التعليم والبحث العلمي.
32 جامعة أهلية و14 جامعة تكنولوجية
وتناول رئيس الوزراء التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية، موضحًا أن عددها وصل إلى 32 جامعة، إلى جانب إنشاء 14 جامعة تكنولوجية.
وأشار إلى أن الجامعات التكنولوجية تستهدف توفير مسارات تعليمية حديثة، خصوصًا لطلاب التعليم الفني، بما يتيح لهم استكمال دراستهم الجامعية واكتساب المهارات المطلوبة لسوق العمل.
وأكد أن الدولة تستهدف إتاحة تعليم جامعي جيد للشباب في مختلف المحافظات، مع التركيز خلال المرحلة المقبلة على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.
رفع سعات تخزين القمح إلى 4.4 مليون طن
وفي ملف الأمن الغذائي، استعرض رئيس الوزراء جهود الدولة لتطوير منظومة تخزين الحبوب، خاصة القمح، في ظل التحديات التي كانت تواجه القدرات التخزينية.
وأوضح أن السعات التخزينية للصوامع كانت لا تتجاوز نحو 1.2 مليون طن، قبل التوسع في إنشاء الصوامع وتطوير منظومة التخزين، لترتفع إلى نحو 4.4 مليون طن خلال عام 2026.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف مواصلة زيادة هذه القدرات خلال السنوات المقبلة، بما يعزز منظومة الأمن الغذائي ويحسن كفاءة التخزين.
استلام 5 ملايين طن قمح محلي خلال موسم 2026
وأكد مدبولي أن الدولة نجحت خلال موسم توريد القمح لعام 2026 في استلام نحو خمسة ملايين طن من القمح المحلي.
وأوضح أن التوسع في إنشاء الصوامع وتطوير منظومة التخزين أسهما في تعزيز قدرة الدولة على استيعاب المحصول المحلي والحفاظ على جودة الأقماح.
وأشار إلى تنفيذ مشروعات لإنشاء صوامع جديدة في مختلف المحافظات، إلى جانب تطوير منظومة نقل السلع وتوزيعها، وإنشاء المناطق اللوجستية ومراكز الخدمات والأسواق، بما يسهم في تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الفاقد وتيسير وصول السلع الأساسية إلى المواطنين.
«تكافل وكرامة» يصل إلى 8.3 مليون أسرة تراكمياً
واستعرض رئيس الوزراء برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي بلغت التغطية التراكمية له نحو 8.3 مليون أسرة منذ إطلاقه عام 2015.
وأوضح أن عدد الأسر المستفيدة حاليًا يبلغ نحو 4.7 مليون أسرة، مؤكدًا أن البرنامج يستهدف دعم الأسر الأولى بالرعاية ومساعدتها على مواجهة الأعباء المعيشية وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن فلسفة البرنامج تقوم على تقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع العمل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يتيح الفرصة لانضمام أسر أخرى إلى منظومة الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن أكثر من 2.2 مليون أسرة خرجت من البرنامج نتيجة تحسن أوضاعها الاجتماعية، وفق ما عرضه خلال كلمته، مؤكدًا أهمية الربط بين برامج الدعم وجهود التمكين الاقتصادي.
تطوير المنشآت الثقافية والرياضية والشبابية
وأكد رئيس الوزراء أن جهود الدولة لم تقتصر على تطوير الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية، وإنما امتدت إلى المنشآت الثقافية والرياضية والشبابية.
وأوضح أن الدولة نفذت أعمال تطوير واسعة في هذه المنشآت، بهدف توفير مساحات لممارسة الأنشطة المختلفة، ودعم اكتشاف المواهب وتنمية قدرات الشباب.
وأشار إلى المدينة الرياضية بالعاصمة الجديدة بوصفها أحد النماذج التي تعكس حجم التطوير في البنية الأساسية الرياضية، وما تضمه من منشآت وإمكانات متقدمة لاستضافة الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة.
وأكد أن المشروعات المنفذة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والشباب والرياضة تستهدف في مجملها تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم.
«حياة كريمة» تستهدف 60 مليون مواطن في أكثر من 4580 قرية
وسلط مدبولي الضوء على المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري، مؤكدًا أنها تمثل أحد أكبر مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة، بالنظر إلى نطاقها الجغرافي وتعدد القطاعات التي تشملها.
وأوضح أن المبادرة تستهدف توفير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة لنحو 60 مليون مواطن في أكثر من 4580 قرية.
وأشار إلى الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى، التي تستهدف نحو 18 مليون مواطن، مع الاستعداد لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة.
وأكد أن حجم الأعمال المنفذة في المبادرة يعادل ما تنفذه دول كاملة من مشروعات، في ظل ما تتطلبه من استثمارات ضخمة وجهود تنفيذية متواصلة.
عشرات الآلاف من المشروعات لتطوير الريف المصري
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة استطاعت، رغم التحديات المختلفة، المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، من خلال عشرات الآلاف من المشروعات التي شملت مختلف مجالات الحياة في القرى المستهدفة.
واستعرض نماذج من هذه المشروعات، ومنها مياه الشرب والصرف الصحي، وتبطين الترع، والمنشآت الصحية والخدمية، ومراكز الشباب، وغيرها من المشروعات التي تستهدف توفير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد أن المبادرة لا تستهدف مجرد تحسين بعض الخدمات القائمة، وإنما إحداث تغيير شامل في البنية الأساسية والمرافق ومستوى الخدمات في مناطق واسعة من الريف المصري.
وشدد على أن الدولة تسعى إلى وصول ثمار التنمية إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، وعدم اقتصارها على المدن والمناطق الحضرية.
الأمن والاستقرار أساس استمرار التنمية
وفيما يتعلق بأهمية الأمن والاستقرار، أكد مدبولي أن الحفاظ على أمن الدولة يمثل أحد المقومات الرئيسية لاستمرار تنفيذ المشروعات التنموية.
وأوضح أن الدولة أدركت منذ البداية ضرورة التوازي بين جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأشار إلى اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذا الملف، مؤكدًا أن استقرار الدولة يمثل الأساس الذي تستند إليه جهود البناء والتنمية.
وأشاد بالدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية بحماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار، وفي مقدمتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية.
كما أشار إلى جهود تطوير قدرات القوات المسلحة المصرية، بما يعزز قدرتها على حماية الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد أن الحفاظ على الاستقرار كان ضرورة أساسية لتمكين الدولة من مواصلة تنفيذ المشروعات الكبرى والعمل في مختلف القطاعات.
ماذا لو لم تُنفذ مشروعات التنمية خلال السنوات الماضية؟
وانتقل رئيس الوزراء إلى استعراض السيناريوهات التي كان من الممكن أن تواجهها الدولة إذا لم تُنفذ مشروعات التنمية والتطوير خلال السنوات الماضية.
وتساءل عن طبيعة الأوضاع التي كان يمكن أن تصل إليها مصر إذا لم تتدخل الدولة لمعالجة التحديات المتراكمة في مختلف القطاعات.
وأوضح أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي، وفق تقديره، إلى تفاقم المشكلات في المناطق غير الآمنة وغير المخططة، والصرف الصحي، والتعليم، والصحة، والإسكان، والكهرباء، وغيرها من القطاعات الحيوية.
مخاطر استمرار المناطق غير الآمنة وتراجع خدمات الصرف الصحي
وأشار مدبولي إلى أن عدم التدخل لمعالجة مشكلة المناطق السكنية غير الآمنة كان سيؤدي إلى ارتفاع أعداد المواطنين المقيمين فيها بصورة كبيرة، في ظل استمرار الزيادة السكانية.
كما أوضح أن عدم التوسع في تنفيذ مشروعات الصرف الصحي كان سيؤدي إلى تراجع نسب التغطية بالخدمة، واستمرار معاناة ملايين المواطنين من عدم توافر شبكات الصرف الصحي الملائمة.
تطوير القطاع الصحي ساعد على مواجهة الأزمات العالمية
وأكد رئيس الوزراء أن عدم تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية كان سيؤدي إلى تفاقم التحديات التي تواجه القطاع الصحي، خاصة خلال الأزمات العالمية.
واستشهد بجائحة فيروس كورونا، موضحًا أنها كانت ستفرض ضغوطًا إضافية على المنظومة الصحية إذا لم تكن الدولة قد عملت على تطوير المنشآت الطبية وتعزيز قدراتها على تقديم الخدمات.
150 ألف فصل دراسي لمواجهة التكدس الطلابي
وفي قطاع التعليم، أكد مدبولي أن التوسع في إنشاء وتطوير الفصول الدراسية كان ضرورة لمواجهة الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب.
وأوضح أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى ارتفاع الكثافات الطلابية بصورة كبيرة، بما يؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية.
وأشار إلى تنفيذ مشروعات لإضافة وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي، مؤكدًا أن عدم تنفيذ هذه الجهود كان سيؤدي إلى تفاقم مشكلة التكدس وارتفاع متوسط الكثافات داخل الفصول.
عجز الإسكان كان قد يصل إلى 5 ملايين وحدة
وفي ملف الإسكان، أوضح رئيس الوزراء أن عدم تنفيذ مشروعات الإسكان والتوسع العمراني كان سيؤدي إلى زيادة العجز في الوحدات السكنية.
وأشار إلى أن حجم العجز كان من الممكن أن يصل إلى نحو خمسة ملايين وحدة سكنية، في ظل الزيادة السكانية والطلب المتنامي على السكن.
الاتصالات والازدحام المروري ضمن تكلفة عدم التطوير
وتناول مدبولي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن عدم تطوير البنية الأساسية للاتصالات كان سيحد من قدرة الدولة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، ويؤثر على فرص جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل في المجالات الرقمية.
كما أشار إلى التكلفة الاقتصادية لاستمرار الازدحام المروري، مستعرضًا تقديرات البنك الدولي بشأن الخسائر الناتجة عنه، وما تمثله من أعباء على الاقتصاد والمواطنين.
وأكد أن مشروعات تطوير الطرق والمحاور أسهمت في معالجة جانب من هذه التحديات وتيسير حركة النقل والانتقال.
مخاطر زيادة فجوة الطاقة وتراجع النشاط الصناعي
وفي قطاع البترول والغاز الطبيعي، أوضح رئيس الوزراء أن عدم التوسع في مشروعات الإنتاج والاستكشاف كان سيؤدي إلى زيادة الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، وارتفاع الاحتياجات الاستيرادية، بما يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد المصري.
وفي قطاع الكهرباء، أكد أن عدم تنفيذ مشروعات التوسع في قدرات الإنتاج كان سيؤدي إلى استمرار العجز وتفاقم انقطاعات التيار الكهربائي، بما يؤثر على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وأشار إلى أن استمرار هذه الأوضاع كان سيحد من قدرة الدولة على التوسع في النشاط الصناعي وجذب الاستثمارات واستصلاح الأراضي الزراعية وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.
تأثير عدم تطوير البنية الأساسية على السياحة والصناعة والزراعة
وأوضح مدبولي أن عدم تنفيذ مشروعات تطوير المرافق والبنية الأساسية كان سيؤثر على قدرة مصر على جذب المزيد من الحركة السياحية والاستفادة من مقوماتها المتنوعة.
كما أكد أن تطوير الطرق والطاقة والمرافق يمثل أحد المتطلبات الرئيسية للتوسع الصناعي وجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن غياب هذه المشروعات كان سيحد من قدرة الدولة على توفير البيئة المناسبة لإقامة مشروعات صناعية جديدة.
وفي قطاع الزراعة، أوضح أن عدم تنفيذ مشروعات الاستصلاح والتوسع في الرقعة الزراعية كان سيؤدي إلى اتساع الفجوة الغذائية وزيادة الاعتماد على الاستيراد، بما يرفع الاحتياجات من العملة الأجنبية.
مشروعات حماية الشواطئ لمواجهة التآكل والتغيرات المناخية
وتطرق رئيس الوزراء إلى مشروعات حماية الشواطئ، مؤكدًا أن عدم تنفيذها كان سيعرض مناطق ساحلية لمخاطر التآكل والتأثر بالتغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر.
وأوضح أن هذه المخاطر كان من الممكن أن تؤدي إلى فقدان مساحات من الأراضي والمناطق العمرانية.
وأكد أن السيناريوهات التي استعرضها توضح حجم التحديات التي كان يمكن أن تواجهها مصر، مشددًا على أن المشروعات المنفذة لم تكن مجرد توسعات في البنية الأساسية، وإنما تدخلات ضرورية لمنع تفاقم مشكلات قائمة وضمان استمرار تقديم الخدمات وتحقيق التنمية.
وأشار إلى أن هذه التدخلات أسهمت في الحد من المشكلات المتراكمة ووضع أسس أكثر قدرة على استيعاب الاحتياجات المستقبلية.
برنامج وطني للتحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة
وأكد رئيس الوزراء أن جهود الدولة لن تتوقف عند ما تحقق خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى استمرار العمل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة على استكمال مشروعات التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو.
وأوضح أن الحكومة انتهت من إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يتضمن مجموعة من المستهدفات والإجراءات المحددة.
وأشار إلى أن البرنامج أُعد بصورة تفصيلية، ومن المقرر طرحه خلال الشهرين المقبلين لإجراء حوار مجتمعي بشأنه، بما يتيح مناقشة مستهدفاته وآليات تنفيذه.
استكمال التأمين الصحي الشامل والحماية الاجتماعية
وأوضح مدبولي أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ عدد من المشروعات والبرامج التنموية، وفي مقدمتها استكمال منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير البنية الأساسية الصحية.
كما أكد استمرار جهود الدولة في مجال الحماية الاجتماعية، بما يستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من «حياة كريمة»
وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار العمل على استكمال المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأوضح أن استكمال المبادرة يستهدف توسيع نطاق الخدمات الأساسية في قرى الريف المصري، ومواصلة تطوير البنية الأساسية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
التركيز على جودة التعليم وربطه بسوق العمل
وفي قطاع التعليم، أكد مدبولي أن الدولة ستواصل تطوير المنظومة التعليمية، مع إعطاء أولوية أكبر لجودة التعليم ومخرجاته.
وأشار إلى التوسع في الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المحلية والعالمية، وتعزيز فرص العمل المتاحة للشباب.
استمرار مشروعات الإسكان لتلبية احتياجات المواطنين
وفي ملف الإسكان، أكد رئيس الوزراء استمرار تنفيذ المشروعات السكنية لتلبية احتياجات المواطنين، ومواصلة الجهود الرامية إلى توفير السكن الملائم.
وأوضح أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطط الدولة لتحسين جودة الحياة والتعامل مع الطلب المتزايد على الوحدات السكنية.
وأعرب عن أمله في أن يكون العرض الذي قدمه قد أسهم في الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بحجم المشروعات التي نُفذت خلال السنوات الماضية، وأسباب تنفيذها، والنتائج التي تحققت من خلالها.
هل شعر المواطن المصري بثمار التنمية؟
وانتقل مدبولي إلى الإجابة عن تساؤل رئيسي يتعلق بمدى شعور المواطن المصري بثمار التنمية والمشروعات المنفذة خلال السنوات الماضية.
وأكد أن العرض تضمن إجابات واضحة عن هذا التساؤل، مستعرضًا عددًا من النماذج التي تعكس العائد المباشر لهذه المشروعات على حياة المواطنين.
وأوضح أن نحو 18 مليون مواطن في قرى الريف المصري شعروا بثمار التنمية من خلال مشروعات التطوير الشامل التي نُفذت ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
1.5 مليون مواطن انتقلوا من المناطق غير الآمنة إلى مساكن ملائمة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نحو 1.5 مليون مواطن انتقلوا من العشش والمناطق العشوائية إلى وحدات سكنية ملائمة، ضمن جهود القضاء على المناطق غير الآمنة.
وأكد أن هؤلاء المواطنين استفادوا بصورة مباشرة من مشروعات التنمية، من خلال الانتقال إلى بيئة سكنية أكثر أمنًا وتوافرًا للخدمات.
كما أشار إلى الأسر التي استفادت من مشروعات الإسكان، وحصلت على نحو مليوني وحدة سكنية، بما أسهم في تلبية الاحتياجات السكنية لقطاع واسع من المواطنين.
36 مليون مواطن يستفيدون من خدمات الصرف الصحي بالقرى
وأوضح مدبولي أن نحو 36 مليون مواطن أصبحوا يتمتعون بخدمات الصرف الصحي في قرى الريف المصري، بفضل التوسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية.
وأكد أن وصول هذه الخدمات إلى ملايين المواطنين يمثل أحد أبرز العوائد المباشرة للمشروعات التنموية.
المبادرات الصحية أنقذت المرضى من مضاعفات خطيرة
واستعرض رئيس الوزراء العائد المباشر للمبادرات الصحية، ومنها علاج فيروس «سي»، والتأمين الصحي الشامل، ومبادرة القضاء على قوائم الانتظار.
وأشار إلى استفادة نحو 3.4 مليون مواطن من التدخلات الطبية التي نُفذت ضمن جهود القضاء على قوائم الانتظار.
وأكد أن هذه التدخلات أسهمت في حماية المرضى من مضاعفات صحية خطيرة وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، بما يعكس الأثر المباشر للمبادرات الصحية على حياة المواطنين.
مشروعات الطرق تخفض زمن الانتقال إلى النصف والثلث
وفيما يتعلق بمشروعات الطرق والمحاور، أوضح مدبولي أنها أسهمت في خفض زمن الانتقال بين المناطق المختلفة إلى النصف، وفي بعض الحالات إلى الثلث.
وأشار إلى أن هذه النتائج انعكست على حركة المواطنين وسهولة انتقالهم، إلى جانب دعم الأنشطة الاقتصادية وتيسير حركة البضائع والخدمات.
وأكد وجود العديد من النماذج الأخرى التي يمكن الاستشهاد بها للتدليل على حجم الاستفادة المباشرة من المشروعات التي نفذتها الدولة.
الحكومة تدرك استمرار التحديات والأعباء المعيشية
وأعرب رئيس الوزراء عن أمله في أن يكون العرض قد أسهم في توضيح العائد من المشروعات القومية والتنموية.
وأكد في الوقت نفسه إدراك الدولة الكامل لاستمرار وجود تحديات كبيرة تواجه المواطنين، وأن العمل لا يزال متواصلًا للتعامل معها.
وشدد على أن الدولة لا تدعي أنها أنجزت جميع المهام أو تجاوزت مختلف التحديات، موضحًا أن بناء الدول والأمم يستغرق وقتًا طويلًا، ويتطلب مواصلة العمل والجهد لتحقيق التنمية والتقدم.
مدبولي: الرئيس اختار الطريق الصعب لمعالجة المشكلات من جذورها
وأكد رئيس الوزراء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق مشروعًا حقيقيًا لإعادة بناء الدولة المصرية، واختار ما وصفه بالطريق الصعب لمواجهة التحديات ومعالجتها من جذورها.
وأوضح أنه كان من الممكن اللجوء إلى حلول مؤقتة أو إجراءات قصيرة الأجل لتخفيف حدة بعض المشكلات، إلا أن هذه الحلول لم تكن لتشكل معالجة حقيقية للتحديات التي تواجه الدولة.
وأشار إلى أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية يعكس، وفق تعبيره، وجود إرادة حقيقية لإعادة بناء الوطن وتحقيق تقدمه واستقراره، من خلال مواجهة التحديات وتنفيذ المشروعات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير مقومات التنمية المستدامة للأجيال الحالية والمقبلة.
مدبولي: ما تحقق في 12 عامًا قد يستغرق 30 عامًا بدول أخرى
وأكد رئيس الوزراء أن حجم المشروعات التنموية التي نُفذت على أرض مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل إنجازًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه يتحدث من واقع خبرته في مجال التنمية، وليس فقط بصفته رئيسًا للحكومة.
وأوضح أن حجم المشروعات التي نُفذت في مصر خلال 12 عامًا قد يستغرق نحو 30 عامًا لتنفيذها في دول أخرى، مؤكدًا أن ذلك يعكس حجم الجهود المبذولة وسرعة تنفيذ المشروعات التنموية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تدرك أن مسيرة الإصلاح والتنمية لا تزال مستمرة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل والجهد.
المواطن المصري الركيزة الأساسية للتنمية
وشدد مدبولي على أن المواطن المصري يمثل الركيزة الأساسية لمشروع التنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية دون مشاركته واستفادته من نتائجها.
وأوضح أن تحقيق التنمية يرتبط في الأساس بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير حياة أفضل لهم.
وأعرب عن أمله في أن يكون المواطن المصري على دراية بحجم العمل الذي نُفذ خلال السنوات الماضية، وأن تتوافر لديه درجة أكبر من الوعي بأهمية الحفاظ على المشروعات والإنجازات، بما يضمن استمرار الاستفادة منها.
وأكد إدراك الحكومة الكامل لحجم الأعباء التي تحملها المواطن المصري خلال الفترة الماضية، مشددًا على تقدير الدولة لما أبداه المواطنون من تحمل وصبر في مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.
زيادة الإنتاج وفرص العمل وتحسين الدخول أولويات المرحلة المقبلة
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى، وزيادة الإنتاج، وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأشار إلى أن المستهدفات تشمل كذلك رفع مستويات الدخول وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يسهم في توفير حياة أفضل لجميع المصريين، رغم استمرار التحديات التي تواجه الدولة.
12 عامًا من التحديات والأزمات الإقليمية والعالمية
وأكد مدبولي أن الدولة المصرية لم تعمل خلال السنوات الماضية في ظروف طبيعية أو اعتيادية، وإنما واجهت تحديات استثنائية وأزمات متلاحقة فرضت ضغوطًا كبيرة على مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن مصر خاضت خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2023 حربًا ضد الإرهاب، في إطار جهود استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الوطن.
وأضاف أن الدولة واجهت منذ عام 2020 سلسلة من الصدمات والأزمات العالمية والإقليمية، بدأت بجائحة فيروس كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في قطاع غزة، إلى جانب تداعيات الأوضاع والأحداث الجارية في السودان، وأخيرًا الحرب الأمريكية الإيرانية.
وأوضح أن هذه التطورات ارتبطت بتحديات وضغوط إضافية على الاقتصاد ومختلف القطاعات.
وأكد أن حجم الصدمات والأزمات التي واجهتها مصر خلال هذه الفترة يعكس أن الدولة كانت مضطرة إلى التعامل مع متغيرات متلاحقة ومتزايدة التعقيد.
استمرار البناء رغم الأزمات والضغوط
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة تمكنت، رغم مختلف التحديات، من مواصلة تنفيذ مشروعات التنمية والبناء.
وأشار إلى أن حجم العمل الذي تحقق خلال السنوات الماضية كان من الممكن أن يستغرق نحو 30 عامًا لإنجازه، إلا أن الدولة استطاعت تنفيذه خلال فترة زمنية أقصر بكثير.
وأكد أن استمرار تنفيذ المشروعات في ظل الأزمات الإقليمية والدولية يعكس حجم الجهد المبذول في مختلف قطاعات الدولة.
مدبولي يقدم للرئيس السيسي كتاب «للتاريخ» لتوثيق مشروعات التنمية
وفي ختام كلمته، توجه الدكتور مصطفى مدبولي بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن ما تحقق من مشروعات وإنجازات يعكس حجم الجهد المبذول في قيادة وتنفيذ مشروع التنمية والبناء في مصر.
واستأذن رئيس الوزراء الرئيس عبد الفتاح السيسي في تقديم نسخة من كتاب «للتاريخ»، الذي يوثق حجم المشروعات والجهود التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الكتاب يسجل، بصورة وصفها بالمتواضعة، حجم العمل الذي نُفذ على أرض الواقع، والمشروعات التي تحققت في مختلف أنحاء الجمهورية.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بتوجيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقديرًا لجهوده في قيادة مسيرة التنمية والبناء، وما شهدته مصر من مشروعات وإنجازات خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.
- مصطفى مدبولى
- رئيس الوزراء
- منفذ
- عبد الفتاح السيسى
- الزراعه
- المحافظات
- تكافل وكرامه
- عجز الموازنه
- القوات المسلحه
- الرئيس عبد الفتاح السيسى
- قطاع البترول
- الدكتور مصطفى مدبولى
- الصحة
- محطه الضبعه
- الشرطة
- قطاع الإتصالات
- رئيس مجلس الوزراء
- برنامج تكافل وكرامه
- البحث والاستكشاف عن البترول والغاز
- أعمال منتدى مصر 2026
- منتدى مصر 2026



