إيهاب منصور: معاشات بعض المواطنين لا تتجاوز 2000 جنيه وتكلفة الأدوية قد تستهلك المبلغ بالكامل
فتح النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ملف الأعباء المعيشية التي يواجهها أصحاب المعاشات، مطالبًا بزيادة قيمة المعاشات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب تقديم تسهيلات وإعفاءات تساعد هذه الفئة على تلبية احتياجاتها الأساسية، تقديرًا لما قدمته طوال سنوات العمل.
وأكد منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، ضرورة توفير حياة كريمة لأصحاب المعاشات، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يعيشون حالة من القلق بسبب محدودية المبالغ التي يحصلون عليها شهريًا، وعدم قدرتها على مواكبة المتطلبات اليومية، خاصة في ظل الأعباء الصحية والمعيشية المتزايدة.
وشدد وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب على أن أصحاب المعاشات يستحقون رسالة تقدير حقيقية، لا تقتصر على الكلمات، وإنما تتحول إلى إجراءات عملية تضمن لهم مستوى معيشة مناسبًا، مؤكدًا أن تحسين قيمة المعاشات وتخفيف الأعباء عنهم يمثلان ضرورة اجتماعية وإنسانية.
«معاش 2000 جنيه وأدوية بنفس القيمة».. أزمة الاحتياجات الأساسية
واستعرض النائب إيهاب منصور جانبًا من معاناة أصحاب المعاشات، موضحًا أن هناك مواطنين لا تتجاوز معاشاتهم 2000 جنيه شهريًا، في الوقت الذي قد تصل فيه تكلفة الأدوية التي يحتاجون إليها إلى المبلغ نفسه.
وتساءل منصور عن كيفية قدرة هؤلاء المواطنين على توفير احتياجاتهم اليومية من الطعام والشراب وسائر المصروفات، إذا كانت قيمة المعاش قد تُستهلك بالكامل في شراء الأدوية والعلاج، مؤكدًا أن هذه الأوضاع تكشف حجم الضغوط التي تواجه شريحة واسعة من أصحاب المعاشات.
وأشار إلى أن محدودية الدخل تجعل تلبية الاحتياجات الأساسية تحديًا يوميًا بالنسبة لبعض المتقاعدين، لا سيما من يحتاجون إلى أدوية بصورة مستمرة، وهو ما يفرض ضرورة إعادة النظر في قيمة المعاشات بما يراعي الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد أن زيادة المعاشات أصبحت مطلبًا مهمًا يستدعي العمل عليه، حتى يتمكن أصحاب هذه الفئة من مواجهة متطلبات الحياة بصورة أفضل، بدلًا من أن يجدوا أنفسهم أمام اختيارات صعبة بين توفير العلاج وشراء الاحتياجات الضرورية الأخرى.
مطالب بإعفاء أصحاب المعاشات من رسوم واشتراكات الخدمات
ولم تقتصر مطالب وكيل لجنة القوى العاملة على زيادة المعاشات، بل امتدت إلى ضرورة إعادة النظر في الرسوم والاشتراكات التي يتحملها أصحاب المعاشات مقابل الحصول على بعض الخدمات.
وأوضح منصور أن أصحاب المعاشات يحصلون على مبالغ محدودة، ومع ذلك يضطرون إلى دفع رسوم مقابل خدمات مختلفة، مطالبًا بتخفيف هذه الأعباء وإعفائهم من رسوم الاشتراكات، وإتاحة الخدمات لهم بالمجان.
واعتبر أن تقديم هذه التسهيلات يمثل أحد أوجه الدعم الضرورية لهذه الفئة، خاصة أن محدودية الدخل تجعل أي رسوم إضافية عبئًا مؤثرًا في ميزانية أصحاب المعاشات، الذين يحتاجون إلى توجيه مواردهم المحدودة لتغطية متطلبات المعيشة والعلاج.
«الناس دي تعبت وشقيت».. دعوة لمساندة أصحاب المعاشات
واختتم النائب إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الوقوف بجوار أصحاب المعاشات ومساندتهم، والعمل على تخفيف الأعباء التي يتحملونها، تقديرًا لسنوات العمل والعطاء التي قضوها في خدمة المجتمع ومؤسساته.
وقال منصور: «الناس دي تعبت وشقيت وعلينا أن نقف بجوارهم»، في رسالة شدد من خلالها على أهمية ترجمة التقدير المعنوي لهذه الفئة إلى خطوات ملموسة، سواء من خلال تحسين قيمة المعاشات أو إعفائهم من رسوم الخدمات وتوفير التسهيلات اللازمة لهم.
وتعيد هذه المطالب قضية الحماية الاجتماعية لأصحاب المعاشات إلى دائرة النقاش، خاصة فيما يتعلق بقدرة المعاشات الحالية على تلبية الاحتياجات الأساسية، وتوفير الرعاية الصحية والمعيشية اللازمة لمن أنهوا سنوات عملهم ويحتاجون إلى حياة مستقرة وكريمة.



