برلماني يحذر: أدوية البرد قد تُظهر نتائج إيجابية في تحاليل المخدرات
حذر النائب أمير الجزار، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، من احتمالية ظهور نتائج إيجابية خاطئة في تحاليل المخدرات لبعض الموظفين، نتيجة تناول أدوية شائعة لعلاج نزلات البرد أو الحساسية، مؤكداً ضرورة توخي الدقة قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية.
وأوضح النائب، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج “من أول وجديد” الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن بعض الأدوية، خاصة أدوية الكحة، قد تحتوي على مركبات يمكن أن تُظهر في التحاليل بشكل يُشبه المواد المخدرة، وهو ما يستدعي إعادة الفحص أكثر من مرة للتأكد من دقة النتائج.
ضرورة إعادة التحليل قبل اتخاذ القرار
وأشار الجزار إلى أهمية عدم الاعتماد على نتيجة تحليل واحدة، خاصة في الحالات التي يكون فيها الموظف مريضاً أو يتناول أدوية علاجية، لافتاً إلى أن إجراء التحاليل يجب أن يتم في أوقات يكون فيها الشخص في حالة صحية مستقرة، لتفادي أي نتائج مضللة.
وأكد أن العدالة تقتضي منح الموظف فرصة لإعادة التحليل قبل إصدار قرار الفصل، تجنبًا لوقوع ظلم على من لا يتعاطون أي مواد مخدرة، لكنهم تأثروا بنتائج تحليل غير دقيقة.
الفصل الحاسم في حالات التعاطي المؤكد
وشدد عضو مجلس النواب على أن ثبوت تعاطي المواد المخدرة بشكل قاطع، مثل الحشيش أو غيره، يستوجب الفصل الفوري من العمل دون تهاون، باعتبار أن ذلك يمثل إخلالاً جسيماً بواجبات الوظيفة.
“روح القانون” تحكم الحالات الجدلية
وأضاف أن هناك حالات سابقة تعرض فيها بعض العاملين للضرر نتيجة الاعتماد على تحليل واحد فقط، رغم عدم تعاطيهم للمخدرات، وهو ما يستدعي تطبيق “روح القانون” عند النظر في مثل هذه القضايا، بما يحقق التوازن بين الحزم والعدالة.
واختتم أمير الجزار تصريحاته بالتأكيد على أن الحسم مطلوب في حالات التعاطي المثبتة، لكنه يجب أن يسبقه تحقق دقيق وإجراءات عادلة تضمن عدم الإضرار بالأبرياء.



