بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«خارجية النواب»: أرشيف ماسبيرو يوثق تاريخ مصر

النائبة هناء أنيس
النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو مجلس النواب

أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تنفيذ مشروع أرشفة ورقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري تعكس رؤية وطنية تستهدف الحفاظ على الذاكرة التاريخية للدولة، وتعظيم الاستفادة من أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.

 

وقالت رزق الله، في تصريحات لها، إن المشروع يحمل أهمية تتجاوز مجرد الحفاظ على المواد الإعلامية القديمة، إذ يسهم في تعزيز مكانة مصر الثقافية والإعلامية إقليمياً ودولياً، ويفتح المجال أمام إعادة تقديم تراثها للأجيال الجديدة باستخدام الوسائل والتقنيات الرقمية الحديثة.

 

أرشيف ماسبيرو شاهد على تاريخ مصر

 

وأوضحت عضو لجنة العلاقات الخارجية أن أرشيف ماسبيرو لا يقتصر على كونه سجلًا للبرامج والأعمال الفنية والإعلامية، وإنما يمثل توثيقاً لمراحل ومحطات مهمة من تاريخ مصر السياسي والاجتماعي والثقافي.

 

وأضافت أن هذا الأرشيف يعكس الدور الريادي الذي لعبه الإعلام المصري على مدار عقود في تشكيل الوعي داخل مصر والعالم العربي، وهو ما يجعل الحفاظ عليه وتطوير آليات إدارته مسؤولية وطنية، تتكامل مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي والحفاظ على الهوية المصرية.

 

الرقمنة تعيد تقديم التراث المصري للعالم

 

وأشارت رزق الله إلى أن رقمنة هذا التراث تتيح فرصاً واسعة للتعريف بالحضارة المصرية وتاريخ الدولة الحديث، من خلال إعادة تقديم المحتوى الإعلامي والثقافي عبر منصات رقمية متطورة تستطيع الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور داخل مصر وخارجها.

 

وأكدت أن الاستفادة من هذا المحتوى يمكن أن تسهم في تعزيز الصورة الذهنية لمصر دولياً، وتدعم مكانتها باعتبارها مركزاً تاريخياً للإبداع والثقافة والإعلام في المنطقة.

 

الذكاء الاصطناعي يحافظ على كنوز ماسبيرو

 

ولفتت النائبة إلى أن مصر تمتلك رصيداً ضخماً من المواد الإعلامية النادرة التي توثق تاريخ الدولة وإنجازاتها وشخصياتها وأحداثها المهمة، الأمر الذي يستدعي الاستفادة من أحدث الوسائل التكنولوجية في الحفاظ عليها.

 

وأوضحت أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والفهرسة الرقمية في إدارة أرشيف ماسبيرو من شأنه تسهيل عمليات الحفظ والتصنيف والوصول إلى المواد المختلفة، فضلاً عن تعزيز الاستفادة منها في مجالات البحث العلمي والإنتاج الإعلامي والثقافي.

 

وأضافت أن هذا التوجه يمكن أن يخدم كذلك الصناعات الإبداعية، التي أصبحت أحد القطاعات المهمة والمؤثرة في الاقتصاد العالمي.

 

دعم الدبلوماسية الثقافية المصرية

 

وأكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية أن مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون يحمل أبعاداً دولية مهمة، خاصة في ظل ما يوفره من إمكانية عرض التاريخ المصري الموثق أمام الجمهور العالمي بصورة حديثة واحترافية.

 

وأشارت إلى أن إتاحة محتوى يوثق المسيرة الحضارية والسياسية والثقافية لمصر من شأنه دعم جهود الدبلوماسية الثقافية وتعزيز حضور الدولة على الساحة الدولية، إلى جانب تقوية جسور التواصل الثقافي بين مصر ومختلف شعوب العالم.

 

تأهيل الكوادر لضمان نجاح مشروع الرقمنة

 

وشددت رزق الله على أن تحقيق الاستفادة القصوى من المشروع يتطلب استمرار تطوير البنية التكنولوجية، بالتوازي مع تأهيل وتدريب الكوادر البشرية المسؤولة عن إدارة الأرشيف الرقمي وفق أحدث المعايير العالمية.

 

واختتمت النائبة هناء أنيس رزق الله تصريحاتها بالتأكيد على أن رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري تمثل استثماراً استراتيجياً في تاريخ الدولة ومستقبلها، وتعكس الاهتمام بأهمية الإعلام والثقافة في بناء الوعي والحفاظ على الهوية الوطنية، فضلاً عن تعزيز القوة الناعمة وترسيخ مكانة مصر باعتبارها دولة صاحبة حضارة عريقة ورسالة ثقافية مؤثرة عربياً ودولياً.

تم نسخ الرابط