بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

شيخ الأزهر يبحث مع رئيس مركز الملك حمد تعزيز التعاون في التعايش والسلام

الدكتور أحمد الطيب،
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مركز الملك حمد

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، وتطوير مجالات العمل بين الأزهر الشريف والمركز، خاصة في الملفات المرتبطة بالتعليم والشباب ونشر قيم التعايش والسلام.

 

وتأتي الزيارة في إطار العلاقات الممتدة بين الأزهر الشريف ومملكة البحرين، والتي شهدت تعاوناً في عدد من المبادرات والفعاليات المرتبطة بالحوار والتعايش، من بينها ملتقى البحرين للحوار «الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني»، الذي نظمه مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع جهات بحرينية، من بينها مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي.

 

شيخ الأزهر: التعليم أساس بناء العقول

 

وأكد فضيلة الإمام الأكبر عمق العلاقات التي تربط الأزهر الشريف بمملكة البحرين، معرباً عن تقديره للملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين، واصفًا إياه بأنه «قائد عربي شهم وأصيل»، ومشيداً بجهوده في الارتقاء بمملكة البحرين ودعم قضايا الأمة.

 

كما أشاد شيخ الأزهر بما لمسه من مظاهر الحفاظ على التقاليد العربية والإسلامية الأصيلة خلال زياراته إلى مملكة البحرين، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه القيم وتعزيز حضورها في المجتمعات العربية.

 

وشدد الإمام الأكبر على أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية في بناء العقول وتكوين الوعي، وخلق الاعتزاز بالوطن والعروبة والهوية الإسلامية.

 

استراتيجية تعليمية لبناء وعي الشباب

 

وأشار شيخ الأزهر إلى ضرورة الاتفاق على استراتيجية تعليمية تقود إلى تكوين عقل عربي يحمل هموم الأمة، ويستحضر ماضيها العريق في بناء مستقبلها، إلى جانب تحصين الشباب العربي من التأثيرات التي تستهدف أخلاقهم وهويتهم، بحسب ما جاء في حديثه خلال اللقاء.

 

وأكد أهمية أن تضطلع المؤسسات التعليمية والثقافية بدورها في بناء شخصية الشباب، وتعزيز قدرتهم على التفكير والوعي والتمسك بالقيم والهوية، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على المشاركة الإيجابية في مجتمعاتها.

 

رئيس مركز الملك حمد: نقدر جهود شيخ الأزهر

 

من جانبه، أعرب الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة عن سعادته بلقاء فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، مؤكداً تقدير مملكة البحرين لما يقوم به من جهود في تعزيز قيم التعايش الإيجابي والسلام العالمي ودعم قضايا المنطقة.

 

ونقل رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي تحيات الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى شيخ الأزهر، وتمنياته له بدوام الصحة والعافية.

 

وأكد اعتزازه بمواقف الأزهر الشريف والدور الذي يقوم به الإمام الأكبر في تصحيح الصور المغلوطة عن الدين الإسلامي الحنيف، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية والفكرية في نشر الفهم الصحيح للدين وتعزيز قيم الحوار والتفاهم.

 

برامج تعليمية وتدريبية لتمكين الشباب

 

وأشار الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة إلى أن مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي يعمل على تعزيز قيم التعايش والاعتدال، موضحاً أن المركز شارك في تنظيم مؤتمر البحرين للحوار بين الشرق والغرب، كما تعاون مع الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين في عقد النسخة الأولى من مؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي، التي أقيمت في مملكة البحرين.

 

وأوضح أن المركز يركز جانباً من جهوده على البرامج التعليمية والتدريبية، خاصة الموجهة إلى فئة الشباب العربي، بهدف تعزيز القيم الإسلامية السمحة وتكريسها من خلال مناهج التعليم.

 

وأضاف أن المركز يتشارك مع عدد من المؤسسات في نقل المعارف وتمكين الشباب من المهارات الأساسية التي تساعدهم على توسيع دائرة التأثير الإيجابي في مجتمعاتهم.

 

تعاون مستمر في التعليم والتعايش

 

وبحث اللقاء سبل تطوير التعاون المشترك بين الأزهر الشريف ومركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، بما يعزز الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين، خاصة في المجالات التعليمية والتدريبية وبرامج الشباب.

 

كما عكس اللقاء أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، بما يدعم نشر قيم التعايش والاعتدال والحوار، ويعزز قدرة الشباب على الإسهام في مجتمعاتهم بصورة إيجابية.

 

ويأتي هذا التعاون امتدادًا لعلاقات ومشاركات سابقة جمعت الأزهر الشريف والمؤسسات البحرينية في ملفات الحوار والتعايش؛ إذ شارك شيخ الأزهر في ملتقى البحرين للحوار عام 2022، الذي ركز على تعزيز جسور الحوار والتفاهم بين الشرق والغرب، وكان مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي من الجهات المنظمة للملتقى.

تم نسخ الرابط