بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«من 6% إلى 68%».. عالم أزهري يفتح ملف سن الحضانة ومعدلات الطلاق

الشيخ عطية محمد عطية،
الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف

فتح الشيخ عطية محمد عطية، أحد علماء الأزهر الشريف، ملف سن حضانة الأطفال وتأثير قوانين الأحوال الشخصية على استقرار الأسرة المصرية، مطالبًا بخفض سن الحضانة والاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية في معالجة المشكلات الأسرية، بما يحقق مصلحة الطفل ويحافظ على تماسك الأسرة والمجتمع.

 

وأوضح عطية، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن الأسرة المصرية كانت، بحسب رؤيته، تتمتع باستقرار أكبر عندما كان سن الحضانة يتراوح بين 7 و8 سنوات، مشيرًا إلى أن معدلات الطلاق كانت تبلغ آنذاك 6%، وفقًا للأرقام التي ذكرها خلال حديثه.

 

عالم أزهري يربط بين سن الحضانة وزيادة الطلاق

 

وأشار أحد علماء الأزهر الشريف إلى أن معدلات الطلاق ارتفعت، وفقًا لما ذكره، إلى 68% بعد رفع سن الحضانة إلى 15 عامًا، إلى جانب إتاحة الخلع، معتبرًا أن هذه التغيرات ارتبطت بزيادة المشكلات الأسرية وتراجع الاستقرار داخل بعض الأسر.

 

ويرى عطية أن ملف الحضانة لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد ترتيب قانوني للأشخاص المستحقين لرعاية الطفل، وإنما باعتباره قضية ترتبط باستقرار الأسرة وطبيعة العلاقة بين الوالدين والأبناء، خاصة في حالات الانفصال والخلافات الزوجية.

 

وتعكس تصريحاته دعوة إلى إعادة مناقشة القواعد المنظمة للحضانة، ودراسة آثارها على الأطفال والآباء والأمهات، بما يساعد على الوصول إلى حلول تحقق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة.

 

مطالب بالاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية

 

وشدد الشيخ عطية محمد عطية على ضرورة الاحتكام إلى أحكام الشريعة الإسلامية في معالجة قضايا الأحوال الشخصية، مطالبًا بخفض سن الحضانة، باعتباره أحد المقترحات التي يرى أنها قد تسهم في الحد من الخلافات الأسرية وتقليل حالات الطلاق.

 

وأكد أن معالجة هذه القضايا تتطلب النظر إلى الآثار المترتبة على القواعد القانونية المنظمة للعلاقات الأسرية، وعدم الاكتفاء بمناقشة سن الحضانة بمعزل عن بقية العوامل التي تؤثر على العلاقة بين الزوجين واستقرار الأبناء.

 

كما دعا إلى التعامل مع المشكلات الأسرية بما يراعي طبيعة المجتمع واحتياجات الأطفال، مع التأكيد على أهمية وجود ضوابط واضحة تنظم حقوق الأطراف المعنية وتحد من تحول الخلافات الزوجية إلى نزاعات ممتدة تؤثر على الأبناء.

 

مصلحة الطفل أساس مناقشة قانون الأحوال الشخصية

 

ولفت عطية إلى أن الهدف الأساسي من أي معالجة لقضايا الحضانة ينبغي أن يكون تحقيق مصلحة الطفل والحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن الأطفال هم الفئة الأكثر احتياجًا إلى الحماية والرعاية عند وقوع الانفصال بين الوالدين.

 

وأوضح أن توفير بيئة أسرية مستقرة يتطلب مراعاة حقوق الأطفال والعمل على تقليل آثار الخلافات الزوجية عليهم، إلى جانب وضع قواعد تساعد على تنظيم مسؤوليات الرعاية وتجنب النزاعات التي قد تؤثر على حياتهم.

 

وتبرز هذه الرؤية أهمية أن تظل مصلحة الطفل محورًا رئيسيًا في النقاش حول أي تعديلات مقترحة لقانون الأحوال الشخصية، مع مراعاة احتياجاته النفسية والاجتماعية والتعليمية، وعدم اختزال القضية في سن الحضانة وحده.

 

أرقام الطلاق تحتاج إلى تدقيق في مصادرها

 

وتستدعي المقارنة التي طرحها الشيخ عطية بين معدلات الطلاق البالغة 6% و68% توضيح مصدر الأرقام والفترات الزمنية التي تشير إليها، وكذلك تعريف المعدل المستخدم في المقارنة، قبل اعتبارها دليلًا إحصائيًا على أن رفع سن الحضانة أو إتاحة الخلع تسببا في زيادة الطلاق.

 

فإثبات العلاقة بين التغييرات القانونية ومعدلات الطلاق يتطلب بيانات موثقة ومقارنة زمنية واضحة، إلى جانب دراسة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والقانونية الأخرى التي قد تؤثر على استقرار الزواج.

 

وتظل تصريحات عطية دعوة إلى فتح نقاش حول سن الحضانة وقضايا الأحوال الشخصية، مع التأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق الوالدين ومصلحة الأطفال، والعمل على حماية الأسرة المصرية من آثار النزاعات والخلافات الممتدة.

تم نسخ الرابط