بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

هايدي الفضالي: الأم التي تمنع الأب من رؤية أولاده آثمة.. وأطالب بتوقيع عقوبات عليها

المستشارةهايدي الفضالي،
المستشارةهايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرةوجنايات الطفل سابقا

طالبت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، بتوقيع عقوبات على الأم التي تمنع الأب من رؤية أبنائه بعد الانفصال، مؤكدة ضرورة ضمان حق الأب في التواصل مع أطفاله، وعدم السماح للخلافات الأسرية بأن تتحول إلى وسيلة لحرمانه منهم.

 

وقالت الفضالي، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، إن الأم التي تمنع الأب من رؤية أبنائه خلال فترة الحضانة ترتكب خطأ، ووصفت هذا التصرف بأنه إثم، مشددة على أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة للعلاقة بين الوالدين والأطفال بعد الانفصال.

 

هايدي الفضالي تطالب بعقوبات على الأم مثل الأب

 

وأكدت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا أنها تؤيد توقيع عقوبات على الزوجة، على غرار العقوبات التي قد يتعرض لها الأب، في حالة عدم الالتزام بالواجبات والضوابط المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية.

 

وأوضحت أن تحقيق التوازن في تطبيق القانون يقتضي، من وجهة نظرها، التعامل مع المخالفات التي يرتكبها أي من الطرفين بما يضمن احترام الحقوق والالتزامات، وعدم قصر المساءلة على طرف دون الآخر.

 

وشددت على أن حق الأب في رؤية أبنائه والتواصل معهم لا ينبغي أن يكون محل مساومة بسبب الخلافات مع الأم، مؤكدة ضرورة وجود آليات قانونية تضمن تنفيذ قواعد الرؤية، وتحول دون استمرار النزاعات التي تؤثر على علاقة الأطفال بوالديهم.

 

الحبس وقيود الخدمات بسبب النفقة.. وماذا عن منع الرؤية؟

 

وأشارت الفضالي إلى أن الأب قد يتعرض للحبس أو يُمنع من الحصول على بعض الخدمات والمستندات، مثل تجديد رخصة القيادة وجواز السفر، في حالات عدم سداد النفقة، معتبرة أن من الضروري، وفق رؤيتها، بحث توقيع عقوبات مقابلة على الأم التي تمنع الأب من رؤية أبنائه بالمخالفة للقواعد المنظمة لذلك.

 

وترى الفضالي أن التعامل مع الامتناع عن تنفيذ الالتزامات الأسرية ينبغي أن يقوم على ضمان حقوق جميع الأطراف، بحيث لا يصبح أحد الوالدين قادرًا على تعطيل حق الطرف الآخر في التواصل مع أطفاله دون مساءلة.

 

وتطرح هذه التصريحات تساؤلات بشأن آليات تنفيذ أحكام الرؤية، ومدى فاعلية الإجراءات القانونية الحالية في التعامل مع حالات الامتناع عن تنفيذها، إلى جانب كيفية تحقيق التوازن بين حق الأب في رؤية أبنائه وضرورة حماية الأطفال من النزاعات المتكررة بين الوالدين.

 

«لا أنحاز للرجل أو المرأة».. مصلحة الأسرة أولاً

 

وشددت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا على أنها لا تنحاز إلى المرأة ضد الرجل، ولا إلى الرجل ضد المرأة، وإنما تدعم ما يحقق مصلحة الأسرة ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.

 

وأكدت أن التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى معايير عادلة تضمن احترام الحقوق والواجبات، بعيدًا عن التحيز لأي طرف بسبب النوع، مع مراعاة طبيعة كل حالة والظروف المحيطة بها.

 

وأضافت أن الهدف من تنظيم العلاقة بين الوالدين بعد الانفصال ينبغي أن يكون حماية الأبناء، وضمان استمرار التواصل بينهم وبين كل من الأب والأم، طالما أن ذلك يتفق مع مصلحتهم.

 

الأطفال الضحية الأكبر للخلافات بعد الانفصال

 

واختتمت الفضالي حديثها بالتأكيد على أن الأطفال هم الطرف الأكثر تضررًا من النزاعات التي تستمر بين الآباء بعد الانفصال، مشيرة إلى ضرورة توفير بيئة تحميهم من الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الخلافات الأسرية.

 

وشددت على أهمية عدم استخدام الأبناء وسيلة للضغط أو الانتقام بين الوالدين، وضرورة الفصل بين الخلافات الشخصية والحقوق المتعلقة برعاية الأطفال والتواصل معهم.

 

وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على ملف الرؤية وتنفيذ أحكامها ضمن قضايا الأحوال الشخصية، وما يتطلبه من حلول تضمن حقوق الوالدين وتحمي الأطفال من الدخول في دائرة النزاعات المستمرة، مع التأكيد على أن أي عقوبات مقترحة تحتاج إلى تنظيم تشريعي واضح يحدد المخالفات وشروط المساءلة وإجراءاتها.

تم نسخ الرابط