بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«ليه الأب ما يقعدش مع أولاده في بيت الحضانة؟».. هايدي الفضالي تطرح تساؤلاً جريئاً

علامة استفهام مع
علامة استفهام مع مصعب العباسي

طرحت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، تساؤلات بشأن آليات تمكين الأب من التواصل مع أبنائه بعد الانفصال، داعية إلى توسيع دوره في تربيتهم وعدم اقتصار علاقته بهم على اللقاءات في الأماكن العامة، بما يتيح استمرار مشاركته في حياتهم وتحقيق مصلحتهم النفسية والاجتماعية.

 

وتناولت الفضالي، خلال حوارها ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، الجدل الدائر حول سن الحضانة في مشروع قانون الأحوال الشخصية، إلى جانب أهمية التربية المشتركة بين الأب والأم، حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية، مؤكدة أن استمرار دور الوالدين في حياة الأبناء يسهم في تنشئتهم بصورة أكثر توازنًا.

 

سن الحضانة في مشروع قانون الأحوال الشخصية

 

وأكدت هايدي الفضالي أن هناك خلافًا بشأن سن الحضانة في مشروع قانون الأحوال الشخصية، في ظل مطالبات بتعديل المادة الصادرة عام 2000، والتي تحدد سن الحضانة بخمسة عشر عامًا.

 

وأوضحت أن مشروع القانون المرتقب مناقشته لم يتضمن، وفقًا لما ذكرته خلال الحوار، تعديل سن الحضانة، بما يعني استمرار العمل بسن الخامسة عشرة وفق الإطار القانوني المشار إليه، ما لم تُقر تعديلات تشريعية جديدة.

 

وأضافت أن قانون الأحوال الشخصية أصبح في حوزة البرلمان، وهو ما يضع ملف الحضانة ضمن القضايا المطروحة للنقاش بشأن تنظيم العلاقات الأسرية وحقوق الأطراف المختلفة بعد الانفصال.

 

هايدي الفضالي: التربية المشتركة تصنع أبناء أكثر توازنًا

 

وشددت الفضالي على أهمية استمرار مشاركة الأب والأم في تربية الأبناء، مؤكدة أن التربية المشتركة تسهم في تنشئة أطفال أكثر توازنًا وتميزًا، وأن انفصال الوالدين لا ينبغي أن يعني انتهاء دور أحدهما في حياة الأبناء.

 

وأشارت إلى أنه لا يمكن وضع قاعدة عامة تنطبق على جميع الحالات الاستثنائية، موضحة أن ظروف الأسر تختلف من حالة إلى أخرى، وهو ما يتطلب مراعاة طبيعة كل حالة عند التعامل مع قضايا الحضانة والرؤية.

 

ويأتي هذا الطرح في إطار النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين حقوق الوالدين بعد الانفصال، والحفاظ على استقرار الأبناء، وضمان استمرار التواصل الأسري بما يتناسب مع ظروف كل أسرة ومصلحة الأطفال.

 

«ليه الأب ما يقعدش مع أولاده في بيت الحضانة؟»

 

وانتقدت رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا اقتصار رؤية الأب لأبنائه على اللقاءات في الأماكن العامة، معربة عن تأييدها إتاحة نظام الاستزارة، بما يسمح للأب بقضاء وقت أطول مع أطفاله وتعزيز علاقته بهم.

 

وتساءلت الفضالي عن المانع من زيارة الأب لأبنائه داخل مسكن الحضانة والجلوس معهم، معتبرة أن وجود الأب مع أطفاله داخل منزل الحضانة، في حضور الأبناء، لا ينبغي أن يكون محل رفض لمجرد انفصال الوالدين.

 

ويعكس هذا التساؤل دعوتها إلى إعادة النظر في آليات التواصل بين الأب وأبنائه بعد الطلاق، بحيث لا تقتصر العلاقة على لقاءات محدودة في أماكن عامة، وإنما تتاح فرص أوسع للتفاعل الأسري، وفق ضوابط تراعي مصلحة الأطفال وخصوصية الأسرة.

 

الاستزارة وتوسيع دور الأب بعد الانفصال

 

وأكدت الفضالي أهمية إتاحة وسائل مناسبة لاستمرار علاقة الأب بأبنائه، مشيرة إلى أن توسيع فرص التواصل قد يساعد على الحفاظ على الروابط الأسرية وتقليل الآثار النفسية والاجتماعية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الانفصال.

 

كما شددت على ضرورة مواكبة التغيرات المجتمعية، وتوفير أجواء ملائمة للتربية المشتركة، بما يضمن استمرار دور الأب والأم في حياة الأبناء، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل أسرة.

 

واختتمت الفضالي حديثها بالتأكيد على أهمية تطوير آليات التعامل مع قضايا الحضانة والرؤية والاستزارة، بما يحقق مصلحة الأطفال ويعزز استقرارهم، ويتيح للأب المشاركة بصورة أوسع في تربيتهم، حتى بعد انفصال الوالدين.

تم نسخ الرابط