بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

«22 قضية ترفعها المرأة على طليقها».. محامٍ بالنقض يطالب بمساواة العقوبات بين الأب والأم

طارق حسن قناوي، المحامي
طارق حسن قناوي، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا

أكد طارق حسن قناوي، المحامي بالنقض والدستورية والإدارية العليا، رفضه حرمان الأب من أبنائه أو إبعاد الأم عن أولادها، مشددًا على أن مسؤولية تربية الأطفال ورعايتهم يجب أن تظل مسؤولية مشتركة بين الطرفين، حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية.

 

وأوضح قناوي، خلال حواره ببرنامج «علامة استفهام»، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن انفصال الزوجين لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لحرمان أحد الوالدين من التواصل مع أبنائه، معتبرًا أن استمرار العلاقة بين الأطفال والأب والأم يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على استقرارهم النفسي والاجتماعي.

 

وأشار إلى أن الخلافات بين الزوجين بعد الطلاق يجب ألا تنعكس سلبًا على الأبناء، مؤكدًا ضرورة وضع قواعد قانونية تحقق التوازن بين حقوق الطرفين، وتضمن عدم استخدام الأطفال وسيلة للضغط أو تصفية الحسابات بين الوالدين.

 

«المطلقة تستطيع رفع 22 قضية ضد طليقها»

 

وفي سياق حديثه عن التوازن بين حقوق الرجل والمرأة بعد الانفصال، قال المحامي بالنقض إن الأب لا يقوم بحبس طليقته كما يردد البعض، مشيرًا إلى أن المطلقة تستطيع اتخاذ إجراءات قانونية ورفع دعاوى قضائية ضد طليقها بعد الانفصال.

 

وأضاف قناوي، خلال الحوار، أن المطلقة لديها القدرة على تقديم 22 قضية ضد طليقها، بحسب تعبيره، مستندًا إلى هذا الطرح في مناقشة ما يراه تفاوتًا في المراكز القانونية بين الطرفين في بعض النزاعات المرتبطة بالأحوال الشخصية.

 

ويأتي هذا التصريح في إطار انتقاد قناوي لبعض جوانب تنظيم النزاعات الأسرية بعد الطلاق، ودعوته إلى مراجعة القواعد التي تحكم العلاقة بين الأب والأم، بما يضمن وضوح الحقوق والواجبات، ويحول دون شعور أي طرف بأنه محروم من حقوقه أو غير قادر على ممارسة دوره في حياة أبنائه.

 

عقوبات على الأم حال حرمان الأب من رؤية أبنائه

 

وطالب قناوي بأن يتضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد عقوبات على الأم في الحالات التي تحرم فيها الأب من رؤية أبنائه، على غرار العقوبات المقررة على الأب في بعض المخالفات المرتبطة بالتزاماته تجاه أسرته.

 

وأكد المحامي بالنقض أهمية تحقيق المساواة في تطبيق العقوبات، بحيث تكون هناك ضوابط قانونية واضحة تتعامل مع المخالفات الصادرة عن أي من الطرفين، بدلًا من أن تتركز المسؤولية القانونية على أحدهما دون الآخر.

 

وشدد على أن المقصود من هذا التوجه، وفقًا لرؤيته، هو ضمان حق الأب في التواصل مع أبنائه، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق الأم ومصلحة الأطفال، ووضع آليات تمنع تحول الخلافات الأسرية إلى سبب لقطع العلاقة بين الأبناء وأحد والديهم.

 

مصلحة الأطفال أساس أي تعديل في قانون الأحوال الشخصية

 

واختتم قناوي حديثه بالتأكيد على أن تربية الأبناء لا يجب أن تكون مسؤولية طرف واحد، وأن انفصال الزوجين لا يلغي دور أي منهما في الرعاية والتوجيه والمتابعة.

 

ودعا إلى أن يراعي مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حقوق الأب والأم معًا، وأن يتضمن قواعد تحقق التوازن في الالتزامات والعقوبات، مع وضع مصلحة الطفل في مقدمة الاعتبارات عند تنظيم الرؤية والاستضافة والتعامل مع النزاعات الأسرية.

 

وتظل الأرقام التي ذكرها قناوي بشأن عدد الدعاوى تعبيرًا عن تصريحاته خلال البرنامج، ولا تمثل وحدها حصرًا قانونيًا شاملًا لأنواع القضايا التي يجوز لكل طرف رفعها؛ إذ يتوقف ذلك على طبيعة النزاع والوقائع والأساس القانوني لكل دعوى.

تم نسخ الرابط