خاص| حسين أبو صدام: أسعار اللحوم مستقرة.. وأي تحرك مرتبط بموسم الأضاحي
أكد حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أن سوق اللحوم في مصر ما زال يتمتع بحالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تدعم توقعات بحدوث زيادات كبيرة أو مفاجئة في أسعار اللحوم بسبب الأوضاع الراهنة.
وأوضح أبو صدام في تصريحات خاصة ل"بلدنا اليوم" أن الحديث عن ارتفاعات وشيكة في أسعار اللحوم خلال هذه المرحلة لا يستند إلى مبررات حقيقية على أرض الواقع، لافتًا إلى أن السوق المحلية ما زالت قادرة على استيعاب المتغيرات الحالية دون أن تنعكس بصورة مباشرة على الأسعار المتداولة للمستهلك.
وأضاف نقيب الفلاحين أن أي تحرك محتمل في أسعار اللحوم خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، إذا حدث، لن يكون مرتبطًا بشكل مباشر بالأوضاع الحالية، وإنما قد يرجع في الأساس إلى العوامل الموسمية المعتادة، وعلى رأسها اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك، الذي يشهد سنويًا زيادة واضحة في معدلات الطلب، خاصة على الماشية الحية ورؤوس الماشية المخصصة للأضاحي، وهو ما قد ينعكس على أسعار اللحوم الحية أكثر من اللحوم المطروحة للبيع المباشر.
وأشار إلى أن اللحوم المستوردة تظل أحد العوامل المهمة في الحفاظ على التوازن داخل السوق، نظرًا لأنها تُطرح بأسعار أقل من اللحوم البلدية، وهو ما يساهم في توفير بدائل متعددة أمام المواطنين ويحد من الضغوط السعرية.
وأكد أن أي زيادة قد تطرأ على أسعار اللحوم المستوردة، حال حدوثها، ستكون في الغالب محدودة وطفيفة، ولن تصل إلى مستويات مؤثرة بشكل كبير، خاصة في ظل استمرار وجود معروض مناسب داخل الأسواق.
وتطرق أبو صدام إلى ما يتردد بشأن ارتفاع أسعار الأعلاف، موضحًا أن هذا العامل لا يؤدي إلى انعكاس فوري أو لحظي على أسعار اللحوم المتداولة حاليًا، لأن الماشية المعروضة في الأسواق خلال هذه الفترة تم تسمينها وتغذيتها خلال الأشهر السابقة باستخدام أعلاف تم شراؤها وفق الأسعار القديمة، والتي لم تشهد وقتها زيادات حادة تؤدي إلى رفع التكلفة النهائية بشكل مباشر في الوقت الراهن.
وأكد نقيب الفلاحين أن تأثير مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني على الأسواق يحتاج إلى فترة زمنية حتى يظهر بشكل فعلي، وبالتالي فإن الربط المباشر بين أي تغير محدود في أسعار الأعلاف الآن وبين أسعار اللحوم الحالية يعد تفسيرًا غير دقيق من الناحية الاقتصادية أو السوقية.
وشدد أبو صدام على أن الدولة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا آمنًا من اللحوم والدواجن يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، وهو ما يمنح الأسواق قدرًا كبيرًا من الأمان ويعزز من قدرة الجهات المعنية على التدخل السريع إذا ظهرت أي اختناقات أو ممارسات احتكارية، مؤكدًا أن توافر هذا المخزون يمثل عنصر طمأنة مهم للمواطنين ويحد من فرص حدوث قفزات سعرية غير مبررة.
وأضاف أن وفرة المعروض، إلى جانب الرقابة المستمرة من الجهات المختصة، يجب أن تكون كفيلة بالحفاظ على توازن السوق خلال المرحلة الحالية، لا سيما أن احتياجات المواطنين من اللحوم والدواجن مؤمنة، سواء من الإنتاج المحلي أو من خلال الواردات التي تدعم السوق بشكل منتظم.
واختتم نقيب الفلاحين تصريحه بالتأكيد على أن أي زيادات مفاجئة أو مبالغ فيها في أسعار اللحوم خلال هذه الفترة لا يمكن تبريرها بالأوضاع الراهنة أو بارتفاع أسعار الأعلاف بشكل مباشر، بل تندرج ضمن محاولات الاستغلال أو المغالاة غير المبررة، مطالبًا بتكثيف الرقابة على الأسواق، والتصدي لأي ممارسات تضر بالمستهلك أو تستهدف تحقيق أرباح غير عادلة على حساب المواطنين.