باحثة سياسية: السودان تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم
قالت الباحثة السياسية، مروة محمد، أن الأوضاع في السودان تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، في ظل استمرار النزاع وتدهور مؤسسات الدولة واتساع رقعة النزوح الداخلي، فضلاً عن تزايد صعوبات وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وأضافت إن أزمة الغذاء والمجاعة في السودان باتت تمثل أحد أخطر تداعيات الحرب وأكثرها تعقيداً، وذلك استناداً إلى تقارير الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي وتصنيف الأمن الغذائي المتكامل، فالأزمة لم تعد محصورة في إقليم دارفور فقط، رغم كونه الأكثر تضرراً والأشد خطورة، بل تمتد بدرجات متفاوتة إلى أجزاء واسعة من كردفان ومناطق أخرى.
وأوضحت إن ملايين المدنيين يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، مع تسجيل حالات مجاعة مؤكدة في بعض المناطق، في ظل انهيار سلاسل الإمداد وتعطل الأسواق وتراجع الإنتاج الزراعي.
وأشارت إلى أن استمرار تعطل طرق الإمداد، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، وارتفاع الأسعار بشكل حاد، كلها عوامل أسهمت في تعميق الأزمة، وجعلت الحصول على الغذاء الأساسي تحدياً يومياً لملايين الأسر، فاستمرار الوضع الراهن دون تدخل إنساني عاجل وفتح ممرات آمنة قد يؤدي إلى اتساع رقعة المجاعة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت ان مصر بدورها تواصل جهودها لدعم القطاع الصحي في السودان، حيث أرسلت قافلة طبية نوعية تضم 13 طبيباً، بالإضافة إلى شحنة من الأدوية والمستلزمات الطبية تقترب من طن ونصف، في ديسمبر الماضي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، في إطار مساعي تخفيف العبء عن المنظومة الصحية المتدهورة في السودان.
الموقف المصري تجاه الأزمة في السودان يتسم بالثبات والوضوح
وأشارت بأن الموقف المصري تجاه الأزمة في السودان يتسم بالثبات والوضوح، حيث تؤكد القاهرة بشكل متكرر دعمها لوحدة السودان وسيادته ورفض أي محاولات تهدد تماسكه أو تؤدي إلى تقسيمه.
وفيما يخص التوترات بين السودان وإثيوبيا، قالت فقد شهدت التوترات تصعيداً ملحوظاً عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، ما دفع الخرطوم إلى استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، مع توجيه اتهامات إلى أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لشن هذه الهجمات، وهي اتهامات نفتها إثيوبيا رسمياً.
واختتمت يأتي هذا التصعيد في ظل قلق إقليمي متزايد من تداعياته وانعكاساته على الأمن والاستقرار في المنطقة، في ضوء تشابك الأبعاد الأمنية والسياسية للأزمة، ما يزيد من صعوبة احتواء الموقف في ظل استمرار الحرب داخل السودان واتساع نطاقها وتداعياتها الإقليمية.



