«لا تتجاهل ألم الصدر».. العميد السابق لمعهد القلب القومي يؤكد أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية لاكتشاف الأمراض الصامتة
حذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من الاستهانة بأي أعراض أو مشكلات صحية تظهر في منطقة الصدر، مؤكدًا أن النوبات القلبية لا تأتي دائمًا بصورة مفاجئة أو بأعراض واضحة، إذ قد تبدأ بعض الحالات بعلامات بسيطة لا ينتبه إليها المريض، قبل أن تتطور إلى مشكلات صحية أكثر خطورة.
وأوضح شعبان، خلال برنامجه «قلبك مع جمال شعبان»، أن طبيعة الأعراض تختلف من حالة إلى أخرى، فهناك حالات تظهر بصورة واضحة وشديدة، بينما قد تبدأ حالات أخرى بأعراض بسيطة أو غير مباشرة، وهو ما يستدعي التعامل بجدية مع أي تغير غير معتاد يشعر به الإنسان.
أمراض القلب قد تبدأ بأعراض بسيطة
وأكد العميد السابق لمعهد القلب القومي أن بعض المواطنين قد لا يدركون أن المشكلات القلبية يمكن أن تبدأ بأعراض لا تبدو خطيرة في البداية، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف المشكلة الصحية والتعامل معها.
وشدد على أن أي شكوى أو ألم أو مشكلة في منطقة الصدر تستدعي التوجه إلى الطبيب المختص لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد طبيعة الحالة، وعدم الاعتماد على تقدير الشخص لنفسه أو الاستهانة بالأعراض لمجرد أنها تبدو بسيطة.
وأشار إلى أن الانتباه للعلامات غير المعتادة التي تظهر على الجسم يمثل خطوة مهمة في اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، خاصة أن بعض أمراض القلب قد لا تبدأ بصورة تقليدية أو بأعراض شديدة تلفت انتباه المريض.
الأمراض الصامتة قد تمر سنوات دون اكتشافها
ولفت جمال شعبان إلى أن هناك أمراضًا صامتة قد تظل موجودة داخل جسم الإنسان لسنوات دون أن يعلم بإصابته بها، ولا يكتشفها إلا بعد مرور فترة طويلة، وهو ما يؤكد أهمية عدم انتظار ظهور أعراض واضحة حتى يبدأ الشخص في الاهتمام بصحته.
وأوضح أن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة خلو الإنسان من المشكلات الصحية، الأمر الذي يجعل المتابعة الطبية والاطمئنان الدوري على الحالة الصحية أمرًا ضروريًا، خصوصًا في ظل احتمالية وجود أمراض لا تظهر علاماتها بصورة واضحة في مراحلها الأولى.
الفحوصات الدورية والكشف المبكر لحماية القلب
وشدد العميد السابق لمعهد القلب القومي على ضرورة اهتمام المواطنين بإجراء الفحوصات الطبية بصورة دورية، للاطمئنان على حالتهم الصحية واكتشاف أي مشكلات في مراحل مبكرة، مؤكدًا أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان عاملين مهمين في الحد من المضاعفات الصحية والحفاظ على سلامة القلب.
وأكد أن التعامل مع الأعراض الصحية بجدية، وعدم تأجيل الفحوصات أو تجاهل الشكاوى المتعلقة بالصدر، من الأمور التي ينبغي أن يحرص عليها الجميع.
واختتم جمال شعبان رسالته بالتأكيد على أهمية تغيير ثقافة التعامل مع الأمراض، بحيث لا ينتظر الإنسان ظهور أعراض شديدة حتى يتوجه للطبيب، بل يجعل المتابعة والفحوصات الدورية جزءًا من اهتمامه بصحته، لأن اكتشاف المشكلة مبكرًا يمنح فرصة أفضل للتعامل معها طبيًا وتجنب تطورها.



