بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
نجدى عيسى
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وزير الري من COP17: المياه والأراضي منظومة واحدة.. وحماية الموارد أولوية لمواجهة الندرة

بلدنا اليوم

أكد وزير الموارد المائية والري أن مواجهة تحديات ندرة المياه لم تعد ترتبط فقط بالبحث عن مصادر جديدة، وإنما أصبحت تتطلب إدارة متكاملة للموارد المائية والأراضي، وتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز قدرة الدول على مواجهة تداعيات تغير المناخ.

مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر

 جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة Masterclass on Land–Water Nexus ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، والتي خُصصت لمناقشة الترابط بين إدارة الأراضي والمياه، وبمشاركة عدد من البرلمانيين.

 وأوضح الوزير أن التجربة المصرية في التعامل مع تحديات الندرة المائية تقوم على تنويع مصادر المياه وتعظيم كفاءة استخدامها، مشيرًا إلى التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه، وتنفيذ مشروعات التحلية في المناطق التي تكون فيها مجدية، إلى جانب تطوير منظومة الإدارة ورفع كفاءة استخدام الموارد. 

وشدد على أن الموارد غير التقليدية، رغم أهميتها في دعم المنظومة المائية، تظل موارد مكملة وليست بديلًا عن الموارد المائية الرئيسية، مؤكدًا أن الحفاظ على الموارد الأساسية وتأمينها وتعظيم الاستفادة منها يمثل أولوية لا يمكن التنازل عنها.

 وأشار وزير الري إلى أن التعامل مع المياه والأراضي باعتبارهما ملفين منفصلين لم يعد مناسبًا أمام التحديات الحالية، موضحًا أن المياه تحدد قدرة الأراضي على الإنتاج، بينما تؤثر إدارة الأراضي بدورها على كفاءة استخدام المياه واستدامة الموارد، بما ينعكس بصورة مباشرة على الزراعة والأمن الغذائي. 

رؤية مصر لتطوير منظومة الموارد المائية

ولفت إلى أن هذا التكامل يمثل أحد المحاور الرئيسية التي تقوم عليها رؤية مصر لتطوير منظومة الموارد المائية، من خلال الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، التي تستهدف الانتقال إلى إدارة أكثر تكاملًا للموارد، بالاعتماد على التكنولوجيا والبيانات والبحث العلمي، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتعزيز الحوكمة. وأكد الوزير أن كفاءة إدارة المياه أصبحت عنصرًا حاسمًا في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل تزايد الضغوط الناتجة عن تغير المناخ والنمو السكاني وارتفاع الطلب على المياه، مشددًا على أن الحلول المستقبلية يجب أن تجمع بين الاستثمار في البنية التحتية، وتطوير التشريعات، وتحسين الإدارة، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي.

 كما شدد على أهمية الدور البرلماني في مواجهة تحديات المياه والأراضي، موضحًا أن الحلول الفنية وحدها لا تكفي، وأن نجاح خطط إدارة الموارد يتطلب تشريعات وسياسات واستثمارات قادرة على دعم التنفيذ وضمان استدامة الموارد للأجيال المقبلة.

 واختتم وزير الري بالتأكيد على أن إدارة الندرة المائية تبدأ من حماية الموارد الرئيسية، ورفع كفاءة استخدامها، وتنمية الموارد المكملة، وربط سياسات المياه بإدارة الأراضي، باعتبار أن الأمن المائي والغذائي وجهان لمنظومة واحدة، وأن حسن إدارة هذه الموارد يمثل أساسًا لحماية مسارات التنمية في المستقبل.

تم نسخ الرابط