بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

كارثة مصنع سرايا القبة.. اللواء رأفت الشرقاوي يوجه رسالة هامة

بلدنا اليوم

 وجه اللواء رأفت الشرقاوي مساعد وزير الداخلية الأسبق رسالة هامة للعالم قائلًا: فى لحظة من الزمن شب حريق بمصنع للملابس الجاهزة بمنطقة سرايا القبة ، دائرة قسم الزيتون محافظة القاهرة ، أسفر عن وفاة تسعة من العاملين بالمصنع ، ولولا عناية الله ، وما بذله رجال الحماية المدنية بوزارة الداخلية لتضاعفت الأعداد من الوفيات والمصابين ، نسأل الله السلامة ، وندعو بالرحمة والمغفرة لمن زهقت ارواحهم وأن يجعل الفردوس الأعلى من الجنة مستقر لهم بأذن الله تعالى. ☐ تجديد حبس مسؤولى مصنع سرايا القبة 15 يوما ، حيث قرر قاضي المعارضات تجديد حبس المسؤولين عن مصنع سرايا القبة الذى شهد واقعة الحريق الكبرى، والتي راح ضحيتها 9 أشخاص وإصابة آخرين، 15 يوما على ذمة التحقيقات. ☐ وكانت قد كشفت المعاينة الأولية لرجال المباحث الجنائية ورجال الحماية المدنية حريق حلمية الزيتون، أن النيران اشتعلت بمصنع ومخزن للملابس كائن بالدور الأرضي بالعقار رقم 4 بشارع سرايا القبة بحى الزيتون وانتقلت سيارات الإطفاء ورجال الحماية المدنية وتمت السيطرة على الحريق ونتج عنه مصرع 9 أشخاص، وإصابة آخرين وتم نقلهم للمستشفى. ☐ وأضافت المعاينة، أنه بمجرد تلقى بلاغا بنشوب حريق بمصنع للملابس مقام بعقار مكون من 12 طابقا، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنيةوتم فصل المرافق والسيطرة على الحريق. ☐ تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة، بلاغا يفيد بنشوب حريق داخل مخزن فى حلمية الزيتون ، وتم الدفع بـ 3 سيارات إطفاء لمكان الحريق ، وفرض كردون أمنى بمحيط الحريق لمحاصرته ومنع امتداده وتمت السيطرة عليه. ☐ وكانت أمرت النيابة العامة، بتسليم جثث الضحايا الذين لقوا مصرعهم في حريق مصنع ملابس سراي القبة إلى ذويهم لدفنهم، وذلك عقب الانتهاء من توقيع الكشف الطبي للطب الشرعي عليهم. ☐ من الأمراض الاجتماعية والأفات التي أنتشرت وأصابت حياتنا مرض الإهمال والتسيب واللامبالاة ، والتقصير في الأعمال والتهاون في أدائها وعدم إتقانها، والله -عز وجل- قد حذرنا من هذا الإهمال، وأخبرنا بأنه رقيب علينا وينظر إلى أعمالنا؛ قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ . ☐ لا يزال الإهمال هو العامل الأول فى العديد من الحوادث، فتُحصد أرواحا بريئة وتُخلف عاهات أو تحدث إصابات بآخرين ، أوقعهم الإهمال فى مصيدته، يستوى أن يكون وراء ذلك الإهمال طبيب أعمل مشرطة دون مبالاة بالأرواح، أو حتى عامل تحويلة تقاعس عن القيام بعمله، أو سائق لودر قام بكسر خط الغاز كما حدث بطريق الواحات فى مدينة 6 أكتوبر ، وخلف ثمانى وفيات فالنتيجة واحدة، ضحايا هنا أو هناك ، وأمثلة أخرى عديدة نعانى منها يوميآ نتيجة الاستهتار واللامبالاة . ☐ حياة البشر غالية وثمنها لا يقدر بمال ، فالكون سخره الله لخدمة الإنسان فهو أغلى شئ على وجه الأرض ، وذلل كل شئ من أجل أن ينعم بذلك،ويعمر فى الأرض ويستغل كل ما أنعم به الله على البشرية ، ويعبد الخالق كما أمره ليفوز بجنة الخلد . ☐ الإهمال سلوك يتجاوز تأثيره صاحبه، ولا يقتصر عليه، فالإنسان المهمل هو إنسان "فوضوي" غير مبال، يتأثر محيطه الشخصي بإهماله بقصد أو بدون قصد، ففي المنزل دائماً ما يشكو المتعايشون مع المهمل من تبعات إهماله وفوضوية الجزء الذي يحتله، وفي العمل يوجد الموظف المهمل والمدير المهمل، وبسبب هذه التأثيرات المباشرة وغير المباشرة، فإن سؤالاً لابد أن يتم طرحه بهذا الصدد عن هذا السلوك، وهل هو نتاج الكسل والتقاعس؟، أم أنه يُعد مرضاً نفسياً يحتاج إلى علاج؟. ☐ كانت قد تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغا يوم السابع من مايو ٢٠٢٥ ، باندلاع حريق هائل بخط غاز ، بطريق الواحات فى مدينة 6 أكتوبر، انتقل على الفور رجال الحماية المدنية، وتم التنسيق مع الجهات المختصة لإغلاق خط الغاز، وتم السيطرة على النيران وإخمادها. ☐ أسفر الحادث عن مصرع وإصابة عدد من الأشخاص، واحتراق عدد من السيارات التى تصادف مرورها بمحيط الحريق، وتم نقل المصابين إلى المستشفى، وفارق شابين من المصابين الحياة. ☐ مرض الإهمال والتسيب واللامبالاة، يعني التقصير في الأعمال والتهاون في أدائها وعدم إتقانها، والله -عز وجل- قد حذرنا من هذا الإهمال، وأخبرنا بأنه رقيب علينا وينظر إلى أعمالنا؛ قال تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [التوبة: 105]، وقال تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ) [آل عمران:30]. ☐ إن الإهمال يدمر حياة الشعوب والمجتمعات والأفراد، وهو عدو التقدم والتطور والبناء، كم من كارثة وكم من جريمة كان سببها الإهمال!! به تتعطل المصالح وتهدر الأموال ويقل الإنتاج ويضعف الاقتصاد وتتعرض النفوس للأخطار. لذلك سعى الإسلام إلى تربية أبنائه على تحمل المسؤولية، فكلَّ لحظة من لحظات حياة المسلم تتجسد فيها المسؤولية بكل صورها، أفرادًا ومجتمعات، هيئات ومؤسسات، شعوبًا وحكومات، روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". ☐ حفظ الله مصر وشعبها وقائدها وجيشها ورجال امنها وكافة المخلصين من ابناء هذا الوطن وجنبها شر الفتن والاحقاد والشائعات والضغائن والحروب ، اللهم إنى استودعك مصر وأهلها أمنها وأمانها ، ليلها ونهارها ، أرضها وسمائها ، فاحفظها ربى يا من لا تضيع عنده الودائع .     

تم نسخ الرابط